Note: English translation is not 100% accurate
مئات العائلات تنزح من المدينة واستمرار العملية العسكرية في إدلب
حمص تستيقظ على مجزرة ارتكبها «شبيحة» في «كرم الزيتون» والنظام يتهم المعارضة بافتعالها تزامناً مع انعقاد مجلس الأمن
13 مارس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

المجلس الوطني يدعو لتدخل عسكري عاجل ويقرر تسليح الجيش الحرالخارجية السورية تصف زيارة أنان بـ «الإيجابية»عواصم ـ هدى العبود والوكالات
بعد مجازر الخالدية وبابا عمرو، استفاقت حمص أمس على مجزرة مروعة أخرى راح ضحيتها أكثر من 70 طفلا وسيدة ورجلا ذبحا على يد قوات النظام السوري والشبيحة في حيي كرم الزيتون والعدوية، وهو ما دفع الآلاف من المعارضين السوريين الى التظاهر في عدة مدن وبلدات من القامشلي وريف حلب وحتى درعا في الجنوب للتنديد بالمجزرة، بحسب نشطاء المعارضة.
لكن دمشق ردت الاتهام على المعارضة وقالت إن من وصفتهم بالـ «المجموعات الارهابية» ارتكبت المجزرة بهدف «استدعاء مواقف دولية».
وأظهرت لقطات وضعها نشطاء للمعارضة على موقع يوتيوب صورا مروعة لرجال ونساء وأطفال قتلى في غرفة غارقة بالدماء.
وقالت لجان التنسيق المحلية في سورية وهي شبكة لنشطاء المعارضة إن 45 امرأة وطفلا طعنوا وأحرقوا وذبحوا في حي كرم الزيتون بحمص.
وأضافت أن سبعة آخرين ذبحوا في حي جوبر المتاخم لحي بابا عمرو الذي كان معقلا لمقاتلي المعارضة.
واتهم نشطاء جرى الاتصال بهم في حمص شبيحة موالين للرئيس السوري بقتل الضحايا تحت حماية القوات النظامية للجيش السوري.
وقال وليد فارس وهو نشط من حي الخالدية في حمص الذي لا يبعد سوى كيلومتر واحد عن كرم الزيتون ان ما يتراوح بين 30 و40 دبابة وصلت الى كرم الزيتون الليلة قبل الماضية.
«نعرف الآن ان الشبيحة قتلوا أربع عائلات. لدينا 21 اسما ونحاول التأكد من باقي الأسماء. الوضع هادئ الآن لكني كنت اسمع إطلاق النار طوال الليل».
وأضاف ان جميع الضحايا من الأغلبية السنية في سورية.
وقد أكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس ان «مجزرة ارتكبت على أيدي الشبيحة» راح ضحيتها نساء وأطفال في حي كرم الزيتون.
بينما قال عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبدالله في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من حمص انه «عثر على جثث ما لا يقل عن 26 طفلا و21 امرأة في حيي كرم الزيتون والعدوية، بعضهم ذبحوا وآخرون طعنهم الشبيحة».
وذكر العبدالله ان «عناصر من الجيش السوري الحر تمكنوا من نقل الجثث الى حي باب السباع الأكثر أمانا» في حمص، ما مكن الناشطين من تصوير الجثث.
وقال «تعرض بعض الضحايا للذبح بالسكاكين وآخرون للطعن. وغيرهم، خصوصا الأطفال، ضربوا على الرأس بأدوات حادة، وتعرضت فتاة للتشويه بينما تم اغتصاب بعض النساء قبل قتلهن».
وأكد عنصر في الجيش السوري الحر فر ليلا من مدينة حمص الى لبنان، حصول «المجزرة».
وقال أبو محمد (38 عاما) لوكالة فرانس برس «حصلت عمليات اغتصاب لعدد كبير من الفتيات لا تتجاوز أعمارهن 17 عاما، تم اقتيادهن الى الملاجئ حيث تم اغتصابهن، ثم ذبحهن بالسكاكين».
وأشار الى ان عددا من الأشخاص الذين هربوا من حيي العدوية وكرم الزيتون رووا ما حصل، وقالوا ان «معظم الذين نفذوا المجزرة هم من الشبيحة بينما الجيش يحميهم».
