Note: English translation is not 100% accurate
الاتحاد الأوروبي يضيف 22 مسؤولاً و8 منظمات سورية إلى عقوباته.. والرياض تحذر من خطورة الوضع في سورية
موسكو ترحب.. ودمشق ترفض المبادرة العربية وتعتبرها «مؤامرة»
24 يناير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أكثر من 150 ألف يشيعون قتلى دوما تحت حماية الجيش الحررفضت سورية بشكل قاطع أمس مبادرة الجامعة العربية التي تدعو الرئيس بشار الأسد للتنحي وتولي حكومة وحدة وطنية ووصفت ذلك بأنه «مؤامرة» وتدخل في شؤونها الداخلية.
وكانت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) نقلت عن مصدر سوري رسمي قوله ان خطة الجامعة العربية الجديدة التي طالبت الأسد بتسليم سلطاته الى نائب له الى ان يتم إجراء انتخابات ديموقراطية تعكس «مؤامرة ضد سورية».
وقال المصدر «سورية ترفض القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بشأن سورية خارج إطار خطة العمل العربية والبروتوكول الموقع مع الجامعة العربية وتعتبرها انتهاكا لسيادتها الوطنية وتدخلا سافرا في شؤونها الداخلية وخرقا فاضحا للأهداف التي أنشئت الجامعة العربية من أجلها وللمادة الثامنة من ميثاقها».
من جهته، انتقد وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور المحسوب على رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، إجراء الجامعة العربية قائلا ان الوزراء اتخذوا نهجا «غير متوازن» تجاه الأزمة في سورية من خلال تجاهل العنف الذي يرتكبه خصوم الأسد.
وقال منصور ان دمشق لم ترفض قرار الجامعة بإبقاء المراقبين في سورية لمدة شهر آخر رغم ان منتقدين يقولون انهم فشلوا في وقف إراقة الدماء وانهم منحوا الأسد مزيدا من الوقت لسحق خصومه.
وفي بروكسل كشف مصدر ديبلوماسي ان الدول الأوروبية فرضت عقوبات جديدة على سورية تشمل 22 من أعضاء الأجهزة الأمنية وثماني منظمات بسبب استمرار قمع الحركة الاحتجاجية.
من جهتها، رحبت روسيا الاتحادية الحليف الأقوى للحكومة السورية بجهود جامعة الدول العربية.
واعتبرت وزارة الخارجية الروسية في بيان وزع أمس ان القرارات الأخيرة التي اتخذتها جامعة الدول العربية في القاهرة مهمة لأنها تندرج في إطار المساعي الرامية الى بلورة حلول سلمية للأزمة في سورية دون تدخل خارجي ومع احترام سيادة البلاد.
وطالب البيان بالحيلولة دون انزلاق الوضع في سورية نحو مجابهة مسلحة شاملة وحرب اهلية ذات صبغة طائفية ودينية محذرا من عواقب كارثية لمثل هذا المنحى على سورية وعموم المنطقة.
في هذه الأثناء، رأى مجلس الوزراء السعودي امس أن الوضع في سورية بالغ الخطورة ويتطلب من الجميع تحمل مسؤولياتهم التاريخية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن وزير الشؤون الاجتماعية وزير الثقافة والإعلام بالنيابة يوسف بن أحمد العثيمين قوله عقب الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء السعودي التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ان المجلس ناقش الأوضاع في سورية وشدد على أن «الوضع في سورية بالغ الخطورة ويتطلب من الجميع تحمل مسؤولياتهم التاريخية أمام الله».
في المقابل، حيا رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون في مؤتمر صحافي في القاهرة فور انتهاء اجتماع الجامعة قرار الوزراء العرب، لكنه اكد ان «أي دخول جدي في مرحلة انتقالية ينبغي ان يبدأ بإعلان الأسد تنحيه عن السلطة».
بيد أن لجان التنسيق المحلية نددت بالمبادرة العربية، معتبرة ان الجامعة العربية «فشلت مرة أخرى» في إيجاد حل في سورية.
وقالت لجان التنسيق في بيان ان «الجامعة العربية فشلت مرة أخرى في التوصل الى حل يرتقي الى مستوى تضحيات الشعب السوري العظيم ويتدارك مخاطر استمرار النظام في الاعتماد على القمع الوحشي».
