عواصم ـ أ.ف.پ: أقلعت الطائرة التي تقل الصحافيين الفرنسيين إديت بوفييه ووليام دانيالز من مطار بيروت الدولي بعد ظهر أمس في طريقها الى باريس، بحسبما افادت متحدثة باسم السفارة الفرنسية وكالة «فرانس برس».
وأقلعت الطائرة بعيد الساعة الثانية والنصف بالتوقيت المحلي.
وأفاد مصور لوكالة «فرانس برس» في المطار بأن سيارتي اسعاف اقتربتا من الطائرة البيضاء اللون التابعة لسلاح الجو الفرنسي التي كانت متوقفة على مدرج مطار رفيق الحريري الدولي، وتوقفتا بشكل ملاصق لباب الطائرة، وخرج منهما الصحافيان. ومنع الصحافيون من التقاط الصور عن قرب.
وأصيبت بوفييه في القصف على بابا عمرو في حمص في وسط سورية مع الصحافي البريطاني بول كونروي، فيما قتل الصحافيان الاميركية ماري كولفن والفرنسي ريمي اوشليك.
واحتجزت بوفييه وكونروي مع صحافيين آخرين هما وليام دانيالز الفرنسي وخافيير اسبينوزا الإسباني، لأيام عدة في بابا عمرو، ثم نجحوا بمساعدة ناشطين والجيش السوري الحر بالمرور على دفعات الى لبنان.
وكانت السفارة الفرنسية في لبنان أعلنت أن بوفييه ودانيلز قد وصلا من سورية إلى مستشفى «أوتيل ديو دو فرانس» في بيروت مساء اول من امس، وأنهما خضعا لفحوص طبية.
وذكرت السفارة في بيان أن «حال السيدة بوفييه مستقرة مما يسمح بترحيلها الى فرنسا».
وقد فشلت عدة محاولات للجيش الحر في اجلاء بوفييه او دانيلز وكلاهما في مهمة صحافية لجريدة «لوفيغارو» الفرنسية عن مدينة حمص السورية بسبب تعرضها لأسابيع من قصف القوات السورية.
من ناحيته، أعلن الجيش السوري الحر في بيان أمس مقتل عناصر منه خلال عملية اجلاء الصحافيين الاجانب الذين كانوا عالقين في حي بابا عمرو في حمص الى لبنان.
وقالت «كتيبة الفاروق» التي تضم عناصر الجيش المنشق في حمص في بيان انها «وايمانا منها بسمو رسالة الصحافة ونبل المهمة التي قام بها الاخوة الصحافيون (الاجانب) جندت مجموعات من خيرة الشباب لتولي عملية اجلائهم الى لبنان».
واضاف ان «نخبة من رجال الفاروق الميامين استشهدوا خلال هذه المهمة».
وكانت منظمة «آفاز» غير الحكومية التي ساعدت في اخراج الصحافي البريطاني بول كونروي الثلاثاء الماضي من سورية الى لبنان، افادت عن مقتل 13 ناشطا سوريا يعملون معها في العملية.
ولم تحدد كتيبة الفاروق في بيانها عدد العناصر الذين قتلوا منها. وقد أعلنت صحيفة «لوفيغارو» التي تعمل فيها بوفييه ان خروج الصحافيين الفرنسيين تم بمساعدة الجيش الحر.