لندن ـ عاصم علي
ذكرت صحيفة «ذي تايمز» البريطانية أن المدنيين الجرحى الذين يصلون الى مستوصف في حي باب عمرو في حمص يعتمدون على طبيب بيطري لإنقاذ حياتهم نتيجة عدم وجود أي طبيب.
وقالت مراسلة الصحيفة في حمص ماري كولفين، وهي الصحافية البريطانية الوحيدة هناك، إنها فوجئت بهذا الطبيب البيطري يجهد لمعالجة جرحى تعرضوا للإصابة بقذائف ورصاص قناصة في حي باب عمرو حيث لايزال 28 ألف شخص يقيمون تحت الحصار. وأشارت المراسلة الى أن الطبيب يعتمد على معرفته بعلم تشريح الخروف لمعالجة جروح بشرية خطرة في غرفة جلوس لمنزل تحول الى مستوصف في ظل القصف. وتابعت أن أحد مرضاه واسمه محمد محمد (32 عاما)، اختصاصي بتصليح الهواتف النقالة، أصيب برصاصة قناص في ظهره، واستقرت الرصاصة في صدره، لافتة الى أنه أصيب بالذعر عندما أدخل الطبيب أنبوبا في صدره لإخراج الدم وتخفيف الضغط على قلبه. أما زكريا المطلك (26 عاما)، وهو نجار، فأصيب بفخذه وبكسر في قدمه من قذيفة. وقال الطبيب البيطري إن أولويته إبقاء جرح هذا الشاب نظيفا.
وبات هذا الحي يعتمد على الطبيب البيطري بعد ان دمر القصف 3 مستوصفات منذ بدء الحصار قبل 15 يوما، وفقا للصحيفة. وأفادت المراسلة أن محمد والمطلك أصيبا بعد دخولهما منزلا تعرض لانفجار وداخله أم قطع رأسها فيما مزقت الشظايا زوجها وتركت ابنتيهما بين قتيلة وجريحة تلفظ أنفاسها الأخيرة.