ورأت ان مقترح اللجنة الوزارية الجديد «غير قابل للتحقيق ويفتقر الى آليات التنفيذ كما لا يرسم نهاية لاعتماد النظام الحل الأمني المطلق».
لكن اللافت أن جماعة الاخوان المسلمين أكدت انها مستعدة لدراسة المبادرة الجديدة للجامعة العربية، مشيرة خصوصا الى «البند الذي ينص على تنازل بشار الأسد عن مسؤولياته لنائبه ليستطيع شعبنا الانتقال الى المستقبل الذي يريد».
ورأت جماعة الاخوان المسلمين في المبادرة العربية الجديدة «انتقالا بالموقف العربي من دوامة التسويف الى محاولة التطوير الجاد والملتزم، ينم عن شعور بالمسؤولية العربية».
في هذه الأثناء، صرح السفير الألماني في الأمم المتحدة بأن ألمانيا وعدد من الدول الأوروبية ستطلب من مجلس الأمن الدولي «إقرار» الخطة العربية الجديدة التي تهدف الى وقف العنف في سورية.
وقال بيتر ويتيغ ان الأوروبيين يريدون من الأمين العام للجامعة العربية مناقشة المسألة السورية «بالسرعة الممكنة»، وسيسعى الأوروبيون الى الحصول على «إقرار» من مجلس الأمن على خطة الجامعة الجديدة لوقف العنف في سورية.
بدورها، قالت كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي «رسالة الاتحاد الاوروبي واضحة، لا بد أن يتوقف القمع فورا».
وقال ديبلوماسي غربي ان الموقف الصارم للجامعة العربية سيزيد الضغط على موسكو لإسقاط اعتراضاتها على تحرك مجلس الأمن ضد القيادة السورية. وقال الديبلوماسي «الروس لا يضعون كل رهاناتهم على الاسد».
وأكد الاتحاد الأوروبي انه سيواصل اتصالاته بممثلي المعارضة السورية مثل المجلس الوطني السوري الذي يلتزم بمبدأ اللاعنف والقيم الديموقراطية.
وحث جميع الدول الأعضاء على تحمل مسؤولياتها بوقف العنف ضد الشعب السوري ودعم تطلعه إلى الحرية والحقوق السياسية.
وكان الفريق الأول الركن محمد أحمد مصطفى الدابي الذي قاد بعثة المراقبين العرب في سورية قال إن العنف هناك انحسر بعد وصول المراقبين وهو ما يتناقض مع شهادات نشطاء سوريين قالوا إن 900 شخص على الأقل قتلوا منذ بدء عمل اللجنة.
وقال الدابي في مؤتمر صحافي عقد في جامعة الدول العربية بالقاهرة «عندما وصلت البعثة كان هناك عنف واضح وظاهر ولكن بعد وصول البعثة بدأت تخف حدة العنف تدريجيا، العنف الذي يتم بين المعارضة المسلحة وبين الحكومة».
وأضاف ان مهمة البعثة كانت التحقق مما يجري على الأرض وليس التحقيق فيه، مضيفا ان المراقبين رصدوا حتى الآن 136 قتيلا منذ بدء مهمتهم وأن العدد يشمل أنصار المعارضة والحكومة.
وقال إن البعثة أرسلت للتأكد مما إذا كانت سورية تلتزم بخطة السلام العربية، مضيفا «إذا تم إيقاف القتل ستقول تم إيقاف القتل وإذا لم يتم ستقول لم يتم، هذا هو واجب البعثة وليس العمل التنفيذي».
ميدانيا، قتل أكثر من 14 مدنيا سوريا برصاص قوات الأمن في عدة مدن بينما استمر خروج المظاهرات في أكثر من منطقة، وقال ناشطون واحد السكان ان عشرات الآلاف خرجوا الى شوارع ضاحية دوما في دمشق أمس تحت حماية مقاتلي الجيش السوري الحر المعارض للمشاركة في جنازة 11 شخصا قتلوا بأيدي قوات الأمن أمس الأول.
وبقيت قوات الأمن التي حرصت فيما يبدو على تجنب المواجهة خارج المنطقة التي تفجر فيها قتال في الليلة قبل الماضية. وقد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن أكثر من 150 ألف شخص تجمعوا في دوما.
وأعلن المرصد «شيع اكثر من 150 ألف مواطن جثامين 12 شهيدا «موضحا ان عدد المشاركين هو «الأضخم منذ انطلاقة الثورة» ضد النظام السوري في المدينة.