دمشق ـ رويترز: في سوق الحميدية الذي كان صاخبا يوما ما في قلب دمشق يحكي صاحب المتجر وسام في أسى كيف جعلته الاضطرابات العنيفة التي تشهدها سورية يكافح للحفاظ على عمله وتغطية نفقات أسرته.
وقال وسام وهو يرنو ببصره الى الخارج حيث الأكشاك شبه الخالية التي عادة ما كانت تعج بالسياح من مختلف أنحاء العالم لكنها لا تجتذب الآن سوى بضعة زوار إيرانيين «لا نبيع شيئا تقريبا، الآن. تراجعت التجارة بنسبة 70%».
وأضاف قائلا: «في السابق كان لدينا سياح من الخليج ومن العالم العربي وأجانب. الآن لا يوجد أي منهم. لا يمكن لهذا السوق أن يستمر من دون سياح».
وتشتد وطأة تراجع النشاط على وسام مع ارتفاع الأسعار بسبب الانخفاض السريع في قيمة الليرة السورية في الأسابيع الأخيرة.
وعلى غرار الكثير: من سكان العاصمة السورية يقول وسام إن عائلته خفضت نفقاتها بشدة لتجاوز الأوقات الصعبة.
وقد تتضاءل هذه الصعوبات امام المعاناة التي يعيشها السوريون في المحافظات الريفية التي أصابتها الاحتجاجات ضد حكم الرئيس بشار الأسد بالشلل التام.
لكن حتى الطبقة الموسرة نسبيا من تجار دمشق ليس بمقدورهم أن يتجاهلوا تكلفة الاضطرابات.
يقول وسام «امتنعنا عن الخروج. نشتري الضروريات فقط. لم نعد نذهب الى المطاعم».
ويضيف قائلا «هذا وضع مؤقت وأنا على ثقة من انه سيمر» وهي نغمة متفائلة يبديها كثيرون لكنها تتناقض مع الوجوه التي يعلوها القلق والتوترات الكامنة في العاصمة السورية.