عواصم ـ وكالات: الوضع الميداني في سورية على حاله، اشتباكات يومية بين الجيش النظامي ومنشقين، وقتلى وجرحى بالعشرات منذ انطلاق مهمة المبعوث الاممي الى سورية كوفي انان لحل الأزمة بالطرق السلمية.
وبالرغم من جمود الحلول السياسية في الخارج، الا ان مراقبين للشأن السوري يرون ان الأزمة ستتعقد اكثر فأكثر مع الوقت وستزيد حدتها دموية وعنفا بالرغم من وجود بعثة المراقبين الدوليين والذي وصفها الناشطون بـ «أنها في حالة غيبوبة».
ومع ازدياد وتيرة الانفجارات في سورية وتبادل الاتهامات بين السلطات والجيش السوري الحر، أكد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين، وعضو المجلس الوطني السوري محمد رياض الشقفة أنه لا حل للأزمة السورية إلا بالسلاح، موضحا أن المعارضة لن تنتظر تقاعس المجتمع الدولي حيال قتل السوريين، وسنشتري السلاح للدفاع عن الشعب.
وقال الشقفة لصحيفة «عكاظ السعودية» انه في ظل القتل اليومي والعبث بأرواح الشعب السوري، سنتجه بالتنسيق مع رجال الأعمال السوريين في الخارج لشراء السلاح، داعيا الدول الداعمة للشعب السوري إلى مساندة المعارضة في شراء السلاح.
وأضاف «أن النظام يرتكب التفجيرات، ويعمل على تخويف المجتمع الدولي بذريعة الإرهاب»، مؤكدا أن نظام الأسد هو أكبر نظام إرهابي في العالم ولا يهمه أرواح المدنيين مادام هو يمسك بالحكم.
من جهته، قال عضو المجلس أديب الشيشكلي «إن النظام السوري لن يتوقف عن القتل إلا بالقوة»، مشيرا إلى أن المعادلة السورية باتت واضحة وهي أن دعم الجيش السوري الحر يعني نهاية النظام.
وحول تفجيرات دمشق، أوضح الشيشكلي أن فبركات النظام حول تهديدات القاعدة باتت واضحة للسوريين، لافتا إلى أن الشعب السوري لن يتراجع عن ثورته أمام آلة القتل التي يستخدمها النظام.
ميدانيا، سقط ما لا يقل عن 23 قتيلا بينهم خمسة عناصر من الجيش النظامي خلال اعمال عنف واشتباكات بين القوات السورية ومجموعات منشقة، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس، بينما يدخل الاعلان عن وقف اطلاق النار شهره الثاني في سورية.
ففي ريف درعا (جنوب)، قتل مواطنان برصاص عشوائي أطلقته القوات النظامية اثناء اشتباكها مع مقاتلين من المجموعات المسلحة امام مفرزة المخابرات العسكرية في مدينة نوى، ما أسفر كذلك عن مقتل عسكري نظامي.
كما أسفرت اشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات مسلحة عن مقتل اربعة عناصر من القوات النظامية على حاجز في بلدة الحارة، وعن اصابة ستة مواطنين بجراح في مدينة الحراك برصاص القوات النظامية التي استخدمت رشاشات ثقيلة خلال الاشتباكات.
وفي ريف ادلب، قتل مواطن اثر اطلاق الرصاص عليه في قرية العزيزية بسهل الغاب وقتل مواطن اثر رصاص عشوائي من قبل القوات النظامية السورية في مدينة اريحا، كما توفي مواطن في سراقب متأثرا بجراح اصيب بها قبل ايام.
وفي ريف حمص (وسط)، قتل مواطن برصاص قناص وأصيبت امرأة بجراح برصاص مصدره حاجز امني في الرستن وقتل رجل ونجله وأصيب اكثر من عشرة بجراح اثر اطلاق النار من قبل القوات النظامية في مدينة القصير.
وفي ريف حماة، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل خمسة مواطنين بينهم امرأة واصابة 18 آخرين بجروح، ثلاثة منهم بحالة خطرة برصاص القوات النظامية التي اقتحمت قرية تمانعة الغاب. وأشار الى ان هذه القوات أحرقت الكثير من منازل المواطنين في القرية.
كما سقطت قذائف من القوات النظامية على بلدة حيالين ما ادى الى سقوط جرحى احدهم بحالة خطرة.
وفي ريف دمشق، قتل مواطنان في دوما كما قتل اخر في مدينة الضمير اثر اطلاق النار عليه من احد الحواجز في المدينة.
وسقط سطام قلاع (ابو عدي) قائد «كتيبة العبادة» التي تقاتل القوات النظامية منذ اشهر وذلك خلال اشتباكات منتصف ليل امس الاول في منطقة العب بمنطقة دوما، بحسب المرصد.
وأشار المرصد الى دوي انفجارات واطلاق رصاص كثيف في منطقة الشيفونية المجاورة لمدينة دوما تزامنت مع انتشار كثيف للقوات النظامية عند دوار الشيفونية.
وأفادت لجان التنسيق المحلية التي تشرف على الحركة الاحتجاجية في البلاد، من جهتها بأن «جيش النظام يقصف دوما بالدبابات وترافق القصف مع انفجارات تهز المدينة مع أصوات اطلاق النار من اسلحة ثقيلة».
في هذا الوقت، قام وفد من المراقبين الدوليين يضم 12 عضوا بزيارة احياء الحرش ومدخلى محافظة حماة الشمالي والجنوبي والصابونية.
وعبر عدد من اعضاء الوفد (للصحافيين) عن أملهم في تعاون جميع الأطراف معهم لانجاح مهمتهم، مشيرين الى انهم يقومون بأعداد وإرسال تقارير يومية عن الأحداث والمناطق التي يزورونها.
من جانبه أكد محافظ حماة انس ناعم خلال لقائه أعضاء الوفد أن المحافظة تقدم التسهيلات والإجراءات لانجاح مهمة المراقبين الدوليين وتوخي الدقة والموضوعية في الاطلاع على حقيقة الأوضاع ورصد الأحداث وتوثيقها على ارض الواقع، داعيا أعضاء الوفد الى التثبت من صحة المعلومات والوقائع والحقائق ومجريات الأحداث التي يطلعون ويستمعون اليها اثناء لقائهم المواطنين.
على الصعيد ذاته، قال حسن سقلاوي المسؤول الاعلامي في بعثة مراقبي الأمم المتحدة الى سورية في تصريح للصحافيين أمام مقر الاونروا بدمشق امس إن عدد المراقبين في سورية وصل الى 189 مراقبا.