Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن مستعدة لقبول صفقة منح الحصانة للأسد مقابل تنحيه.. ولافروف: الرئيس السوري كلف الشرع بالحوار مع المعارضة وعلى الطرفين وقف العنف
الجيش السوري يقتحم حمص ودرعا والزبداني ويوقع عشرات القتلى والجرحى.. وميدفيديف للبحث عن حل بما في ذلك بمجلس الأمن .. وجوبيه يتهم الأسد بـ «التلاعب»
9 فبراير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات:

وكأن النظام السوري اخذ الضوء الأخضر من روسيا لشن عمليات واسعة ضد المدن المنتفضة. فما هي الا ساعات قليلة على مغادرة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دمشق حتى اطلق النظام السوري عملية عسكرية واسعة في حمص وادلب ودرعا والزبداني موقعا عشرات القتلى والجرحى.
خطوة النظام التصعيدية ووجهت باستنكار غربي وبتشكيك بعزم الأسد وقف القتل واطلاق الاصلاحات، فيما كان لروسيا مواقف جديدة من الأزمة السورية عبر عنها امس وزير خارجيتها سيرغي لافروف الذي اكد ان الرئيس السوري بشار الأسد كلف نائبه فاروق الشرع بإجراء الحوار مع كل قوى المعارضة، داعيا الطرفين في سورية الى وقف العنف.
ونقلت وكالة «أنترفاكس» الروسية عن لافروف قوله خلال لقاء وزيرة الخارجية الباكستانية هينا رباني خار انه «من الضروري دعوة الحكومة والمعارضة لبدء مفاوضات.. بشار الأسد أعطى توجيهاته لنائب الرئيس (فاروق) الشرع لبدء مثل هذا الحوار».
وقال لافروف ان «الذين قرروا حمل السلاح من جانب الحكومة والمعارضة يجب أن يخضعوا للضغط كي يضعوا أسلحتهم جانبا والجلوس إلى طاولة التفاوض».
وشدد وزير الخارجية الروسي على أن على المجتمع الدولي ألا يستبق نتائج الوضع في سورية بما في ذلك مصير الأسد مشيرا إلى ان نتائج الحوار الوطني يجب أن يقررها السوريون أنفسهم.
ورأى لافروف أن قرار بعض الدول سحب سفرائها من دمشق لن يساعد في حل الأزمة في هذا البلد.
كما أعلن لافروف ان استدعاء عدد من الدول العربية والغربية سفراءها من سورية «غير منطقي» ولا يساهم في تطبيق الخطة العربية لحل الأزمة في هذا البلد.
وقال «اننا لا نفهم هذا المنطق، كما لا نفهم القرار المتسرع بتجميد نشاط بعثة مراقبي الجامعة العربية في سورية».
وأضاف «لا اعتقد ان استدعاء السفراء يوجد ظروفا ملائمة لتطبيق مبادرة الجامعة العربية».
وفي سياق المواقف الروسية، قال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين امس انه يوجد جنوح متزايد للعنف في العالم وان روسيا يجب ألا تسمح للآخرين بالتدخل في شؤونها.
وفيما يتعلق بالأحداث في سورية وليبيا قال بوتين اثناء لقاء مع زعماء دينيين روس ان الدول يجب ألا تتدخل في الشؤون الداخلية لبعضها البعض.
وأضاف ان الجنوح للعنف يتصدر المشهد في الشؤون الدولية «ولا يمكن ألا يسبب ذلك قلقا، ويجب الا نسمح بشيء مثل هذا في بلدنا».
بدوره، قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف انه يريد ان يتواصل البحث عن حل للأزمة السورية بما في ذلك داخل مجلس الأمن الدولي بحسب ما أفاد الكرملين امس.
وقال الكرملين ان ميدفيديف اكد في مكالمة هاتفية مع اردوغان على ضرورة الاستمرار في البحث بما في ذلك بمجلس الأمن على سبل منسقة لمساعدة السوريين على ضبط الأزمة بأنفسهم.
من جانبه، أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال لقاءه معاون وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبداللهيان تصميم سورية على الحوار وقدم له شرحا عن برنامج الإصلاح الشامل الجاري في سورية والمزمع انجازه ضمن فترة زمنية محددة.
ومتابعة للمواقف الدولية، اتهم وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه امس الرئيس السوري بشار الأسد بـ «التلاعب» بالالتزامات التي يتعهد بها.
وأكد جوبيه انه ليس لدى الرئيس السوري الذي أجرى محادثات في دمشق امس مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «أي إيمان بالالتزامات التي تعهد بها».
بدوره، أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون امس ان «ثقته قليلة جدا» بنتائج الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى دمشق امس الأول.
وقال رئيس الحكومة البريطانية امام مجلس العموم «اعتقد ان ثقتنا قليلة جدا بهذا الموضوع» وذلك ردا على سؤال حول زيارة لافروف والفيتو الروسي ـ الصيني السبت ضد مشروع قرار في مجلس الامن يدين القمع في سورية.
في هذا الوقت، أعلن ديبلوماسي أميركي أن بلاده مستعدة لقبول صفقة مع سورية تتضمن منح الحصانة للرئيس بشار الأسد مقابل تنحيه عن السلطة وحقن دماء السوريين.
وقال السفير الأميركي لدى الجزائر هنري انشر في حوار صحافي نشر امس ان «الحديث عن امكانية ضمان خروج آمن للرئيس السوري مقابل وقف العنف وتفادي الحرب الأهلية أمر وارد على اعتبار أن الأولوية بالنسبة للإدارة الأميركية تكمن في حماية المدنيين وبالتالي لا ضرر من التوصل الى منح الحصانة كجزء من صفقة لضمان تفادي الحرب الأهلية على غرار ما حدث مع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح».
وبالعودة الى الملف الميداني المشتعل، قال نشطاء في مدينة حمص ومصادر بالمعارضة السورية إن قوات مدرعة تابعة للرئيس بشار الأسد توغلت في مدينة حمص بوسط سورية امس مما أسفر عن مقتل 70 مدنيا على الأقل في الساعات الثماني الأولى منهم أفراد ثلاث عائلات.
وقال نشطاء في حمص ومصادر من المعارضة إنه في أحدث هجوم على حمص أطلقت القوات الصواريخ وقذائف الهاون في حين دخلت الدبابات حي الإنشاءات واقتربت من منطقة بابا عمرو الأكثر تضررا من القصف الذي أسفر عن سقوط 150 قتيلا على الأقل خلال اليومين الماضيين.
وقال الناشط محمد الحسن عبر هاتف يعمل من خلال الأقمار الصناعية من حمص «عادت الكهرباء لفترة وتمكنا من الاتصال بالأحياء المختلفة لأن النشطاء هناك تمكنوا من إعادة شحن هواتفهم. احصينا 47 قتيلا منذ منتصف الليل».
كما أعلن نشطاء ان الجيش السوري اقتحم العديد من قرى درعا بعشرات الدبابات لإسكات التظاهرات المناهضة للرئيس بشار الأسد.
وأعلنت تنسيقيات الثورة ان الجيش السوري دك مدينة الزبداني بأكثر من 100 قذيفة موقعا عدد كبير من القتلى والجرحى.