Note: English translation is not 100% accurate
التلفزيون يتهم مسلحين باستهداف المشفى الوطني ومؤسسات حكومية في الحفّة
قتلى وجرحى في استمرار العمليات في اللاذقية ومجزرة في درعا والجيش يحاول استرداد الأحياء المتمردة في حمص
10 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

نزوح جماعي في طفس بدرعا وحي القابون بدمشق هرباً من الاشتباكات
لا خطة المبعوث الدولي المشترك الى سورية كوفي أنان، ولا الاجتماعات الديبلوماسية الماراثونية التي تسارعت في الايام الأخيرة، استطاعت وقف آلة القتل في حصد أرواح السوريين حتى الآن.
ويبدو أن عداد القتلى لن يتوقف عند الـ 30 قتيلا الذين سقطوا أمس، بحسب لجان التنسيق المحلية ونشطاء المعارضة الميدانيين.
فقد اتهمت لجان التنسيق قوات الامن والجيش بقتل هؤلاء وقالت ان منهم 19 قضوا في درعا البلد فيما لاتزال الحملات العسكرية من قبل جيش النظام مستمرة في عدة مدن بأعنفها في درعا وحمص وحلب واللاذقية.
وكما أمست مدينة حمص التي باتت تلقب بعاصمة الثورة، أمس الأول، أفاقت صباح أمس على قصف عنيف من قبل القوات النظامية في محاولة استعادة السيطرة على احياء الخالدية وجورة الشياح والقرابيص والقصور والغوطة الخارجة عن طوعها منذ أشهر.
وأفادت اللجان بأن قرى جوبر والقصير وتلبيسة التابعة للمحافظة تعرضت لاقتحام وقصف مدفعي عنيف وعشوائي ترافق مع انفجارات هزت المنطقة ما تسبب في وقوع جرحى والحاق ضرر بالغ في المنازل والاراضي الزراعية.
واضافت اللجان في حصيلة غير نهائية ان تصاعد وتيرة العنف في البلاد اسفر كذلك عن سقوط تسعة قتلى في حمص وقتيل واحد في كل من الحسكة وريف دمشق، مؤكدة ان من بين القتلى مجموعة كبيرة من الاطفال والنساء لم يتحدد عددهم بعد.
وتحدث ناشطون في تنسيقيات حمص القديمة عن احتمال وقوع «كارثة انسانية» إذا بقيت الامور على حالها، مشيرين الى عدم وجود مشاف لاستقبال الجرحى. وطالبوا المراقبين الدوليين بالتوجه الى المدينة.
وفي محافظة اللاذقية الساحلية التي قفزت الى واجهة الاحداث في الايام الاخيرة، واصلت القوات النظامية لليوم الرابع أمس قصفها ومحاولاتها اقتحام منطقة الحفة، ما اسفر عن مقتل شخصين بحسب المرصد الذي اشار الى ان حصيلة الهجوم على الحفة في الايام الاربعة الاخيرة بلغت 16 مدنيا و18 منشقا و46 جنديا نظاميا. وتقع منطقة الحفة الوعرة في الريف الشمالي الغربي من محافظة اللاذقية المحاذية للحدود التركية، ويتحصن فيها عدد كبير من المنشقين.
أما في الرواية الرسمية السورية فقد نقل التلفزيون السوري اتهام مصدر رسمي لم يسمه لمن وصفها «المجموعات الارهابية المسلحة» بحرق المستشفى الوطني في الحفة ومديرية المنطقة، وانها «تهجر الاهالي من منازلهم وتسطو عليها وتنهبها».
وبحسب المصدر فان هذه المجموعات «هاجمت مؤسسات عامة وخاصة في منطقة الحفة واحرقتها وارتكبت عمليات قتل بشعة في حق المواطنين»، مضيفا ان «الجهات المختصة» تشتبك مع هذه المجموعات «وتقتل عددا من الارهابيين وتلقي القبض على عدد آخر ومازالت تلاحق فلولهم».
وفي درعا جنوب البلاد، قتل 19 شخصا على الاقل بينهم تسع نساء وثلاثة اطفال ومعظمهم من عائلة واحدة في «مجزرة جديدة» نتيجة قصف شنه الجيش السوري على حي سكني في المدينة وفقا للمعارضة السورية.
كذلك، أكدت اللجان اصابة عدد كبير من اهالي بلدة «ابطع» التابعة لدرعا بجروح بعد اقتحامها وقصفها من قبل قوات النظام امس كما نفذت فيها حملة اعتقالات وحرقا للمنازل على خلفية خروج مظاهرات حاشدة تطالب بالحرية واسقاط النظام.
وفي هذه الاثناء اشارت اللجان الى نزوح معظم سكان بلدة (طفس) الى القرى المجاورة خشية حدوث مجزرة جديدة بعد مجزرة درعا البلد ليلة امس الأول. وقد اندلعت اشتباكات بين الجيش والمتمردين بعد هذا القصف وقطعت الاتصالات الخليوية في المدينة.
واحتجاجا على قصف درعا، نظم مئات اللاجئين السوريين في الاردن فجر أمس مسيرة في بلدة الرمثا الحدودية مع سورية، حسبما افاد مصدر رسمي اردني.
كذلك نزح اهالي حي (القابون) بدمشق في تطور مشابه الى مناطق مجاورة هربا من تجدد عنف قوات النظام بعد القصف العشوائي الذي تعرض له الحي ليل أمس الأول وتزامن مع قيام جيش النظام بتكسير أقفال المحال التجارية في مدينة (ببيلا) بريف دمشق لفك الاضراب الذي استمر ثلاثة ايام هناك.
وفي حلب قالت اللجان ان القصف المدفعي لايزال مستمرا بشكل عشوائي على بلدتي (حيان وبيانون) اللتين شوهد تصاعد اعمدة الدخان منهما وسط حركة نزوح جماعية لأهاليهما فيما تحدثت عن اطلاق جيش النظام الرصاص على مظاهرة انطلقت في اللاذقية اثناء تشييع احد الضحايا.
وفي سياق متصل، مازالت المجزرة التي وقعت الاربعاء في القبير في ريف حماة وسط البلاد تتفاعل، وقالت الامم المتحدة ان المراقبين الذين توجهوا الى موقع مجزرة القبير في سورية امس اشتموا «رائحة قوية للحم محترق» لكنهم ليسوا قادرين على تأكيد عدد القتلى. وقال المتحدث باسم الامم المتحدة مارتن نيسيركي في بيان أمس الأول إن المراقبين رأوا آثار آليات مصفحة ومنازل متضررة بشكل كبير نتيجة قصف بصواريخ وقذائف يدوية واسلحة اخرى.
واضاف المتحدث خلال عرضه لنتائج زيارة مراقبي الامم المتحدة الى الموقع «في بعض المنازل، كانت هناك دماء على الجدران والارض وكانت هناك نيران مازالت مشتعلة خارج بعض المباني وانتشرت في الهواء رائحة قوية للحم محترق». وقال مسؤولون في الامم المتحدة انهم يعتقدون ان القوات الحكومية تقف وراء الهجوم الذي وقع في قرية تسكنها غالبية سنية محاطة بتجمعات علوية موالية للرئيس بشار الأسد.