سي.ان.ان: نشرت صحيفة بريطانية أن مراسلتها المخضرمة الأميركية ماري كولفين، قتلت في سورية، الأسبوع الماضي، أثناء محاولة استرداد حذائها للفرار من قصف طال مركزا إعلاميا في حين رجحت أسرتها استهدافها عمدا بالهجوم.
وكانت الصحافية التي اشتهرت بعصابة تضعها على عينها اليسرى، وتعمل لصالح صحيفة «صاندي تايمز»، وهي الصحافية البريطانية الوحيدة المتواجدة داخل ضاحية «بابا عمرو» بمدينة حمص.
ولقيت كولفين مصرعها إلى جانب المصور الفرنسي، ريمي أوشليك، بقصف على حمص، الأربعاء الماضي.
وأوردت الصحيفة البريطانية أنه طبقا لتقليد معمول به في سورية، خلعت كولفين الحذاء قبل الدخول للطابق الأرضي من مبنى يستخدم كمركز صحافي مؤقت، طال القصف طوابقه العليا.
وسارعت كولفين لاستعادة حذائها والفرار من المبنى، حيث اعتقدت أنه الهدف من الهجوم، وعندها استهدف المدخل بقذيفة قتلت على إثرها، مع الصحافي الفرنسي، ريمي أوشليك.
وتعتقد روزماري كولفين، والدة الصحافية، أن مقتل ابنتها لم يكن من قبيل المصادفة وأنها ربما استهدفت عمدا من قبل القوات السورية.
وأضافت: «كانوا بالبداية في بيت آخر عندما نسفت طوابقه العليا.. أولا (القوات السورية) قصفت مدخل البناية».
ولم يتسن مباشرة الحصول على تعقيب من السلطات السورية. ورجحت روزماري أن توارى ابنتها الثرى في سورية مع تعثر محاولات نقل جثمانها إلى مسقط رأسها.
وعشية مقتلها، سجلت الصحافية المخضرمة عددا من المقابلات مع قنوات إعلامية مختلفة من بينها شبكة ITN البريطانية وCNN الأميركية عن مجريات العنف داخل حمص، وعن مشاهدتها المؤثرة لطفل يلفظ أنفاسه بالمدينة.
وقالت لأندرسون كوبر المقدم على الشبكة: «إنه أمر فظيع إلى أقصى الحدود.. مراقبة هذا الصبي الصغير وهو يحتضر».