Note: English translation is not 100% accurate
دمشق توافق والمعارضة السورية ترفض عرض الحوار الروسي
موسكو ترفض المشروع العربي في مجلس الأمن.. وواشنطن: سقوط الأسد لا مفر منه
31 يناير 2012
المصدر : الأنباء

تنسيقيات الثورة تدعو إلى إنشاء «لجان شعبية محلية» والمجلس الوطني يحذر من مجزرة في رنكوس
العراق يدعم المبادرة العربية.. و«التعاون الإسلامي» تطالب مجلس الأمن باتخاذ قرارات «جريئة» ضد سوريةعواصم ـ وكالات: الأنظار كلها تتجه اليوم الى نيويورك حيث يعقد مجلس الأمن جلسته للتصويت على مشروع القرار العربي الذي قدمه المغرب باسم المجموعة العربية استنادا الى المبادرة العربية الاخيرة، فيما تتواصل العملية الامنية لقوات الأمن السورية مدعومة بالشبيحة في معظم المناطق لاسيما في ريف دمشق. واذ استبقت موسكو اجتماعات مجلس الامن باعلان رفضها مسودة القرار الجديد حول سورية باعتبارها «ليست بعيدة كثيرا عن صيغة اكتوبر، وبالطبع لا يمكن ان تحظى بدعمنا»، صعدت واشنطن لهجتها ضد النظام السوري وقال البيت الأبيض «ينبغي لمجلس الأمن ألا يسمح لنظام الأسد بمواصلة استخدام العنف ضد شعبه». واعتبر ان «سقوط الأسد لا مفر منه وان النظام فقد السيطرة على البلاد».
وكان نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف لوكالة «انترفاكس» ان «روسيا والصين صوتتا ضد مشروع القرار الذي اقترحه زملاؤنا الغربيون في اكتوبر والذي كان يتضمن تصورا غير مقبول لتسوية. والمشروع الغربي الحالي ليس بعيدا عن صيغة اكتوبر ولا يمكننا بالتأكيد دعمه». وتابع: تضم المسودة طلبا لجميع الدول الاعضاء بوقف تزويد سورية بالاسلحة.
وتدارك: لكنه لا يرسم خطا واضحا بين تهريب الاسلحة الذي يقوم به عدد من الدول لدعم القوى المتطرفة في سورية والعلاقات المشروعة العسكرية التقنية مع هذا البلد.
واضاف ان هذا النص غير متوازن ويترك اولا الباب مفتوحا امام التدخل في الشؤون السورية.
وتابع نائب وزير الخارجية الروسي: هذا ليس جزءا من ممارستنا السياسية للتفاوض حول المسائل المبدئية، معلقا بذلك على معلومات لوسائل اعلام غربية مفادها أن روسيا قد تمتنع اثناء التصويت في الامم المتحدة اذا اخذت مطالبها بتعديل مشروع القرار هذا في الاعتبار. وفي خطوة اعتبرها محللون محاولة للالتفاف على تحرك مجلس الأمن أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أمس أن الحكومة السورية وافقت على المشاركة في محادثات بوساطة روسية بشأن حل الأزمة مضيفة أن موسكو تأمل أن تقبل المعارضة السورية المشاركة.
وقالت وزارة الخارجية في البيان الذي نشر على موقعها على الانترنت «تلقينا ردا ايجابيا من السلطات السورية على دعوتنا».
وأضاف البيان «نأمل.. أن توافق المعارضة السورية على ذلك في الايام القليلة القادمة واضعة مصلحة الشعب السوري فوق كل الاهتمامات الاخرى».
لكن رد المعارضة السورية جاء سريعا حيث أكد رئيس المجلس الوطني السوري الذي يضم غالبية أطياف المعارضة، برهان غليون لوكالة فرانس برس أمس ان المعارضة لن تجري اي مفاوضات مع النظام السوري قبل رحيل الرئيس بشار الاسد.
وقال غليون ردا على اعلان موسكو موافقة دمشق على إجراء محادثات غير رسمية مع المعارضة في العاصمة الروسية «لم تصلنا اي دعوة (من روسيا) سوى ما ظهر في الصحافة»، مؤكدا في الوقت نفسه ان «تنحي الاسد شرط لبدء اي مفاوضات للانتقال الى حكومة ديموقراطية».
واضاف غليون في اتصال هاتفي من نيويورك حيث تجري مشاورات حول مشروع قرار بشأن سورية «ليس المهم المكان وانما شروط المفاوضات. تنحي الاسد شرط لبدء اي مفاوضات نحو حكومة ديموقراطية».
وقال رئيس المجلس الوطني السوري «اذا كان الروس يريدون حلا تفاوضيا للوضع المأساوي لابد من الاعتراف بضرورة تنحي الاسد اذ لا يمكن ان يشرف الاسد قاتل الشعب على الانتقال نحو الديموقراطية».
بموازاة ذلك، ولإضافة مزيد من الزخم لمشروع الجامعة العربية، وبعد تأكيد مصادر إعلامية مشاركة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اليوم في نقاشات مجلس الأمن، أعلن وزيرا الخارجية الفرنسي الان جوبيه والبريطاني وليام هيغ أنهما سيشاركان في الاجتماع في محاولة لاقناع المجلس بدعم خطة الجامعة العربية لحل الازمة في سورية.
