اسمها يعني الباهرة والمضيئة، وهي ابنة عبد النبي حجازي، الكاتب والروائي المعروف والمدير السابق للتلفزيون السوري، وهي معتقلة منذ 3 أسابيع لدى الأمن العسكري بدمشق، ووالدها الذي اتصلت به «العربية.نت» لا يعرف الى الآن سبب اعتقالها، وبالكاد ينام من القلق عليها هو ووالدتها وإخوتها السبعة، لكنه يقول: ما عاد عندي طاقة على الصبر الجميل. معظم السوريين يعرفون بهراء، ليس كفنانة صاعدة وواعدة، بل كأسيرة معتقلة لسبب غير واضح تماما، لذلك فتحوا لها صفحات في مواقع التواصل، وأهمها «الحرية لبهراء حجازي» على «فيسبوك»، وفيها يتساءل بعضهم عن سبب اعتقالها، كما الأب الذي يذكر أنه حاول المستحيل ليعرف «لكني لم أتوصل لشيء» بحسب ما قال عبر الهاتف من دمشق.
تم اعتقال بهراء يوم الجمعة 2 فبراير الجاري بعد أن خرجت بسيارتها من البيت لتشتري دواء من الصيدلية لوالدتها المعلمة بمدرسة ثانوية، وعند الثانية بعد الظهر اتصلت بها وأخبرتها بأنها في طريقها الى البيت ومعها الدواء.
لكن الوقت مضى ولم تعد بهراء «وحين حل المساء ازداد قلقنا عليها، الى أن اتصلت هي وقالت إنها معتقلة لدى الأمن العسكري وسمحوا لها بالاتصال لتخبرنا فقط، ومن يومها ونحن لا نعلم عنها شيئا، فهم يحيطون اعتقالها بالغموض» وفق تعبير الوالد القلق على صغيرة العائلة. وقبل أن تتحدث «العربية.نت» بالهاتف إلى عبد النبي حجازي كانت بينها وبينه اتصالات بالبريد الإلكتروني، وفي إحداها روى عن ابنته البالغة 25 عاما من العمر، أنها طالبة سنة رابعة بقسم الاتصالات البصرية في كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق، وتعمل بالتصميم والرسوم المتحركة والإشراف على ورشات تدريبية للأطفال واليافعين في مجالي التصميم والإخراج. وأيضا تحرت «العربية.نت» المعلومات عن بهراء من صديقين عضوين في صفحتها بـ «فيسبوك»، فأكدا أنها كانت ناشطة قبل اعتقالها بجمع تبرعات عينية للمحتاجين إليها، وهي أدوية واحتياجات حياتية ضرورية، فاعتقلوها.
وذكر أحدهما أن بهراء مثال الأخلاق وعائلتها محترمة ومن المؤسف أن يخطفوها».
أما الوالد فأكد أنه لا يعرف شيئا عن جمعها لتبرعات، وقال إنه ربى أولاده على احترام الناس وحب الوطن «وها هي بهراء لاتزال موقوفة ولا ذنب لها سوى حب الوطن.. إنها تهمة كبيرة في هذه الأيام العجفاء» وهي العبارة التي أنهى بها رسالته بالبريد الإلكتروني.