Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تتهم النظام بخرق هدنة أنان في أكثر من 47 موقعاً.. والسلطات تتهم «إرهابيين» بقتل ضابطين
سورية: عشرات الآلاف يتظاهرون في أول جمعة بعد الهدنة واستمرار القتل
14 ابريل 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين السوريين في الجمعة الأولى بعد موافقة الحكومة السورية على وقف إطلاق النار بناء على خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان والتي اختار لها المعارضون السوريون اسم جمعة «ثورة لكل السوريين».
ورغم انخفاض عدد القتلى مقارنة بالأيام التي سبقت الهدنة، إلا أن مشهد الاعتقالات وإطلاق النار الحي على المتظاهرين تكرر في معظم نقاط التظاهر، ما أسفر عن مقتل نحو 11 شخصا في حماة وادلب والحسكة وحلب وريف دمشق بحسب لجان التنسيق المحلية ومنظمات حقوقية.
وأشارت اللجان في بيان الى ان 47 نقطة تظاهر في سورية شهدت خرقا لمبادرة أنان بإطلاق نار مباشر من قبل قوات النظام على المتظاهرين السلميين في مختلف المدن ما ادى الى وقوع العديد من القتلى إضافة الى تنفيذها حملة اعتقالات عشوائية.
وقد قال معارضون ان القوات السورية منعت سكان وأهالي ريف دمشق من التوجه الى العاصمة الا لمن كان صاحب عمل أو موظفا في دمشق ابتداء من صباح الجمعة وحتى صباح السبت.
اعتقالات عشوائية
كما اتهم نشطاء المعارضة قوات الجيش السوري بالقيام بحملة اعتقالات عشوائية وبأعمال استفزازية في محافظة درعا المضطربة جنوبي البلاد.
وأضاف أن القوات الموالية للنظام كانت تسعى لإثارة ردود فعل عنيفة كي تتهم المعارضين بانتهاك هدنة الأمم المتحدة.
من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان قوات الأمن اطلقت النار على متظاهرين، ما تسبب في مقتل شخص كان يتجه مع مجموعة نحو ساحة العاصي في مدينة حماة، وآخر في تظاهرة في قرية سلقين في ريف ادلب، وثالث قرب مسجد في بلدة نوى في محافظة درعا.
وذكر المرصد السوري ان «تظاهرات عدة خرجت في احياء في مدينة دمشق طالبت بإسقاط النظام ورحيل الرئيس السوري بشار الأسد».
وقال الناشط معاذ في اتصال مع وكالة فرانس برس عبر «سكايب» ان تظاهرتين حاشدتين خرجتا من جامع بلال الحبشي وجامع كفرسوسة الكبير في دمشق، واستهدفت الأخيرة بإطلاق نار ما تسبب في وقوع جرحى.
وأضاف ان القوى الأمنية كانت فرضت حصارا مطبقا على عدد من مساجد العاصمة، في ظل «انتشار امني كثيف بالسلاح والعتاد منعا لخروج تظاهرات»، وان «حي الحجر الأسود تحول الى ما يشبه ثكنة عسكرية»، إلا ان ذلك لم يوقف المتظاهرين.
وأفاد في اتصال عبر «سكايب» بأن «تظاهرة حاشدة طالبت في الزبداني المجتمع الدولي بتفعيل خطة الموفد الدولي الخاص كوفي انان ومطالبة النظام بسحب آلياته وإطلاق المعتقلين».
واظهر شريط فيديو حول التظاهرة لافتة رفعت في بداية المسيرة كتب عليها «بعد مبادرة أنان، مجلس الامن يقول ما لنا غيرك يا الله»، وهو شعار يرفع عادة في التظاهرات السورية.
وأشار المرصد الى إطلاق قوات الأمن الرصاص على متظاهرين خرجوا من مسجد الزيتونة في بلدة معضمية الشام في ريف دمشق.
وفي محافظة إدلب، خرجت تظاهرات حاشدة في مدن وبلدات وقرى عدة في الريف، بينها تظاهرة في كفرنبل شارك فيها اكثر من سبعة آلاف شخص، بحسب المرصد.
ريف حمص
وقال المرصد ان «تظاهرات حاشدة خرجت في عدة مدن وبلدات» وقدر من خرجوا في الحولة بـ «حوالي سبعة آلاف» وتلبيسة بـ «حوالي أربعة آلاف» وعز الدين بـ «حوالي ثلاثة آلاف» وكذلك في مهين بريف حمص وطالبت بإسقاط النظام ورحيل الرئيس السوري بشار الأسد». كما سجلت تظاهرة في مدينة الرستن في محافظة حمص.
كما اشار الى خروج تظاهرات «في مناطق عدة في محافظة درعا بعد صلاة الجمعة».
وحصل تراشق بالحجارة في حي طريق السد في مدينة درعا بين المتظاهرين والقوى الأمنية.
وأشار محمود السيد من مجلس الثورة في درعا الى إطلاق نار أيضا على تظاهرة في جاسم وفي كفرشمس في المحافظة.
وسارت «تظاهرة حاشدة في حي الصليبة في اللاذقية»، وأخرى في مدينة دير الزور، بحسب المرصد.
من جانبه ذكر المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي في اتصال مع «فرانس برس» ان مظاهرات عديدة خرجت في احياء مدينة حلب أكبرها في حي صلاح الدين (أكثر من خمسة آلاف)، مشيرا الى ان قوات الأمن تعاملت مع معظمها بالرصاص، واعتقلت العشرات.
كما خرجت مظاهرات، بحسب الحلبي، في معظم مدن الريف ابرزها في مدينة الاتارب كونها «التظاهرة الاولى فيها منذ اقتحامها من قوات النظام قبل شهر ونصف شهر ورغم استمرار الاحتلال».
وقال الحلبي ان ابرز الهتافات كان «واحد واحد واحد الشعب السوري واحد».
وفي محافظة حماة، افاد ابوغازي من المكتب الإعلامي لمجلس قيادة الثورة في حماة عن تظاهرات في إحياء الحميدية والقصور والصابونية في المدينة وفي طيبة الإمام في ريف حماة، مشيرا الى «هجوم الامن على المتظاهرين بالعصي الكهربائية واعتقال الكثيرين».
في المقابل اتهمت السلطات السورية أمس من تسميهم بـ «المسلحين الإرهابيين» باغتيال ضابطين في الجيش بمدينة جرمانا بريف دمشق وفي حي المصافي بمدينة حماة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن مصدر بوزارة الداخلية السورية قوله «ان إرهابيين صعدوا الى الشقة التي يقيم بها العميد وليد جوني في مدينة جرمانا جنوب العاصمة دمشق وقرعوا باب منزله وخلال قيامه بفتح الباب أقدموا على إطلاق الرصاص عليه واغتياله ما أدى الى استشهاده».
من جهة أخرى ذكرت «سانا» ان «مسلحين إرهابيين» اغتالا في حي المصافي بمدينة حماة الرائد موسى تامر اليوسف.
ونقلت عن مصدر في محافظة حماة قوله «ان الإرهابيين أطلقا النار على سيارة الرائد اليوسف خلال توجهه الى وحدته العسكرية».