Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تحذر من «مجزرة» في قرية تسيل بدرعا وتتهم القوات النظامية بـ «إعدام» 12 عاملاً ميدانياً في القصير
جمعة «أطفال الحولة مشاعل النصر».. مظاهرات ألفية وقصف عنيف في حمص وريف دمشق ودرعا وحلب
2 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

حمص وريف دمشق ودرعا وحلب، أربع مناطق تركزت فيها العمليات العسكرية النظامية أمس ردا على دعوات التظاهر التي دعت اليها المعارضة السورية في جمعة «أطفال الحولة مشاعل النصر» وأسفرت عن مقتل 30 شخصا على الأقل.
ففيما كان الملف السوري حاضرا في أكثر من محفل دولي أمس، تظاهر آلاف السوريين في مختلف انحاء البلاد استنكارا للمجزرة التي حصلت في 25 مايو وراح ضحيتها 108 ضحايا بينهم 49 طفلا من أطفال الحولة، وتعرض متظاهرون الى اطلاق النار من القوات النظامية، ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وذكر المرصد ان التظاهرات عمت محافظات حلب ودرعا ودمشق وريفها وحمص وحماة وادلب ودير الزور والحسكة والرقة واللاذقية «بالرغم من الانتشار الامني الكثيف»، بينما قالت لجان التنسيق ان ستة قتلى سقطوا في مدينة (داريا) بريف دمشق وستة في حمص اضافة الى قتيلين في كل من ادلب وحماة ومشروع «الصليبة» باللاذقية و«انخل والشيخ مسكين» بدرعا وحي «المزة» بدمشق ودير الزور فيما اصيب العشرات من المتظاهرين بجروح مختلفة في اطلاق نار من قوات الامن والجيش باتجاه مظاهرات طالبت برحيل بشار الاسد ونظامه.
كما قال نشطاء المعارضة والمنظمات الحقوقية ان نحو 7 متظاهرين قتلوا واصبيب آخرون بجروح اثر اطلاق الرصاص من قوات الامن على المتظاهرين في حي الشعار في مدينة حلب، والذي شهد تظاهرة قدرت بالآلاف بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن ان «تظاهرة حلب كانت حاشدة وهي الكبرى في كل سورية كما هي الحال في حلب منذ ثلاثة اسابيع كل يوم جمعة».
بدوره قال الناشط محمد الحلبي ان شمال مدينة حلب، ثاني أكبر المدن السورية، شهد تظاهرات كبيرة جدد المشاركون فيها المطالبة بإسقاط النظام و«هتفوا نصرة لشهداء الحولة».
وسجلت لجان التنسيق بحسب ما نقلت عنها «كونا» مقتل ستة اشخاص في حي المدينة وبلدة الاتارب التابعة لحلب.
وقد كان الوضع لا يقل سخونة في ريف دمشق حيث تعرضت مظاهرة في دوما في ريف دمشق لاطلاق نار، وقال الناشط محمد الدوماني من دوما في اتصال مع «فرانس برس» عبر «سكايب»، ان «قوات النظام أطلقت النار على احدى التظاهرات»، ما تسبب باصابة عدد من المتظاهرين، فيما بث ناشطون صورا لقصف قالوا انه استهدف منازل المدنيين في دوما.
كما رفع متظاهرون في حي العسالي في دمشق لافتات منددة بمجزرة الحولة كتب على إحداها «أيها العرب نحن نطلب أكثر من مجرد طرد السفراء (السوريين)، نطالب ايضا بطرد السفراء الروس والصينيين». ورفع متظاهر لافتة طالب فيها بالحرية للمعتقلين السياسيين، بينما اتهم آخر النظام بقتل اطفال تحت ستار الاصلاح.
وفي حي التضامن في دمشق، رفع المشاركون في احدى التظاهرات لافتات ضد الطائفية عليها صور الصليب والهلال، وذلك بعد ايام من قتل الناشط والمخرج الدمشقي المسيحي باسل شحادة الذي عاد من الولايات المتحدة قبل ثلاثة اشهر الى سورية واستقر في حمص حيث قتل هناك برصاص الجيش السوري. وقال المرصد ان «القوات النظامية اقتحمت مدينة داريا باليات عسكرية ثقيلة واطلقت قذائف على منطقة داريا الغربية التي يتمركز فيها مقاتلون من الكتائب المقاتلة المعارضة»، ما ادى الى مقتل خمسة مواطنين.
وفي شريط اعمال العنف أيضا، قتل مواطن في مدينة البوكمال في محافظة دير الزور اثر اطلاق الرصاص عليه امام منزله من القوات النظامية السورية صباح امس، بحسب ما نقل المرصد السوري لحقوق الانسان عن نشطاء في المدينة.
أما درعا التي انطلقت منها شرارة المظاهرات، فقد تركزت الاعمال العسكرية في ريفها حيث قتل رجل اثر اصابته باطلاق رصاص لدى خروجه من المسجد في بلدة الشيخ مسكين، كما نقلت شبكة شام الاخبارية وناشطون أن بلدة تسيل قد ضربت بالمدفعية الثقيلة ومدفعية الدبابات، وقال النشطاء ان نحو 500 من الميليشيات الموالية للنظام المعروفة بالشبيحة اقتحمت البلدة تحت حماية القوات النظامية، وقد طال القصف مسجدي علي بن ابي طالب وعمر بن الخطاب في البلدة، بحسب نشطاء قالوا ان القصف ادى الى تدمير نحو تسعة منازل. وتحدثت اللجان عن «انفجارات عنيفة هزت تسيل ترافقت مع اطلاق نار وانقطاع تام للكهرباء ووصول تعزيزات عسكرية ضخمة، وفي وقت لاحق قال ناشطون ان عشرات القتلى والجرحى سقطوا في البلدة بعضهم قضى تحت انقاض المنازل المهدمة محذرين من مجزرة في البلدة على غرار مجزرة الحولة.
وفي محافظة ادلب «هز انفجار شديد منطقة المسطومة صباح أمس تبين، بحسب المرصد، انه ناتج عن «استهداف حاجز عسكري سقط على اثره عدد من القوات النظامية بين قتيل وجريح»، كما قتل طفل برصاص احد الحواجز في مدينة اريحا في ادلب.
وقتل اربعة مواطنين في مدينة حمص بينهم اثنان اثر اطلاق الرصاص عليهما في حي باب السباع، بحسب ما نقل المرصد عن ناشطين، مشيرا الى مقتل مواطنين في اشتباكات «عندما كانا يدافعان عن حي باب تدمر»، بحسب البيان. كما افادت لجان التنسيق والهيئة العامة للثورة عن تجدد القصف على مدينة الحولة المنكوبة بالدبابات والشيلكا والرشاشات الثقيلة وكذلك مدينتا الرستن وتلبيسة التابعتان لريف حمص أيضا ما اسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
في سياق متصل، اتهمت لجان التنسيق القوات النظامية السورية بقيامها بعملية «اعدام ميداني» في حق 12 عاملا سورية على حاجز في ريف القصير في محافظة حمص في وسط البلاد، بحسب ما افاد ناشطو وكالة فرانس برس أمس.
وقال الناشط سليم قباني من لجان التنسيق المحلية السورية في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس «كان العمال في حافلة عندما اجبروا على التوقف على حاجز في ريف القصير».