القاهرة ـ هناء السيد
دعا نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد، الحكومة السورية إلى المسارعة في الاستجابة لصوت العقل والضمير العربي والإسلامي والدولي من خلال قبول عناصر الخطة العربية. وأوضح الشيخ صباح الخالد في كلمة افتتاح الدورة العادية الـ 137 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، عقب تسلمه رئاسة هذه الدورة من دولة قطر، أن تلك الخطة قد تضمنت خارطة طريق لحل الأزمة بما يحفظ وحدة سورية وشعبها الشقيق ويجنبها مخاطر الانزلاق الى حرب اهلية ومخاطر التدخل الاجنبي أيضا.
وأكد أن عدم تجاوب السلطات السورية لم يمكننا من الوصول إلى ما نتطلع إليه داعيا الحكومة السورية إلى التعاون بإيجابية مع مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان حفاظا على أرواح الشعب السوري الشقيق.
ولفت الى أن الدورة الحالية تنعقد والشعب السوري الشقيق ما زال يعاني من استمرار العنف فما يجرى حاليا في سورية يعد انتهاكا لكل القيم والأعراف واعتداء صارخا على حقوق الإنسان في سورية الشقيقة.
واوضح «أن هذا الوضع يدعونا إلى بذل المزيد من الجهود نحو تماسك ووحدة الموقف العربي واعتماد آليات تكفل تطوير الاداء وتفعيل العمل العربي المشترك وذلك لمواجهة تلك الاستحقاقات والتحديات بما يخدم مصالح أمتنا العربية». وقال الشيخ صباح الخالد «ان الكويت التي تتشرف برئاستها للدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية تولي اهتماما بالغا لقضايا التعاون العربي المشترك في جميع مجالاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية». وتعهد من خلال رئاسة الكويت لهذه الدورة بالدفع قدما بمسيرة العمل العربي المشترك والمساعدة في تذليل أي صعاب قد يواجهها هذا العمل خدمة لأهداف ومبادئ ميثاق جامعة الدول العربية مؤكدا وقوف الكويت ودعمها لكل المبادرات الهادفة الى تطوير آليات العمل العربي المشترك. وحول القضية المركزية وهي القضية الفلسطينية قال الشيخ صباح الخالد «إننا مطالبون بوقفة تضامنية أكثر حزما مع الشعب الفلسطيني الشقيق لتمكينه من تجاوز محنته واسترداد حقوقه الوطنية المشروعة وإقامة دولته المستقلة». وأوضح أن تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة لا يتم إلا عن طريق الالتزام الإسرائيلي بجميع قرارات الشرعية الدولية والأخذ بالمبادرة العربية للسلام والانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة عام 1967 والتسليم بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
واضاف «وفى هذا المقام ينبغي لفت الإنتباه الى الممارسات المنهجية الاسرائيلية الاخيرة ضد مدينة القدس ومواطنيها من اجل تهويد القدس وإلغاء هويتها العربية والاسلامية». وقال في ختام كلمته «لعل ما يميز دورتنا الحالية أنها تنعقد ونحن نقترب من موعد انعقاد مجلس الجامعة على مستوى القمة في دورته العادية (23) والمقرر انعقادها في جمهورية العراق الشقيق في 29 من الشهر الجاري بكل ما تمثله من دفع لمسيرة عملنا العربي المشترك بما يحقق ما نتطلع إليه من آمال وطموحات في الأمن والاستقرار والتقدم والرخاء».