Note: English translation is not 100% accurate
روسيا تطلب اجتماعاً عاجلاً بمجلس التعاون لبحث الأزمة السورية
مصر تسحب سفيرها من سورية ودمشق ترد بالمثل والجامعة العربية ستعود إلى مجلس الأمن مجدداً
20 فبراير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

استجابة متفاوتة للعصيان في دمشق واستمرار القصف على حمص
أكد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أن موسكو ترغب في لقاء مع مجلس التعاون الخليجي لشرح موقفها من القضية السورية.
وقال بوغدانوف إن بلاده تعول على لقاء عاجل وسريع مع المجلس لشرح وجهات نظرها والتوصل إلى تفاهمات حول القضايا الملحة، خصوصا في الشأن السوري.
وحسب صحيفة «الحياة» فإن المسؤول الروسي أكد أن بلاده اقترحت عقد جلسة طارئة وعاجلة مع مجلس التعاون الخليجي على أرضية منتدى الحوار الاستراتيجي، موضحا أن روسيا تسعى إلى تطوير الحوار مع شركائها.
وأضاف بوغدانوف أن موسكو اقترحت أن يكون اللقاء عاجلا من دون أن يتم ربطه بلقاء أصدقاء سورية في تونس.
في هذه الاثناء، كشفت مصادر بالجامعة العربية عن توجه عربي للذهاب مجددا الى مجلس الأمن لاستصدار قرار دولي ملزم يدعم المبادرة العربية لحل الأزمة السورية، فيما يجري التحضير لمؤتمر أصدقاء سورية الذي سيعقد في تونس 24 فبراير الجاري بهدف حشد الجهود العربية والدولية لإنهاء المجازر.
وقال مندوب مصر الدائم لدى الجامعة العربية السفير عفيفي عبدالوهاب في تصريحات لصحيفة «عكاظ» السعودية أمس: إنه لا جدوى من أي قرارات بشأن التعامل مع الأزمة السورية دون تنفيذها، معتبرا أنه لا سبيل إلى تنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة دون وجود دور لمجلس الأمن.
ولفت أن مجلس الأمن هو الذي يملك الأدوات والآليات لتنفيذ القرارات وهو ما ليس متاحا للجمعية العامة، مشيرا إلى أن الوضع الحالي الذي تشهده سورية لا يوحي بأي آمال نحو الانفراجة أو انتهاء أعمال القصف والقتل.
ومن المتوقع قيام وفد من الجامعة العربية بزيارة نيويورك لعرض ملف الأزمة على مجلس الأمن من أجل تنفيذ قرار الجمعية لتنفيذ المبادرة العربية، وسط مساعٍ عربية تبذلها الجامعة ودول أخرى فاعلة تعمل على إقناع موسكو وبكين بهذا الخيار، وضرورة البحث عن خروج آمن لنظام الأسد من دمشق.
في غضون ذلك، قررت وزارة الخارجية المصرية أمس استدعاء سفيرها لدى دمشق للتشاور بينما يتواصل اعتصام أمام السفارة السورية في القاهرة للمطالبة بطرد السفير السوري من مصر. وقالت الوزارة انها علمت ان دمشق قررت الرد بالمثل وسحب السفير السوري من القاهرة.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية عمرو رشدي إن القرار اتخذ عقب استقبال وزير الخارجية محمد كامل عمرو في مقر الوزارة للسفير المصري في سورية شوقي إسماعيل.
وأشار رشدي إلى أنه تقرر إبقاء السفير في القاهرة حتى إشعار آخر بسبب تأزم الوضع في سورية.
وكان المئات تظاهروا أمام السفارة السورية في القاهرة الجمعة وأعلنوا اعتصاما مفتوحا أمامها حتى طرد السفير السوري من القاهرة.
ميدانيا ووسط استجابة متفاوتة بين أحياء دمشق لدعوة المعارضة للعصيان، أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية سقوط أكثر من 17 قتيلا برصاص قوات الأمن تسعة منهم في إدلب وثلاثة من هؤلاء ينتمون لعائلة واحدة. كما سقط 6 قتلى على الأقل في حمص بينهم سيدة و3 سقطوا برصاص قناصة بحسب الهيئة. وقتل شخصان في درعا ودير الزور. وقالت الهيئة انه تم توثيق مقتل مجند بمدينة حلب لرفضه إطلاق النار على المتظاهرين.
وقالت الهيئة إن محافظة درعا شهدت إطلاق نار كثيف وعشوائي من الرشاشات الثقيلة والمدرعات.
وأضافت أن قوات الأمن والجيش واصلت القصف المدفعي لحي بابا عمرو بحمص، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من الحي مع استمرار انقطاع الماء والكهرباء وجميع أنواع الاتصالات.
وفي هذه الأثناء تواصل القصف المتقطع للقوات النظامية على حي بابا عمرو في حمص، كما تعرض حي باب السباع لإطلاق نار كثيف.
ولفت ناشطون في ريف دمشق في اتصال عبر سكايب مع فرانس برس الى تحرك قوة عسكرية أمنية على الطريق الدولية من دمشق الى حمص، كما تحدثوا عن استقدام قوة مدرعة الى محيط مدينة رنكوس في ريف دمشق.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان هذه المعلومات موضحا في بيان ان «25 دبابة وناقلات جند مدرعة و10 شاحنات» وصلت الى محيط رنكوس، فيما توجهت «قافلة قوامها نحو 32 حافلة كبيرة ترافقها سيارات اسعاف وسيارات عسكرية» الى حمص.
وفي محافظة حلب، ذكر المرصد ان رجلا قتل اثر اصابته برصاص حاجز امن على طريق الاتارب معرة مصرين.
وأضاف المرصد في بيان ان امرأة قتلت في مدينة السخنة الواقعة في البادية السورية على طريق تدمر دير الزور اثر اقتحام قوات الأمن للمنطقة.
كما قتل محام في بلدة العشارة في محافظة دير الزور برصاص قوات الأمن التي اقتحمت البلدة، وفقا للمرصد.
أما في العاصمة دمشق التي اهتزت أمس الأول على وقع اكبر مظاهرة تخرج فيها في حي المزة الراقي، فقد شهدت إجراءات أمنية مشددة وحملة اعتقالات في صفوف المتظاهرين، وقال المتحدث باسم تنسيقية دمشق وريفها محمد الشامي في اتصال مع فرانس برس «هناك انتشار أمني في دمشق وهذا ليس جديدا، ولكن الانتشار في المزة هو الكثيف، هناك حواجز أقيمت في محيط المزة لفصل المناطق بعضها عن بعض» أمس.
وأضاف الشامي ان «الكثير من المحلات مغلق في برزة والقابون وجوبر وكفرسوسة» التزاما بالاضراب العام والعصيان المدني (...) «رغم الخوف من انتقام الأجهزة الأمنية».
من جهته، قال المتحدث باسم تنسيقية المزة ابوحذيفة المزي في اتصال عبر موقع سكايب مع فرانس برس ان «قوات الأمن أجبرت اهل الشهيد سامر الخطيب (34 عاما) الذي سقط أمس (الأول) برصاص الأمن في مظاهرة المزة على دفنه عند السابعة صباحا»، في ظل انتشار امني كثيف، فيما كان التشييع مقررا عند العاشرة والنصف وذلك منعا لتحول جنازته الى مظاهرة جديدة في الحي الذي يعتبر من أرقى أحياء دمشق.