Note: English translation is not 100% accurate
معارض سوري: مصلحة العلويين في الإطاحة بالأسد
23 مايو 2012
المصدر : عمان ـ رويترز
حث المعارض السوري العلوي معن عاقل أبناء طائفته على عدم الخوف على مصيرهم في حالة سقوط الزعيم السوري بشار الأسد قائلا إن نهاية الشمولية هي أفضل ضمان لاستمرار بقاء طائفته في البلاد.
ويرى عاقل أن عدم ربط مصير العلويين بمصير الأسد أمر في غاية الأهمية بالنسبة لهم. وعاقل كاتب يجوب سورية ويوثق للانتفاضة القائمة منذ 14 شهرا بالتصوير والكتابة والمقابلات.
وأقر بالخوف الذي تولد لدى العلويين تجاه مستقبلهم لكنه يقول إن الديموقراطية هي أفضل ما يمكنه أن ينزع فتيل الغضب إزاء ربط العلويين ككل بحكم الأسد.
وقال: «العلويون خائفون من المستقبل ولكن الكثير من السوريين أيضا خائفون... إذا انتصرت الثورة السورية وجاءت الديموقراطية فالموضوع الطائفي هو أهون الشؤون لأنه سيحل».
وفر عاقل (46 عاما) من سورية الشهر الماضي وجرى تهريبه إلى الأردن مع مجموعة من الأسر السنية من حمص لم تكترث بوجود علوي بين أفرادها رغم معاناتها من قمع الأسد.
وقال «الشارع غير طائفي... لم يسألني أحد عن طائفتي إلا عند حواجز الجيش».
وخلال حكم بشار الذي خلف والده حافظ الأسد عام 2000 تزايد الفساد وتركزت الثروات لدى قلة قليلة مع سيطرة أقارب له مثل ابن خالته رامي مخلوف الملياردير على قطاعات رئيسية خلال فترة تحرر اقتصادي محدودة كان اكبر المستفيدين منها هم المقربون من الأسد.
وقال عاقل إن تركز الثروات عزز اعتقاد السنة بأن العلويين كطائفة مميزون في ظل حكم الأسد في حين أن حال أغلبهم في واقع الأمر ليسوا أفضل كثيرا من باقي السكان. وبعد أن سجن تسع سنوات خلال حكم حافظ الأسد احتجز عاقل لمدة ثلاثة أشهر بعد كتابة سلسلة من التقارير عن الفساد.
وأفرج عنه قبل ثلاثة أسابيع من اندلاع الانتفاضة في مارس من العام الماضي. وناشد عاقل الأسد معالجة الفساد والحد من القمع وإلا واجه مصير زعماء عرب آخرين أطيح بهم.
لكنه أبدى تشككه في اتخاذ مثل هذه الخطوات ويرى أن أفضل فرصة للانتقال إلى الديموقراطية بأقل قدر من إراقة الدماء تكمن في تحرك أعضاء من النخبة الحاكمة ضد الأسد لكنه أقر بأن دائرة الرئيس المقربة لا تبدي أي مؤشرات على تغيير موقفها.
ومضى يقول إن الأسد يكرر الاستراتيجية التي انتهجها والده خلال الثمانينات عندما قضى على تمرد لجماعة الاخوان المسلمين وسلح العلويين على أمل تكوين جبهة طائفية ضد المعاقل السنية للتمرد. وقال عاقل في مقابلة أجريت بمقهى في العاصمة الأردنية عمان «هو سلح الشبيحة. يحاول أن يعيد سيناريو الثمانينات. ولكن لم يكن هناك آنذاك ثورة شعبية مسلحة ضدهم. وهو لا يدرك الفرق. في ظل ثورة شعبية إعادة السيناريو تعتبر حماقة». وتابع «النظام حريص على تفسير الوضع طائفيا كاتهاماته للثورة بالسلفية والإرهاب والعصابات المسلحة وما إلى ذلك. ولكن الجوهر... هو ثورة وطنية وصراع مع الاستبداد».
وقال الكاتب اليساري إن على السوريين العلمانيين والعلويين تقبل فكرة صعود الإسلاميين في الانتفاضة.
وأضاف «أين المشكلة إذا كانت الديموقراطية ستأتي بإسلاميين؟ ليأتوا وليواجهوا الواقع طالما أنهم سيقرون بتداول السلطة والديموقراطية».
وتابع «المهم ألا تتحول الثورة السورية كالإيرانية إلى استبداد ديني».