Note: English translation is not 100% accurate
مسؤولون إيرانيون يواصلون تحديهم ويحذرون من «التطاول» على الجزر المتنازع عليها
دول «التعاون»: زيارة نجاد لـ «أبو موسى» استفزاز وانتهاك لسيادة الإمارات
18 ابريل 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


استنكر وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، إلى جزيرة أبوموسى في الخليج مؤكدين انها تشكل استفزازا وانتهاكا لسيادة الإمارات.
وقال بيان للمجلس الوزاري الخليجي في أعقاب اجتماع استثنائي في الدوحة ان دول المجلس «تستنكر بشدة زيارة الرئيس الإيراني الى جزيرة أبوموسى باعتبارها عملا استفزازيا وانتهاكا صارخا لسيادة الإمارات العربية على جزرها الثلاث».
كما اعتبر المجلس الوزاري في ختام الاجتماع الذي عقد بدعوة من الإمارات في الدوحة ان الزيارة التي أجراها الرئيس الإيراني يوم الاربعاء الماضي «تتناقض مع سياسية حسن الجوار التي تنتهجها دول الجوار في التعامل مع ايران ومع المساعي السلمية التي دأبت دول المجلس بالدعوة اليها من اجل حل قضية احتلال الجزر».
وإذ اعتبر وزراء الخارجية ان زيارة احمدي نجاد للجزيرة «لا تغير شيئا من الحقائق التاريخية»، طالب المجلس الوزاري «الجانب الإيراني بإنهاء احتلال هذه الجزر والاستجابة الى دعوة دولة الإمارات بإيجاد حل سلمي وعادل عن طريق المفاوضات او اللجوء الى محكمة العدل الدولية».
كما اعلنت دول المجلس «تضامنها الكامل مع دولة الإمارات وتأييدها لكل الخطوات التي تتخذها من اجل استعادة حقوقها وسيادتها على جزرها» مشددة على ان «الاعتداء على السيادة او التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة من دول المجلس يعد تدخلا واعتداء على جميع دول المجلس».
ورأى المجلس الوزاري ان «زيارة الرئيس الإيراني «قوضت التهدئة التي قامت بها الإمارات» وشدد على ضرورة «الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية» للدول الأخرى، وعلى اهمية هذه المبادئ من اجل «تجنب تداعيات عدم الاستقرار في هذه المنطقة المهمة من العالم على الأمن والسلم الدوليين».
وعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعهم في الدوحة في ظل تصاعد كبير للتوتر بين ضفتي الخليج بعد زيارة أبوموسى.
وكانت الإمارات استدعت سفيرها لدى طهران للتشاور واستدعت السفير الإيراني لديها للاحتجاج، معتبرة ان الزيارة التي اجراها احمدي نجاد تظهر «زيف الادعاءات» حول رغبة إيران بإقامة علاقات طيبة مع جيرانها.
وأبوموسى هي كبرى الجزر الثلاث التي سيطرت عليها ايران (مع طنب الكبرى وطنب الصغرى) غداة انسحاب البريطانيين منها في 1971 وتؤكد الإمارات سيادتها عليها.
وكان وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان حذر أمس الأول من أن عدم التوصل الى حل للنزاع بين بلاده وإيران حول الجزر الثلاث في الخليج قد يمس «بالأمن والسلم» الدوليين.
ورغم هذا الاجتماع لا يبدو أن الموقف الإيراني قد تغير، فقد أكد القائد العام للجيش الإيراني اللواء عطاء الله صالحي أمس أن القوات المسلحة لن تسمح لأي جهة بالتطاول على الجزر الثلاث المتنازع عليها مع الإمارات التي جدد القول انها جزء من الأراضي الإيرانية.
وقال اللواء صالحي لوكالة «مهر» الإيرانية للأنباء «لن نسمح لأي جهة بالتطاول فيما يتعلق بوحدة أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية» مضيفا أن «أولئك الذين لديهم أطماع في أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتحريض من قبل الأجانب يجب عليهم إعادة النظر في مواقفهم».
وفي مزيد من الاستفزاز لدول الخليج تابع قائلا «أشعر بالسعادة والفخر للزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية للجزر الثلاث التي هي جزء من أراضي وطننا» مضيفا «لن نسمح لأي جهة بأن تطرح أقاويل حول وحدة التراب الإيراني».
وكان وزير الدفاع الإيراني العميد احمد وحيدي قال على هامش الاحتفال بـ «يوم الجيش» ان الجزر الثلاث في الخليج.. هي جزء لا يتجزأ من أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولا يوجد اي شك في ذلك».
من جهته، كرر وزير الدفاع الإيراني العميد احمد وحيدي الموقف ذاته . ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء عن العميد وحيدي قوله على هامش الاحتفال بـ «يوم الجيش» ان الجزر الثلاث هي جزء لا يتجزأ من أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولا يوجد اي شك في ذلك».
ولكن أحمدي نجاد أكد أن الجيش الإيراني مستعد تماما لحماية كرامة وسيادة إيران، وسيجعل «الأعداء يعضون أصابع الندم لو مسوا الجمهورية». وشدد على أن بلاده مستعدة «للتعاون مع الدول الأخرى لتوفير الأمن في كامل المنطقة».
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) عنه القول: «منطقة الخليج منطقة مهمة وحيوية.. وأمن المنطقة يمكن توفيره من خلال العمل الجماعي بين حكومات وشعوب المنطقة»، مؤكدا أن «تواجد قوات أجنبية ليس في صالح المنطقة بل يزيد من الخلافات والتوتر».