بوخارست ـ أ.ف.پ: نجحت رومانيات متزوجات من سوريين في الفرار من مدينة حمص «المعزولة في حالة حرب». وصرحت النساء لوكالة فرانس برس عند وصولهن الى بوخارست الخميس «اليوم لم يعد لدينا أمل إلا بالله لأن المجتمع الدولي يتحرك ببطء شديد».
وعلق آلاف الرومانيين أغلبهم متزوجون من سوريين او أولاد أزواج من البلدين في أعمال العنف الدامية الجارية في سورية منذ انطلاق حركة احتجاجات شعبية قمعت بعنف ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد قبل 11 شهرا.
ويعيش العشرات منهم منذ سنوات في حمص مركز الاحتجاجات التي باتت اليوم شبه معزولة عن العالم وقتل فيها 377 مدنيا من بينهم 29 طفلا منذ 3 فبراير بحسب منظمة العفو الدولية.
وكانت ميخايلا سحلول خبيرة التجميل تعيش حتى الخميس الماضي كذلك في حمص مع طفليها.
وروت عند وصولها الى مطار بوخارست في عملية إجلاء نظمتها وزارة الخارجية الرومانية «نجحنا في مغادرة حمص بصعوبة شديدة. الحظ كان معي».
وتابعت «حاولنا الخروج من 4 او 5 أماكن ولم ننجح في البدء الى ان تمكنا من الخروج في نهاية المطاف.
تمكنا من العثور على سيارة تنقلنا الى جانب ثنائي سوري ـ روماني الى السفارة الرومانية في دمشق، واستقبلتنا السفارة ونظمت سفرنا الى بوخارست».
وقالت «هل تتصورون شعور امرأة تترك زوجها ومنزلها».
وقالت رومانية اخرى فضلت عدم الكشف عن اسمها حرصا على سلامة عائلتها التي بقيت في حمص «خرجنا تحت القصف لنحاول مغادرة حمص».
وأضافت «هنا انها حرب كما لم نر من قبل. الدبابات عند زاوية كل شارع. لم نغادر منزلنا طوال أسابيع»، مؤكدة انه لا أمل لديها «إلا بالله» من أجل عودة الهدوء.
وتحدثت السيدتان عن سكان مرتعبين قابعين في منازلهم.
وقالت ميخايلا سحلول ان حمص «مدينة معزولة، لا مدارس، لا كهرباء، لا مياه، لا شيء مما يتواجد بالعادة في بلاد ما».
وأضافت «لم نكن نعيش حياة يومية، كنا نمكث في المنزل. الأمر يتحول فعلا الى حرب أهلية».
وقالت مع عودتها الى رومانيا التي غادرتها قبل 18 عاما «انا لا أتعاطى السياسة لكن آمل ان تحل المشاكل وان تهدأ الأوضاع كي نستأنف حياتنا».
وقررت رومانيا إبقاء سفارتها مفتوحة في سورية لمساعدة رعاياها علما انها نصحتهم بمغادرة البلاد في أسرع وقت ممكن.
وأكد وزير الخارجية الروماني كريستيان دياكونيسكو إعداد عدة خطط للإجلاء، مشيرا الى بقائه على اتصال بجميع الدول المجاورة لسورية.
وقال في مقابلة مع موقع هوتنيوز الاخباري «نحاول تأمين كل ما يمكن لضمان إجلاء الراغبين في المغادرة»، ولاسيما من حمص «حيث المعارك شرسة جدا».