Note: English translation is not 100% accurate
تونس تدعو لمنح الحصانة للأسد وعائلته وواشنطن تهدده بدفع ثمن باهظ
«أصدقاء الشعب السوري»: الفيصل ينسحب احتجاجاً ويعتبر تسليح المعارضة «فكرة ممتازة».. وخلاف على الاعتراف بالمجلس الوطني
25 فبراير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

المجلس الوطني يعرض على «أصدقاء الشعب السوري» رؤيته ويدعو لتشكيل مجلس رئاسي لما بعد الأسد ويطمئن الأكراد
قطر تدعو لإرسال قوة «عربية ـ دولية»
خلافا لما كانت تأمله المعارضة والمتظاهرون السوريون، خرج مؤتمر «أصدقاء الشعب السوري» بمزيد من التوصيات والدعوات والمطالبات للنظام السوري بالوقف الفوري لقمع المعارضين واطلاق النار، وهو ما اعتبرته المعارضة سقفا منخفضا لا يرقى الى ما كان يطمح اليه المتظاهرون على الأرض، المطالبين بإسقاط النظام السوري.
فقد تراوحت الكلمات التي القيت في المؤتمر بين دعوة الى قوات عربية غربية لحفظ السلام وبين رافض للتدخل العسكري في سورية.
إلا أن الرسالة الأقوى في المؤتمر كانت من وفد المملكة العربية السعودية، حيث انسحب وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل احتجاجا على عدم فاعلية اجتماعات مؤتمر أصدقاء تونس. ونقلت عنه قناة «العربية» الاخبارية قوله «ان الحل هو بانتقال السلطة للشعب السوري طوعا أو كرها»، وقال «ان النظام السوري فقد شرعيته وأصبح أشبه بسلطة احتلال» وتساءل «هل قمنا بنصرة الشعب السوري أم سنكتفي بإعلانات رمزية وهل من الانسانية الاكتفاء بتقديم المساعدات وترك السوريين لآلة قتل لا ترحم؟!
وأضاف الأمير سعود الفيصل قائلا لقد وافقت على البيان الختامي للمؤتمر ولكني أعتبره لا يرقى لحجم المأساة، ولا يمكن لبلادي أن تشارك في عمل لا يؤدي فورا الى حماية السوريين.
وقال الفيصل قبل انسحابه «لايمكن لبلادي أن تشارك في عمل لا يؤدي الى حماية السوريين سريعا».
قبل ذلك، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني «نتطلع ان يكون اجتماع اصدقاء سورية بداية لوقف العنف ولا يكون ذلك الا بتشكيل قوة عربية دولية لحفظ الامن وفتح ممرات انسانية آمنة لايصال المساعدات الى سورية وتنفيذ قرارات الجامعة العربية التي تم اعتمادها بتاريخ 22 يناير» الماضي.
من ناحيتها، حذرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون النظام السوري أنه سيدفع «الثمن غاليا» اذا ما استمر في تجاهل صوت المجموعة الدولية، وأعلنت تقديم 10 ملايين دولار لدعم المساعدة الانسانية في سورية.
وقالت كلينتون «سيدفع الثمن غاليا اذا ما استمر في تجاهل صوت المجموعة الدولية وانتهاك حقوق الانسان» للشعب السوري.
من جانبه، دعا رئيس تونس المضيفة للمؤتمر، المنصف المرزوقي أمس إلى تشكيل «قوة عربية لحفظ السلم والأمن في سورية» ترافق المجهودات الديبلوماسية.
وقال المرزوقي في كلمته في مؤتمر أصدقاء سورية في تونس ان «الظرف الحالي يفرض ضرورة قوة عربية لحفظ السلم والامن ترافق المجهودات الديبلوماسية»، ودعا الى استنساخ الحل اليمني للأزمة السورية. وتابع: ان المطلوب «البحث عن حل سياسي وتمكين الرئيس السوري وعائلته واركان حكمه من حصانة قضائية ومكان لجوء يمكن لروسيا ان توفره».
بدوره، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الى ضرورة استصدار قرار عاجل من مجلس الأمن الدولي بالوقف الفوري لعمليات القتل والعنف التي تجري في سورية.
وقال العربي أمام المؤتمر: انه يجب أن يعقب ذلك تبني آليات للرقابة لحفظ الأمن وافساح المجال أمام منظمات الاغاثة الدولية لتقوم بواجبها في تقديم المساعدات الانسانية للسكان.
