Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار سورية
7 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
٭ الموقف الروسي: كتب المحلل السياسي تيودور لوكيانوف في «موسكوفسكي نوفوستي» الروسية: «لا يخفى أن موقف روسيا لن يبقى على حاله، فحظوظ نجاح خطة أنان كانت أكبر لو جاءت قبل 6 أشهر، أما اليوم، فالأزمة السورية بلغت مرحلة لا فائدة ترتجى فيها من الحلول السلمية. وعلى روسيا أن توجه إشارة واضحة الى الأسد بأنها فعلت كل الممكن، وعليه ألا يتوقع دعمها وأن يواجه الأزمة بمفرده. وروسيا مدعوة الى اقتراح خطة بناءة تنظم عملية نقل السلطة في سورية سلما، وعلى مراحل، وتمنح ضمانات ليس فقط للأسد وأعوانه، بل كذلك للأقليات، من الفئات الاجتماعية والطائفية التي تخاف الثأر المحتمل إذا تسلمت الغالبية السنية السلطة.
٭ علاقة بين إيران النووية والحرب في سورية: يسلط جيمس روبن الضوء في مجلة «فورين بوليسي» الأميركية على الرابط بين إيران وسورية، ويقول في تقريره عن السبب الحقيقي للتدخل في سورية، إن العلاقة بين النووي الإيراني والحرب الأهلية في سورية وثيقة إلى أبعد حد، في ظل الخوف من استخدام إيران لحزب لله للرد على إسرائيل عبر الأراضي السورية. وفي هذا الإطار، يعد انهيار نظام بشار الأسد ضربة قاصمة للحلف الإيراني ـ السوري الذي يهدد أمن إسرائيل. وسقوط نظام الأسد الطريقة الوحيدة لضرب نفوذ إيران في العالم العربي، كما سيضعف هذا السقوط حزب الله في لبنان و«حماس» و«الجهاد الإسلامي» في غزة دراماتيكيا.. والخلاصة التي تؤكد «السبب الحقيقي للتدخل في سورية» يسوقها الكاتب «ببساطة»: النجاح في إسقاط الأسد سيضمن أمن إسرائيل ويقطع الطريق على إيران بقوة في الدول المحيطة، كما سيقطع الطريق أمام حزب الله على الراعي الإيراني.
٭ نظرة إستراتيجية: تتناول مجلة «التايم» الدور الإيراني في المسألة السورية من منظور مختلف، وتطرح السؤال «ماذا عن الحوار مع إيران بخصوص سورية؟»، ثم تشرح كيف أن الأمر ليس بيد الروس، «الذين نحاول إقناعهم»، بقدر ما هو بيد الإيرانيين الذين سعوا إلى إدراج الأزمة السورية على لائحة التفاوض في جلسات بغداد مع الدول الست.
٭ أوساط «صقور المحافظين»: يقول محللون إيرانيون مقربون من أوساط «صقور المحافظين» إن إيران تنظر إلى القضية السورية نظرة إستراتيجية أوسع نطاقا من مجرد نظرة ضيقة تركز على عيوب الحياة السياسية ونواقصها، فدمشق تقوم بدور مهم في المنطقة يتمثل في كونها جزءا من المقاومة ضد إسرائيل وكان لها دور فعال إلى جانب حزب لله في لبنان وحماس في فلسطين.. وهما لاعبان رئيسيان في السياسة الإقليمية وممثلان حقيقيان للشعبين اللبناني والفلسطيني. وعليه، تعتقد إيران أنه يجب منح فرصة لبشار الأسد ومساعدته من أجل القيام بالإصلاحات لا أن يتم دفعه نحو السقوط. ويرى المحللون «من وجهة النظر الإيرانية، أن إطاحة الأسد، تخدم في نهاية المطاف المصالح والأهداف الإسرائيلية والأميركية وليس مصالح الشعب السوري، فضلا عن مصالح شعوب المنطقة». كما ترى طهران أن «تغيير النظام السوري من خلال التدخل الأجنبي يعني إمكانية حصول حرب أهلية تؤدي إلى خسائر فادحة في الأرواح وتدمير هائل للبنى الاقتصادية».