واعلن الان جوبيه في تصريح في بوردو (جنوب غرب فرنسا) «أتوجه إلى مجلس الامن الدولي في نيويورك لان الامور تتطور والنظام يغرق في قمع دام متزايد».
وفي لندن أعلنت وزارة الخارجية أن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ سيتوجه الى نيويورك اليوم لـ «دعم» مشروع قرار حول سورية قدم الى مجلس الامن الدولي باسم الجامعة العربية.
واجتماع مجلس الامن الذي «سيشارك فيه» عدد من الوزراء العرب والدول الاعضاء في المجلس «دعت اليه الجامعة العربية التي نرحب بجهودها وندعمها»، كما اوضح المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في تصريح صحافي.
واضاف جوبيه «اعتقد ان هذه الجلسة للمجلس ستكون مهمة، ستسمح لفرنسا بإسماع صوتها. وتعلمون ان هذا الصوت كان مرتفعا بادانة النظام، وبات جليا ان هذا النظام عليه الرحيل الآن».
وقد اعتبرت مصادر ديبلوماسية فرنسية أمس ان التطورات الاخيرة في سورية وخصوصا عمل الجامعة العربية ادت الى «تطور» الموقف من سورية في مجلس الامن.
وقالت هذه المصادر ان «التوازنات تطورت داخل مجلس الامن»، مضيفة ان «عشر دول على الاقل» من اصل الدول الاعضاء الخمس عشرة في مجلس الامن الدولي قد تؤيد مشروع القرار الذي قدمه المغرب باسم الجامعة العربية.
وفي هذا الإطار لفت أمس الموقف العراقي الذي كان عارض وتحفظ على مجموعة من القرارات العربية حول سورية. فقد أكد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي دعم بلاده للمبادرة العربية الخاصة بالازمة السورية.
وشدد على «ضرورة العمل بوتيرة أسرع لضمان تحقيق التغيير المنشود دون الانزلاق الى العنف ووقوع المزيد من الضحايا» في سورية.
بدورها صعدت، منظمة التعاون الإسلامي أمس من مواقفها مطالبة بضرورة اتخاذ قرارات «جريئة» تجاه سورية لوقف قتل المدنيين المستمر منذ 10 أشهر، داعية مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته والإسراع بإيجاد مخرج للأزمة السورية.
ميدانيا، لم تتغير صورة التصعيد الأمني في معظم المدن السورية وان كان اللافت وصولها الى مشارف العاصمة دمشق. وبرزت امس دعوة اتحاد تنسيقيات الثورة السورية الى انشاء «لجان شعبية محلية» لحماية المناطق السكنية، والى «استخدام كل الوسائل المتاحة للدفاع عن النفس من الابادة» التي يقوم بها النظام السوري في ظل «تخاذل» المجتمعين العربي والعالمي، بحسب ما جاء في بيان صادر عنه أمس.
وجاء في البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه «على جميع التنسيقيات تشكيل لجان شعبية محلية لحماية المناطق السكنية والحفاظ على الممتلكات العامة من هجمات العصابات الأسدية التي تنشر الفوضى في كل مكان».
وفيما اعلنت المنظمات الحقوقية ولجان التنسيق ارتفاع عدد القتلى الى مايزيد عن 47 قتيلا برصاص قوات الأمن والجيش معظمهم في ريف دمشق وحمص، قالت الهيئة العامة للثورة السورية ان حوالي 18 قتيلا سقطوا في ريف دمشق و17 في حمص حيث تم اكتشاف 6 جثث في حمص من عائلة واحدة تم ذبحهم وإعدامهم بالرصاص وقد اختطفت جثامينهم جميعا، بحسب الهيئة.
من جانبه أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن ان ستة من عناصر الامن قتلوا أمس في مدينة الحراك في محافظة درعا في هجوم استهدف حافلة للامن.
من جهة اخرى، دخلت القوات السورية بلدة رنكوس التي تقع على بعد 40 كلم شمالي العاصمة دمشق، بعد محاصرتها لستة ايام، بحسب ما افاد ناشطون.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن ان «القوات العسكرية اقتحمت بلدة رنكوس بعد ستة ايام من محاصرتها واطلاق نار وقصف عليها». واضاف ان «المجموعات المنشقة انسحبت من البلدة». وقد ناشد المجلس الوطني وسائل الاعلام الدولية التحرك في اتجاه بلدة رنكوس، متخوفا من «مجزرة كبيرة» و«عملية تصفية يقوم بها النظام» بعد ان سيطر على البلدة.
وناشد في البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه «وسائل الإعلام العربية والدولية التحرك العاجل لمتابعة موضوع قيام النظام السوري وأجهزته الأمنية بتجميع مئات الشبان في بلدة رنكوس في محافظة دمشق في ساحة عامة».
وأضاف «هناك مخاوف من القيام بعملية تصفية كاملة لهم بعد أن قام النظام باحتلال البلدة والسيطرة عليها أمنيا، والتهديدات التي ترد من جهة النظام تشير الى احتمال القيام بمجزرة كبيرة».