عواصم ـ وكالات: استقالت المذيعة السورية زينة يازجي من قناة «العربية» في مايو الماضي، وذلك بعد تصاعد الأحداث في سورية. وقد تعرضت يازجي لعدد من الشائعات، آخرها تعرضها لضغوط من قبل النظام السوري، او في أحسن الأحوال تجنبها انتقاده عبر شاشة «العربية». ونفت يازجي هذه الشائعات لصحيفة «السفير»، التي التقتها في مصر، اثناء تسجيلها حلقة من برنامجها الجديد «الشارع العربي» عبر قناة «دبي»، وأوضحت انها استقالت من «العربية» لأنها شعرت بأن المساحة الإخبارية ضيقة، في وقت كانت تبحث فيه عن مساحة اكبر للحوار والتحليل.
وأشارت الى ان «العربية» رغم مهنيتها العالية فإنها في النهاية قناة إخبارية، والربيع العربي يحتاج لنقاش أوسع وتحليل من أبعاد عدة. وأضافت: «قدمت استقالتي بمنتهى الاحترام وأصدرنا ـ انا والقناة ـ بيانا أكدنا فيه تقدير واحترام كل منا للآخر. واخترت «دبي» لأنها قناة ليست مصنفة لدى المشاهدين، بينما قناة «العربية» او «الجزيرة» مثلا يتوقع المشاهد منها ان تنحاز للثورات العربية ضد الأنظمة. وهذا التوقع لا يعني انحياز تلك القنوات التي أشهد لها انها محايدة بدرجة كبيرة. لكنها في الوقت نفسه أصبحت مصنفة لدى المشاهد».
وعن موقفها الشخصي من الثورات العربية توضح يازجي: «أحافظ دائما على الحياد والاستماع لكل الأطراف، لأن الانحياز لأي طرف يؤدي لتغييب الحقيقة، بينما يظل الحياد هو طريق النجاة. لذا أحاول ان أظل مجرد جسر تعبر من خلاله كل المواقف والآراء حتى تصل للرأي العام. كما ان المشهد الحالي به كثير من التفاصيل، والمسألة لم تعد خيارين فقط: مع الثورة او ضدها، وإنما هناك مواقف كثيرة، فهناك مصريون مثلا أيدوا الثورة الأولى وهم اليوم ضد الثورة الثانية. وهناك أوضاع مضطربة في ليبيا، وانقسام بين الثوار بعد مقتل القذافي، كل هذه التفاصيل تحتاج الى الحوار ليستمع كل منا للآخر. لكن الشيء الذي أؤمن به تماما هو ان الأنظمة العربية وصلت لدرجة كبيرة من عدم الصلاحية للاستمرار، وأمامها خياران لا ثالث لهما: إما ان تخلعها شعوبها، وإما ان تصحح مسارها وتستمع للشارع وترضخ لعمليات التحول الديموقراطي».
وعن موقف الفنانين السوريين بمن فيهم زوجها عابد فهد من الثورة السورية، تقول: «زوجي ومعه عدد كبير من الفنانين السوريين أدانوا بشدة أحداث درعا لدى وقوعها، وأصدروا بيانا دعوا فيه الى محاسبة المسؤول عن تلك المجزرة. كما طالبوا بالحوار مع النظام. أقصد ان الفنان يريد استقرار بلده ويؤيد الثورة شريطة ان تكون سلمية من دون دماء».