عواصم ـ وكالات: فيما يبدو انه بوادر خلاف بين معارضة الداخل السورية انتقدت الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير المعارضة في سورية ما أسمته محاولات من المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديموقراطي المعارضة حسن عبد العظيم لإقصائها عن المعارضة وتغييبها.
وأوضح بيان لعضوي مجلس رئاسة الجبهة رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي علي حيدر وأمين حزب الإرادة الشعبية قدري جميل أن عبد العظيم دأب في الفترة الأخيرة على مهاجمة الجبهة وبعض قياداتها بشكل مباشر أو غير مباشر، تلميحا أو صراحة، مشككا بمواقفها الوطنية المعارضة بل محاولا إقصاءها من كل صنوف المعارضة وخصوصا معارضة الداخل كما يحلو له أن يسميها.
وذكر البيان أن سلوك عبد العظيم تجاهها لا يخرج عن منطق إقصاء الآخر، وقال: إذا كان عبدالعظيم يعتبر الجبهة الشعبية من حواشي النظام لتقاطعها معه في ضرورة منع التدخل الخارجي بأي شكل كان فمن حق الجبهة الشعبية حينذاك أن تعتبره هو نفسه من حواشي مجلس اسطنبول لتقاطعه معه في أمور عديدة ليس آخرها الموقف الفعلي من تسليح المعارضة السورية.
في غضون ذلك، وصف هيثم مناع رئيس «هيئة التنسيق الوطني السوري في المهجر» المعارضة المباحثات التي أجراها وفد منها في موسكو حول الأزمة السورية بـ«الايجابية جدا» وقال ان العنف طارئ على بلاده.
وقال مناع في مقابلة مع تلفزيون «الميادين» خلال بثه التجريبي إن اللقاء مع الجانب الروسي «كان ايجابيا جدا ونعتقد بأن هناك أرضية صلبة لنقاط أساسية لحل سياسي بالتعاون مع عدد من الدول العربية أيضا بموقف صلب وصارم لدعم خطة كوفي انان من الفيدرالية الروسية».
وأضاف «نعتقد بأن هذه الخطة لها حظ بأن تعيش ليس كما يقول البعض 1% او 3% او 5% ولكن بالتأكيد هذا يتطلب جهدا كبيرا».
وحول إعلان الامين العام لحزب الله السيد نصر الله عن استعداده للدخول في وساطة بين النظام واي قوى من المعارضة أجاب «نحن نعتقد بأن أي طرف اليوم يحاول ويأتي بحلول لتعزيز وقف إطلاق نار فعلي وإبعاد كل المظاهر المسلحة عن الأماكن الآمنة للسكن من مدن وقرى، وفتح الباب عبر السماح بالتظاهر السلمي وعبر إطلاق سراح المعتقلين وعبر تشكيل حكومة وحدة وطنية يمكن ان يكون له دور في الحل، ليس لنا فيتو على احد».
وحول ما أعلنه عن عقد مؤتمر في دمشق او القاهرة او تونس للبحث في الأزمة السورية والأطراف التي ستوجه لها الدعوة أجاب «بالنسبة لنا ستوجه الدعوة لكل من لم تتلوث يده بجريمتي الفساد او الاستبداد أو بجرائم اقتصادية او جرائم سياسية».
وجاء في بيان صادر عن الهيئة ان وفد هيئة التنسيق الوطنية ان الوفد الذي غادر امس موسكو بعد «مباحثات بناءة وقيمة ومثمرة استمرت ثلاثة ايام».
وقد التقى الوفد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والممثل الخاص للرئيس الروسي في الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف ومسؤولين واعضاء في مجلسي الدوما والشيوخ.
كما اكد الطرفان، بحسب البيان، «حرصهما على عدم فشل مساعي الحل السياسي والانتقال السلمي للديموقراطية رغم وجود معارضين متسترين او واضحين لايجاد حل سياسي سلمي يبعد أهوال العنف والصراعات الأهلية والإقليمية ويفتح الطريق للخيارات السياسية».
وتناول البحث «خطة عمل» موفد الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سورية كوفي أنان «ووسائل انجاحها».
وقالت الهيئة ان النقاش تناول ايضا «أهمية ثبات وقف اطلاق النار وعدم جدوى الاجراءات المعلنة من طرف واحد أو اي اجراءات احادية من أي طرف كان في هذه المرحلة التي تحتاج توافقا وطنيا كبيرا على خطوات التغيير والانتقال».