Note: English translation is not 100% accurate
أوباما: الوضع في سورية يهدد الأمن القومي الأميركي.. وروسيا: لن نغير موقفنا من دمشق والتدخل الخارجي مرفوض
11 مايو 2012
المصدر : الأنباء

عواصم ـ أحمد عبدالله والوكالات
جدد الرئيس باراك اوباما قرار تأطير العقوبات ضد سورية لمدة عام اضافي قبل يومين من انتهاء مفعوله بإصدار امر رئاسي بهذا الخصوص اول من امس واخطار الكونغرس بذلك، وقال اوباما في قراره الرئاسي ان الوضع في سورية يشكل «تهديدا غير معتاد واستثنائيا للأمن القومي وللأهداف الديبلوماسية». وصدر التجديد تحت بند «الطوارئ القومية» في اختصاصات السلطة التنفيذية بالولايات المتحدة وهو بند يتيح للرئيس من الوجهة القانونية فرض اجراءات استثنائية.
وجاء ذلك عقب انتهاء اجتماع رئيس الأركان التركي نجدت اوزال مع نظيره الأميركي مارتن ديمبسي في الپنتاغون صباح اول من امس دون إصدار أي بيانات عما دار في الاجتماع. ويذكر ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان كان قد صرح لصحيفة ايطالية الاثنين الماضي بأن بلاده «مستعدة لأن تطلب من حلف شمال الأطلسي التدخل عسكريا في سورية»، وذكر اردوغان ان العنف في سورية يجب ان يتوقف بمساعدة المجتمع الدولي.
وعزز السيناتور جون كيري الذي يعد احد اقرب المشرعين الأميركيين الى البيت الأبيض من دعوات التدخل في سورية بتصريحات قال فيها ان على الولايات المتحدة ان تفعل المزيد لحماية المدنيين في سورية، وقال كيري «ان علينا ان نغير الدينامية الحالية. هذا هو المفتاح. ان علينا ان نزيد من الضغط وان نرغم الحسابات على التبدل وان ننجح في بلورة القدرة على التقدم نحو تطبيق عملية اصلاحية متفاوض عليها مع انتقال عبر الانتخابات التي تجرى في الوقت الملائم».
واضاف «ان اقامة منطقة آمنة هو مفهوم حقيقي ويستحق النقاش مثل مفهوم العمل مع الأتراك والأردنيين اذا ما كان الجميع متفقين لتدريب المعارضة تدريبا عسكريا. واذا ما استطعنا دعم وحدة المعارضة فإن بإمكاننا ان ننظر في تقديم مساعدات قتالية».
وأشار كيري الى ان اقامة منطقة عازلة تستدعي توفير سبل حمايتها عسكريا بقوة خارجية ليس بالضرورة ان تكون حلف ناتو او الولايات المتحدة. غير انه اشترط قدرا اكبر من وحدة المعارضة السورية للقيام بأي خطوة من هذا النوع.
ولكن المواقف الأميركية والغربية بشكل عام سرعان ما تصطدم بالدب الروسي ومواقفه المتشددة تجاه سورية، حيث اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس ان مجلس الأمن الدولي لن يشرع التدخل الخارجي في سورية، مؤكدا ان بلاده تقف بشكل صارم ضد التدخل الخارجي.
وأضاف لافروف في تصريح نقلته وكالة انباء انترفاكس امس ان التدخل الخارجي في الشؤون السورية امر «مرفوض» تماما وان مجلس الأمن الدولي لن يعطي موافقة على مثل هذا التدخل.
وأعرب عن شكوكه بوجود قوى خارجية تقف وراء سلسلة التفجيرات الإرهابية الاخيرة في سورية متهما «بعض الأطراف بالعمل على تفجير الأوضاع في سورية». وأوضح ان روسيا تتعرض لضغوط من اجل تغيير موقفها حيال سورية لكن موسكو لن تستجيب لهذه الضغوط مشككا بنزاهة الدعوات الرامية الى انهاء مهمة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي عنان.
في هذا الوقت رأى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بدوما الدولة الكسي بوشكوف أن التحدي الأكبر الذي سيواجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يكمن في محاولات واشنطن الدائمة للضغط على موسكو لكي تؤيد مواقف أميركا، وهذا ما يبينه بكل وضوح الوضع في سورية وحولها، إذ ان واشنطن تتهم دائما روسيا والصين بأنهما الدولتان الوحيدتان اللتان تقفان حجر عثرة بوجه حل المشكلة السورية.
وقد أدلت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بتصريح مفاده أن الرئيس السوري بشار الأسد لايزال في السلطة بفضل الدعم الروسي حصرا.
وأشار بوشكوف ـ في مقال له نشرته صحيفة «روسيسكايا جازيتا» الرسمية أمس ـ إلى أن مندوبة أميركا في مجلس الأمن سوزان رايس تواصل التصريح بأن روسيا تلعب دورا مثيرا للاشمئزاز في القضية السورية، ولكن واشنطن ليس لديها عمليا أي تأثير سياسي في سورية، وتظهر الوقائع أن الأميركيين لا يستطيعون التأثير على النظام السوري، بينما روسيا هي القوة الوحيدة التي تؤثر على نظام الأسد.