عمان ـ أ.ش.أ: فيما يشبه القطيعة مع النظام السوري وبعد يوم واحد على توجيه اسماعيل الهنية التحية للثوار السوريين، قال القيادي في حركة حماس صلاح البردويل إن قيادات الحركة خرجت من سورية ولكنها لم تعلن حتى الآن عن مكان بديل. وأضاف البردويل في تصريح لصحيفة «الغد» الأردنية أمس «ان الصف القيادي للحركة خرج من سورية لتسهيل مهمة وشؤون الحركة، غير أنه أشار إلى أن الحركة لم تغلق مكتبها الرئيسي هناك حيث مازال مفتوحا لإدارة أمور الحركة».
واعتبر البردويل أن كل الدول العربية مدعوة في ظل الثورات العربية لأن تكون حاضنة لحركة مقاومة فلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، ولكن لابد من مركز قيادة ثابت تدير الحركة من خلاله شؤونها إلا أن حماس لم تغير حتى هذه اللحظة مركزها الرئيسي في سورية.
وقال إن حماس وفية لكل من ساندها ووقف إلى جانبها، مشيرا إلى أنه إذا كانت الحكومة السورية وقفت إلى جانب الحركة فإن صاحب الفضل الأول يعود للشعب السوري الذي احتضن الشعب الفلسطيني منذ عام 1948 ووقف إلى جانبه وخاض النضالات والتضحيات العظام من أجل القضية الفلسطينية وهو الذي ساند وأيد النظام في احتضانه لحماس.
وأردف قائلا «لا يمكن لحماس أن تقف ساكنة أمام نزيف الدم اليومي الجاري في سورية من دون أن تقدم موقفا»، موضحا أن الحركة قدمت موقفا للحكومة السورية بضرورة وقف نزيف الدم وعدم التعامل الأمني العسكري مع الثورة الشعبية، وتلبية مطالب الشعب في الإصلاح. واستطرد «لقد كررت حماس النصيحة، ولكنهم لم يستمعوا إليها، واستمروا في تعاملهم الأمني مع الثورة، وبالتالي أصبحت الحركة محرجة، إذ لا يمكن لها أن تقبل بذلك الأمر وهي التي عانت الكثير من الدم والقتل والظلم».
ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها إن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل توجه إلى قطر، فيما توجه نائب رئيس المكتب السياسي موسى أبو مرزوق إلى القاهرة، بينما تحرك قادة آخرون، مثل محمد نصر ومحمد نزال، إلى الأردن، ومنهم من توجه إلى مصر والسودان ولبنان.