وأوضح العربي أن الخطة العربية لحل الأزمة في سورية لاتزال تمثل المبادرة العملية الوحيدة المطروحة لحل هذا الموقف المتأزم في سورية، مشيرا الى أنه لابد من التحرك والاعداد الجيد لتنفيذ هذه الخطة بمشاركة المجتمع الدولي وبالحوار بين الحكومة والمعارضة السورية.
وجدد العربي تأكيده رفض الجامعة لأي تدخل عسكري في سورية، قائلا ان الجامعة أحرص ما تكون على وحدة وسلامة وسيادة سورية، الا أنه طالب النظام السوري بضرورة التحرك لوقف العنف فورا.
وكان المجلس الوطني السوري الذي يضم أبرز أجنحة المعارضة السورية عرض رؤيته لمرحلة ما بعد بشار الأسد واقترح مجلسا رئاسيا مؤقتا من القادة الوطنيين ولجنة للحقيقة والمصالحة.
ودعا رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون حسبما ورد في نسخة من كلمته لاستمرار الانتفاضة حتى الاطاحة بالاسد او تسليم السلطة وفقا لخطة جامعة الدول العربية.
ودعا غليون بعد ذلك لتشكيل مجلس رئاسة مؤلف من القادة الوطنيين وتشكيل حكومة انتقالية من الشخصيات العسكرية والسياسية والخبراء الذين لم يحاربوا الثورة.
كما اقترح إنشاء مجلس لمعالجة تجاوزات نظام الأسد ومنع أي أعمال انتقامية سياسية أو طائفية.
وأضاف أن اللجنة ستعمل من أجل المصالحة واستعادة الاحساس الوطني والقيم الإنسانية التي قال انها غابت خلال هذه الأزمة.
وتنتهي الفترة الانتقالية بإجراء انتخابات تفرز برلمانا جديدا يناط به وضع دستور جديد للبلاد.
وقال غليون إن حكومة سورية الجديدة ستكون لا مركزية وبالتالي سيتم تمكين السلطات المحلية من تصريف شؤونها.
وأضاف أن الهوية الكردية ستحترم ويتم الاعتراف بها على المستوى القومي وسيتم ضمان حقوقهم كمواطنين، وأضاف أنهم سيلعبون دورا مهما في إعادة بناء سورية التي يحلمون بها.
واضاف غليون الذي أثار موقفه من الاكراد بعض الانتقاد في السابق انه لا يوجد تعارض بين سوريا التي تقر بهويتها العربية وسورية التي تحترم الهوية الكردية. وطمأن الأكراد الى انهم سيتمتعون بحقوق مساوية أمام القانون.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أن بلاده تعتبر المجلس الوطني السوري «المحاور الشرعي» للمجموعة الدولية، لكنه لم يتعهد باعتراف رسمي.
وقال جوبيه لدى وصوله إلى تونس «نعتبر المجلس الوطني السوري المحاور الشرعي، القطب الذي يجب ان تتمحور حوله المعارضة».
لكنه شدد على «ضرورة تمثيل كل التيارات» في المعارضة، ولاسيما الطائفتين المسيحية والعلوية.
وردا على سؤال عن احتمال اعتراف رسمي بالمجلس الوطني السوري، اجاب جوبيه «عندما تتأمن هذه الوحدة نستطيع عندئذ احراز تقدم».
وخلافا لجوبيه، أفادت شبكة «سكاي نيوز» أمس بأن وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ أكد أن حكومته ستعترف بالمجلس الوطني السوري المعارض كممثل شرعي للشعب السوري.
ونسبت «سكاي» إلى هيغ قوله «سنكثف علاقاتنا مع المعارضة السورية كما سألتقي زعماء من المجلس الوطني السوري قبل انعقاد الاجتماع الرئيس في تونس».
واضاف هيغ «نحن وبالاشتراك مع دول أخرى سنتعامل مع المجلس الوطني السوري ونعترف به كممثل شرعي للشعب السوري».
في غضون ذلك، حددت مصادر ديبلوماسية أوروبية أمس أسماء سبعة وزراء سوريين تستهدفهم جولة العقوبات الجديدة التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على الحكومة السورية بسبب حملة القمع الشرسة التي تشنها ضد المطالبين بالديموقراطية في البلاد.
وتشمل عقوبات المنع من السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي وتجميد الأصول وزراء التعليم والصحة وشؤون الرئاسة، والاتصالات والتكنولوجيا، والنفط والموارد المعدنية، والصناعة والنقل.