في المقابل اتهم وزير الإعلام السوري عدنان محمود من وصفها بـ «مجموعات إرهابية» بارتكاب «مجزرة حي كرم الزيتون» في حمص بهدف «الضغط لاستدعاء مواقف دولية».
وقال الوزير السوري في تصريح لوكالة فرانس برس ان «المجموعات الارهابية ارتكبت أفظع المجازر بحق المواطنين في حي كرم الزيتون في حمص من اجل استغلال سفك الدماء السورية بهدف الضغط لاستدعاء مواقف دولية ضد سورية».
وكان مصدر إعلامي سوري قد أكد أن الصور التي تعرضها بعض الفضائيات هي من جرائم من وصفها بالـ «مجموعات الإرهابية المسلحة» بحق الأهالي الذين اختطفتهم وقتلتهم في حمص.
وقال المصدر ان المجموعات المسلحة تختطف الأهالي في بعض أحياء حمص وتقتلهم وتمثل بجثامينهم وتصورهم لوسائل إعلام بهدف استدعاء مواقف دولية ضد سوري، على حد قوله.
وأضاف المصدر: اعتدنا على تصعيد المجموعات الإرهابية المسلحة لجرائمها قبيل جلسات مجلس الأمن بهدف استدعاء مواقف ضد سورية. واتهم المصدر من أسماها بـ «القنوات الإعلامية الدموية» بمشاركة «المجموعات الإرهابية المسلحة جرائمها وتعتمد المسلحين مراسلين لها في المناطق التي ترتكب فيها هذه الجرائم».
ويصعب التحقق من التقارير المتضاربة من جانب السلطات ونشطاء المعارضة نظرا للقيود التي تفرضها حكومة دمشق على وسائل الاعلام منذ بدء الانتفاضة ضد الأسد قبل عام.
وردا على هذه المجزرة والمجازر الأخرى التي ترتكب في حمص وإدلب وباقي المدن، دعا المجلس الوطني السوري المعارض إلى «جلسة عاجلة» لمجلس الامن الدولي.
وطالب في مؤتمر صحافي عقده في اسطنبول بتدخل عسكري عربي ودولي عاجل يوقف «قتل المدنيين».
وندد بـ «الجريمة المروعة التي عمد مجرمو النظام الأسدي الى ارتكابها في حيي كرم الزيتون والعدوية في حمص الأحد وذهب ضحيتها قرابة خمسين طفلا وامرأة».
وجاء في بيان تلاه عضو المجلس الوطني جورج صبرا في اسطنبول «نطالب بتدخل عسكري عربي ودولي عاجل وبحظر جوي لمنع عصابات الأسد من الاستمرار في المجازر».
وطالب «المجتمع الدولي الى اجراء جدي وعملي ان لم يكن عبر مجلس الأمن فليكن عبر أصدقاء سورية».
ودعا المجلس جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة الى «تحرك دولي فاعل»، وحث مجلس الأمن على «اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف عمليات الإبادة مهما كانت طبيعتها بما في ذلك التدخل العاجل والحازم لردع النظام بكل الوسائل التي تمنع استخدامه آلة الموت والقتل والتدمير».
ونقلت رويترز عن المتحدث باسم المجلس الوطني أنه قرر المساعدة في تسليح الجيش الحر.
ونتيجة لهذه التطورات الميدانية، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان مئات العائلات نزحت خلال الساعات الماضية من احياء حمص.
وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان في تصريح خاص لراديو «سوا» الأميركي أمس إن حركة النزوح كانت متفاوتة خلال الأسابيع الماضية، موضحا ان المرصد سجل حالات نزوح كبيرة لمئات العائلات من حي الزيتون خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وأشار الى ان النزوح حصل من احياء كرم الزيتون خصوصا وباب الدريب والنازحين، مضيفا ان بعض هذه العائلات «نام أفرادها في العراء داخل سياراتهم»، لأنهم لم يكونوا يعرفون الى أين يذهبون.
وأضاف عبدالرحمن انه لا صحة لما يردده النظام السوري من عودة النازحين إلى منازلهم في بابا عمرو وغيرها، مؤكدا ان الأهالي لديهم مخاوف من حدوث مجازر من قبل الشبيحة والقوات النظامية.
