بيروت ـ محمد حرفوش
كشفت مصادر ديبلوماسية عن مساع واتصالات مكثفة بدأتها السعودية وقطر وتركيا، وترمي الى الاسراع في توحيد الاجنحة السياسية والعسكرية للمعارضة السورية، لاسيما بين المجلس الوطني والجيش الحر.
واشارت المصادر الى ان تلك المساعي قد اثمرت انعقاد اكثر من لقاء بين رئيس المجلس برهان غليون وقائد الجيش الحر رياض الاسعد، وادت الى قيام المجلس بتجميد عمل المجلس العسكري كمقدمة لبلورة اطار منسق لقيادة الجيش الحر يكون الاسعد جزءا منه بالتعاون مع الضباط الاعلى رتبة الذين انشقوا عن الجيش السوري.
وتأتي هذه المساعي بعد ان تواصلت الانقسامات في صفوف المعارضة، حيث اعلنت خمس مجموعات في اسطنبول عن تشكيل ائتلاف جديد مستقل عن المجلس الوطني السوري ويهدف الى اعادة تنظيم غالبية تيارات المعارضة.
واكدت المصادر ان الجهد في توحيد مكونات المعارضة سيسير بشكل متسارع للوصول الى محطة الثاني من ابريل المقبل، حيث سيكون امام مؤتمر اصدقاء سورية اذا نجحت جهود التوحيد معارضة قادرة على تحمل مسؤولياتها، وهذا ما يعني فتح الباب امام الاعتراف بها ومساعدتها عسكريا وماليا، بحيث تستطيع تغيير المعادلة العسكرية التي فرضها النظام بعد دخوله الى حمص وادلب.
المصادر تحدثت عن فكرة مطروحة وهي قيد التداول ترمي الى توحيد اجنحة المعارضة السياسية والعسكرية بما يشبه «الحكومة المؤقتة» تتحمل كامل المسؤوليات الملقاة على عاتق هذه المعارضة بحيث تضم ابرز المجموعات السورية المعارضة وتخضع لها القوى المسلحة وتتخذ لها مقرا في دولة مجاورة.
وفي اعتقاد المصادر ان مجرد تشكيل مثل هذه الحكومة سيشكل صفعة قوية للنظام، ومن شأن ذلك ان يدفع المجتمع الدولي للتعاطي مع كيان سياسي وعسكري موحد، يشجعه على تقديم المساعدات لهذه «الحكومة» التي يجب ان تنفقها بالدرجة الاولى على تسليح المعارضة وتنظيم تحركاتها، كما تتولى هذه الحكومة الانفاق في المجال الاجتماعي ودعم المناطق المحاصرة والمتضررة.