دمشق ـ هدى العبود ـ والوكالات
قال الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي ان ما وصفه بـ «معركة إسقاط الدولة» في البلاد انتهت «بلا رجعة» مؤكدا على رغبة حكومته في إنجاح مهمة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان.
وأضاف في تصريح بثه التلفزيون السوري أن «الجيش ليس فرحا بالتواجد في الأماكن السكنية وسيغادر ما أن يتم إحلال الأمن والسلم دون اتفاقات».
واوضح المتحدث ان «تحقيق سحب المظاهر المسلحة يتم عندما يتاح لأي منطقة العودة إلى الحياة الطبيعية وعندما يستطيع المواطنون إرسال أولادهم للمدارس واستعادة حياتهم الطبيعية وليس من أجل أن يؤخذ المواطنون رهائن وتفجر مراكز الطاقة ويقتل الناس في الشارع ويزداد التسليح».
وكشف المتحدث ان «الجانب السوري نجح بالتفاهم المشترك مع أنان عندما أقر الأخير بحق الدولة في الرد على العنف المسلح كمنطق سياسي وسيادي وهو ما لم يكن موجودا في موضوع بعثة المراقبين العرب».وتابع ان «سورية تطالب العالم بان يساعدها بدلا من الضغط عليها واذا كان هدف اي مبادرة مساعدة سورية في تثبيت الاستقرار وتحقيق الاصلاحات فسورية ترحب بها».
وأعلن مقدسي ان سورية ستستقبل «قريبا» وفدا تقنيا للتفاوض بين الجانب السوري والامم المتحدة حول آلية تطبيق خطة المبعوث الخاص كوفي انان الى سورية لحل الازمة فيها.
وقال مقدسي في تصريحات نشرتها وكالة الانباء الرسمية (سانا): «إن أبرز خطوة لاحقة هي توقيع البرتوكول الذي ينظم موضوع المراقبين للوصول إلى التهدئة وسورية ستستقبل قريبا وفدا تقنيا للتفاوض بين الجانب السوري والأمم المتحدة على آليات هذا التطبيق».
وأضاف مقدسي أن مؤتمر إسطنبول ليس لأصدقاء سورية وأجنداته ليست للصداقة بل لمعاداة سورية وضرب استقرارها ونرى فيه عرقلة صريحة لمهمة عنان.
وقال مقدسي إن العرب هم من تخلوا عن دورهم في مساعدة سورية عندما التفوا على تقرير بعثة المراقبين الموضوعي والإيجابي الذي نقل حقيقة الواقع السوري بتجرد وليست سورية من تخلت عن العرب في مساعدتها.