إلى ذلك وبعد بث القنوات الفضائية لصور المجازر، بث التلفزيون السوري روايات لمن قال انهم «أهالي عدد من الأحياء في حمص» حول ما قالوا انه «فظائع الإجرام والقتل والخطف التي مارستها المجموعات الإرهابية المسلحة بحق المواطنين، وقالوا ان الصور التي عرضتها القنوات الإعلامية الدموية هي لأقارب لهم وأنهم تعرفوا على بعض جثث ذويهم الذين خطفتهم المجموعات الإرهابية المسلحة وقتلتهم».
وقال المواطن أحمد شهاب: أنا من حي باب السباع وأؤكد أني تعرفت على جثتين على الأقل من الجثث التي عرضتها القنوات الدموية وهي تعود لمخطوفين منذ أكثر من شهر على يد المجموعات الإرهابية المسلحة.
ومن ناحية أخرى قال ناشط من المعارضة السورية إن سيارة ملغومة انفجرت أمس وقتلت تلميذة وأصابت 25 في مدرسة بمدينة درعا (جنوب سورية) والتي شهدت اشتباكات في الشوارع بشكل متقطع بين أفراد الجيش السوري الحر وقوات الرئيس بشار الأسد.
وتابع ماهر عبدالحق لرويترز من المدينة الواقعة على الحدود مع الأردن «انفجرت السيارة الساعة التاسعة صباحا في حي الكاشف أمام مدرسة المحطة الثانوية للبنات والذي شهد مظاهرات (ضد الأسد)». وتزامنت هذه التطورات مع استمرار الهجوم العسكري الشرس الذي تتعرض له مدينة إدلب.
وقد أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 27 مدنيا حاولوا النزوح من المدينة في كمين نصبته لهم قوات النظام.
وفي سياق اخر، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي أجواء زيارة كوفي أنان مبعوث الامم المتحدة وجــــامعة الدول العربيــــة الى سوريــــة بـ «الإيجابية».
وقال مقدسي في تصريحات له امس إن الدعم الدولي لمهمة أنان يوحي بإمكانية رسم أفق سياسي للأزمة في سورية، معتبرا أن هذا يبقى مرهونا بتغير مواقف وسياسات الدول العربية والأجنبية التي تشن حملة على سورية وتحاول التأثير السلبي على تطورات الأوضاع فيها.. على حد قوله.
وأضاف مقدسي ان سورية ترحب بأي مبادرة من أجل حل الازمة، مشيرا إلى أن دمشق مازالت تدرس النقاط الصادرة عن اجتماع الوزراء العرب ووزير الخارجية سيرغي لافروف في القاهرة، لافتا إلى أن الأجواء الحالية يمكن وصفها بالإيجابية برغم أن نوايا بعض الأشقاء غير مطمئنة.
وقال المتحدث السوري إن بلاده تشجع وتدعم التوجه نحو الحل السياسي لأن هذا ما نريده منذ بداية الأزمة في سورية، مشيرا إلى أنه عندما بدأت الأحداث في 15 مارس من العام الماضي أصدرت الدولة السورية خلال ستة أيام فقط أول حزمة إصلاحات.
إلى أن تطورت المواجهة باتجاه تسليح للحراك الحاصل مما أجبر الدولة السورية على علاج الجانب الامني للحراك للحفاظ على الاستقرار مع التمسك بالأفق السياسي ومسيرة الإصلاح.
وجزم مقدسي بأن سورية تريد الحل وإطلاق الحوار وأن سورية ترحب بأي مبادرة من أجل الحل، وقال «نحن نريد الحل السياسي وهذا مطلب غالبية أبناء الشعب السوري في جميع أطيافه سواء الموالاة او المعارضة الوطنية أو المستقلين، ونحن استقبلنا كوفي أنان وغيره من المبعوثين الدوليين وإذا كانت هذه الجهود الديبلوماسية ترمي إلى مساعدة سورية فسيلقى الجميع منا التعاون الإيجابي والانخراط حتى النهاية أما إذا كانت من أجل الضغط وضرب الاستقرار السوري فنحن لسنا بصدد تنفيذ أجندات غير وطنية لا تناسب خصوصية بلادنا.