٭ خريطة طريق لقلب ميزان القوى: «آندرو تابلر» أحد أهم الكتاب في معهد واشنطن للدراسات، يقول في مجلة «الفورين بوليسي» إن ما جرى في بلدة الحولة السورية غيّر الكثير من المعطيات ومن مناخ الرأي العام، سواء في الولايات المتحدة أو العالم. ويؤكد أنه من دون القيادة الأميركية للجهود الدولية، السياسية والعسكرية، لا إمكان للتأثير في مجرى الأحداث في ذلك البلد. ويقترح تابلر ما يشبه «خريطة طريق» لقلب ميزان القوى العسكري على الأرض، بين النظام والمعارضة عبر التسليح الجدي والمكثف للأخيرة، وإقامة شبكة أمان دولية وإقليمية لمنع تمدد الصراع الأهلي السوري إلى خارج الحدود من خمسة عناوين:
ـ تقديم دعم اكبر للمعارضة السورية من خلال عدم اقتصار المساعدات على الجماعات السلمية فقط، بل توسيعها لتشمل كل قوى المعارضة بما فيها المسلحة، وتزويدها بدعم لوجستي واستخباري امني وعسكري، الأمر الذي من شأنه أن يجعلنا نفهم أكثر تلك القوى ومعرفة هويتها السياسية وبرامجها.
ـ تشجيع الجماعات الكردية والقبائل العربية في شرق سورية على الانخراط الكامل في الانتفاضة السورية. فتلك المناطق تحتضن الإنتاج الرئيسي للنفط والغاز في البلاد.
ـ مساعدة جيران سورية على إقامة مناطق آمنة داخل حدودهم لضمان دعم النازحين السوريين ومساندتهم، هم الذين تجاوز عددهم الـ 70 ألفا، والمرجح أن يتزايد أكثر فأكثر.
ويقول إن على واشنطن أن تشجع تركيا والأردن ولبنان على إقامة مثل هذه المناطق، وتقديم الحماية لها وتوسيع نشاطها، ليشمل أيضا تجهيز المعارضة وتنفيذ تدريبات عسكرية، على الأقل في تركيا والأردن.
ـ بعد النجاح في إقامة المناطق الآمنة يدعو تابلر إلى توسيع تلك المناطق وتمددها إلى داخل سورية عبر خلق مناطق حظر جوي، لتمكين المعارضة السورية من التحرك بحرية أكثر، خصوصا أن تركيا قد أعلنت بالفعل عن هكذا خطط، لمنع مقاتلي حزب العمال الكردستاني من القيام بأعمال إرهابية على أراضيها انطلاقا من سورية التي تدعم هؤلاء.
ـ أخيرا، يدعو تابلر إلى فرض حصار بحري على الشواطئ السورية، لمنع شحنات الأسلحة الروسية والإيرانية عن النظام، كما حدث مع حزب الله اللبناني.
٭ عواقب التدخل في سورية: كتب هنري كيسنجر في «واشنطن بوست» مقالا عن عواقب التدخل في سورية، ومما جاء فيه: «من أين للولايات المتحدة وهي تسرع وتيرة الانسحاب من أفغانستان بعد العراق، تسويغ الالتزام العسكري في سورية مجددا، وهو حافل بتحديات مماثلة للتحديات العراقية والأفغانية؟ وهل المقاربة الجديدة ـ وهي تميل إلى القضايا الأخلاقية والديبلوماسية أكثر مما تميل الى القضايا الاستراتيجية والعسكرية ـ تذلل النزاعات التي شابت الحملة الأميركية في العراق وأفغانستان وانتهت الى الانسحاب وانقسام أميركا؟ ومن هي الجهة التي ستحل محل القيادة المطاحة؟ وماذا نعرف عنها؟ ولا يسع الولايات المتحدة التورط بنزاع عسكري غير محدد الأهداف ينحو الى الطائفية، وفي معالجة مأساة إنسانية يجب الحرص على تفادي التسبب في أخرى.
٭ تشدد فرنسي: لوحظ أن الموقف الفرنسي حيال الوضع في سورية بات مع الرئيس الفرنسي الجديد هولاند ووزير خارجيته فابيوس أكثر تشددا وإلى حد أنه يتجاوز موقف شركاء فرنسا في الاتحاد الأوروبي وموقف حليفتها الولايات المتحدة، وحيث أن باريس تتمسك بأمرين متلازمين:
1 ـ تعتبر تخلي الرئيس الأسد عن السلطة شرطا مسبقا للسير في الحل السياسي.
2 ـ تطرح الخيار العسكري شرط أن يكون تحت مظلة الأمم المتحدة وبقرار من مجلس الأمن.