عواصم ـ أ.ف.پ: تزامنا مع زيارة قام بها وفد المراقبين الدوليين الى ريف دمشق للتحقق من وقف إطلاق النار، كانت عدة أحياء في مدينة حمص تتعرض للقصف أمس بالتزامن مع ذكرى مرور سنة على ما اطلق عليه المعارضون «مجزرة الساعة»، في اشارة إلى الاعتصام الذي نفذه عشرات الألآف من سكان حمص وأسفر تفريقه عن مقتل العشرات برصاص القوات السورية.
بحسب ما افادت لجان التنسيق المحلية، التي أفادت عن عمليات عسكرية في إدلب وحماة ودرعا. وقالت الهيئة العامة للثورة السورية ان قتلى الأمس تجاوزا 22 شخصا منهم 12 في حمص وحدها و5 في درعا إضافة الى قتيل في كل من حلب وحماة وطفلة في ريف دمشق.
وقالت لجان التنسيق في بيان ان «القصف العشوائي تجدد صباحا على منازل المدنيين في حيي الخالدية والبياضة»، مشيرة الى «قصف عنيف» ايضا «على حيي جورة الشياح والقرابيص ترافق مع إطلاق نار كثيف وتحليق طيران استطلاع».
وفي شريط فيديو عن الخالدية وزعه ناشطون على شبكة الانترنت أمس، بدا دخان كثيف يرتفع من أماكن مختلفة من الحي بعد وقوع انفجارات ضخمة. كما تمكن مشاهدة حريق يندلع في احد الابنية بعد سقوط قذيفة عليه. كما قالت لجان التنسيق ان حيي جوبر والسلطانية في حمص تعرضا لقصف عنيف من قبل جيش النظام في حين تمت مداهمة مدينة القصير بعد وصول تعزيزات عسكرية مصحوبة بعدد من الاليات التابعة لقوات النظام.
في غضون ذلك، بث ناشطون لمظاهرات عديدة خرجت من درعا البلد والحولة في ريف حمص والقامشلي بالحسكة طالبت بإسقاط النظام. كما تجمع مئات السوريين في بلدة عربين في ريف دمشق أمس
لملاقاة وفد المراقبين الدوليين الذي زار هذه المنطقة، بحسب ما اظهرت مقاطع عديدة من شريط فيديو نشره ناشطون على شبكة الانترنت.
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن ناشطين ان التظاهرة تعرضت لإطلاق نار من قوات النظام خلال وجود المراقبين، واظهر شريط فيديو المتظاهرين يتفرقون ويركضون بسرعة فيما تسمع في الخلفية اصوات اطلاق رصاص، من دون مشاهدة اي اثر لوفد المراقبين.
الا ان شريطا آخر أظهر سيارة بيضاء رباعية الدفع تحمل شارة الامم المتحدة وقد تجمع حولها وفي الشارع الذي توقفت فيه مئات الأشخاص وهم يهتفون «الشعب يريد تسليح الجيش الحر» و«ايه يللا ما منركع الا لله»، و«لا روسيا ولا الصين معنا رب العالمين».
وفي مقطع آخر، يشاهد رئيس الفريق الدولي الكولونيل احمد حميش مترجلا ومتجها الى سيارة الأمم المتحدة، بينما الناس يحيطون به ويحاولون اعتراضه ويتحدثون اليه، من دون ان يرد عليهم.
ثم يصعد حميش في السيارة التي تلتصق بها الحشود وبينهم من يحمل «اعلام الثورة» ويصر على التكلم مع المراقبين.
وألصق المتظاهرون ورقة كبيرة زهرية اللون على السيارة من الخلف وقد كتب عليها «السفاح مستمر بالقتل، المراقبون مستمرون بالمراقبة والشعب مستمر بثورته».
كما حمل احدهم لافتة كتب عليها «راقبوا جيدا كيف يبيد بشار شعبه».
وكان مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق اصدر بيانا أعلن فيه ان قوات النظام أقدمت على «سحب دباباتها من مدينة عربين تزامنا مع قدوم اللجنة الدولية الى المدينة».
وذكر ان اهالي عربين علموا بقدوم وفد المراقبين «فاغلقوا محالهم وتوجهوا الى منطقة المسجد الكبير حيث اللجنة وقاموا بتظاهرة حاشدة جدا، فجن جنون الأمن (...) الذي بدأ بإطلاق النار»، بحسب البيان.
في المقابل، قالت وسائل إعلام حكومية إن إطلاقا للنيران اندلع أمس في بلدة عربين السورية بمحافظة دمشق خلال زيارة لمراقبي الأمم المتحدة.
وقالت القناة الإخبارية السورية إن «مجموعة إرهابية» زرعت قنبلة عند نقطة تفتيش مما أسفر عن إصابة عضو في قوات الأمن السورية. ولم يتضح ما إذا كان إطلاق النار أو التفجير وقع في وجود المراقبين.
من جانب آخر، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان سبعة عناصر من القوات النظامية السورية قتلوا اثر انفجار عبوة ناسفة في آلية عسكرية كانت تقلهم في مدينة ادلب. وأشار المرصد الى تعرض احراج قرية خربة الجوز القريبة من الحدود السورية ـ التركية في ادلب لقصف بقذائف الهاون يستهدف معاقل مجموعات منشقة مسلحة. وأفاد عن مقتل مواطن في بلدة كنصفرة في إطلاق رصاص من «القوات النظامية السورية التي تنفذ حملة مداهمات في البلدة».
وذكرت وكالة انباء «سانا» من جهتها ان من وصفتها بالـ «مجموعة ارهابية مسلحة» فجرت أمس عبوة ناسفة بقوات حفظ النظام على طريق المصطومة في ادلب، ما أدى الى مقتل ستة عناصر بينهم ضابط برتبة ملازم أول وإصابة 11 آخرين بجروح.