Note: English translation is not 100% accurate
قرابة 90 قتيلاً من المدنيين والمنشقين و23 من القوات النظامية
القوات السورية تصعّد عملياتها في حمص والحفة وإدلب والمراقبون يرصدون استخدامها الهيليكوبتر في قصف الرستن وتلبيسة
12 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

لم تنم محافظة حمص بريفها وأحياءها منذ أيام نتيجة القصف المتواصل بشدة كذلك كان الحال في مدينة الحفة التابعة للاذقية، وهو ما دفع كوفي انان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الى سورية الى دعوة السلطات السورية الى دخول هذه المناطق فورا، معربا عن «القلق البالغ» بشأن تصاعد العنف بين القوات الحكومية السورية والمعارضة، حسبما أفاد المتحدث باسمه الاثنين. وقال المتحدث احمد فوزي في بيان ان انان «يشعر بالقلق البالغ بشأن الأنباء التي وردت مؤخرا من سورية حول العنف وتصاعد القتال بين القوات الحكومية والمعارضة».
ويشير فوزي في كلامه بشكل خاص الى القصف الذي تعرضت له مدينة حمص مؤخرا، وإلى الأنباء عن استخدام مدافع الهاون والدبابات ومروحية في قصف مدينة الحفة في منطقة اللاذقية.
وقال فوزي «توجد مؤشرات على ان اعدادا كبيرة من المدنيين محاصرون في هذه المدن».
ولأول مرة منذ اندلاع الأزمة تؤكد الأمم المتحدة ما قاله ناشطون مرارا من أن القوات السورية تستخدم المروحيات في قصف معاقل المعارضة، حيث قالت متحدثة باسم بعثة المراقبين الدوليين في سورية إنهم رصدوا وقوع هجمات بطائرات هيليكوبتر على بلدتين تسيطر عليهما المعارضة شمالي مدينة حمص.
وقالت المتحدثة سوزان غوشة في بيان «أبلغ مراقبو الأمم المتحدة عن وقوع معارك عنيفة في الرستن وتلبيسة إلى الشمال من المدينة (حمص) استخدم فيها القصف بقذائف مورتر وإطلاق نار من طائرات هيليكوبتر ومدافع رشاشة وأسلحة صغيرة».
من جانها وثقت لجان التنسيق المحلية سقوط أكثر من 89 قتيلا بينهم أطفال ونساء وجنود منشقون فيما ارتكبت قوات النظام مجزرة جديدة في قريتي (قسطون وشاغوريت) في ادلب راح ضحيتها العشرات حسب ما نقلت كونا عنها. وقالت اللجان في حصيلة لها ان تصاعد اعمال العنف من قبل القوات النظامية أسفر عن سقوط 35 شخصا في ادلب و15 في حماة و14 في دير الزور فيما سقط 8 قتلى في ريف دمشق و5 في كل من حلب واللاذقية وحمص واثنان في دمشق.
وأشارت الى اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي في برزة بريف دمشق ترافقت مع انفجارات ضخمة. وقالت اللجان في تقارير لها حول تطورات الأوضاع الميدانية في سورية ان تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت الى منطقة برزة بالتزامن مع وصول وفد من المراقبين الدوليين للمنطقة التي اغلقت جميع مداخلها. وأوضحت ان وفدا آخر من بعثة المراقبين حاول الدخول كذلك الى منطقة جوبر في العاصمة دمشق الا ان قوات الآمن منعتهم من ذلك وهو موجودون حاليا في ساحة العباسيين وسط انتشار أمني كثيف حولهم.
وفي ريف دمشق تحدثت اللجان عن مقتل 5 اشخاص من عائلة واحدة وإصابة العشرات بجروح جراء قصف عنيف نفذه جيش النظام على بلدة مسرابا مشيرة الى ان الأهالي لم يتمكنوا من إسعاف الجرحى جراء شدة القصف. وقالت ان عددا كبيرا من المدنيين سقط بين قتيل وجريح في مدينة الرستن بحمص جراء قصف عنيف استهدفها بالطيران الحربي وسط انباء عن قدوم تعزيزات عسكرية. كما استمر قصف أحياء جورة الشياح والقصور والخالدية في مدينة حمص، واشار المرصد السوري لحقوق الإنسان الى ان القوات النظامية السورية «تحاول اقتحام الحي وحي الخالدية واحياء اخرى في المدينة».
واستأنفت قوات النظام السوري لليوم السادس أمس القصف على مدينة الحفة والقرى المجاورة لها في محافظة اللاذقية، ما تسبب بإصابة 10 مدنيين ومقاتلين معارضين بجروح. وجرت اشتباكات بين المعارضين والقوات النظامية السورية على مشارف المنطقة.
وقالت الناشطة سيما نصار من اللاذقية لوكالة فرانس برس ان الوضع في منطقة الحفة سيئ جدا، مشيرة الى وجود طبيب واحد في المنطقة، والى ان «غالبية السكان البالغ عددهم 30 الفا نزحوا» من المنطقة.
من جانبه أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط 23 قتيلا من قوات النظام وسبعة من العناصر المنشقة والمقاتلين المعارضين.
ولفت بعد الظهر أمس الى تصاعد حدة العمليات العسكرية في عدد من قرى محافظة ادلب.
وقال المرصد في بيان «استشهد عشرة مواطنين اثر اطلاق نار في منطقة شاغوريت واللج في سهل الغاب (ادلب) التي تشهد عمليات عسكرية تنفذها القوات النظامية السورية». في المقابل، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن «تعرض مواطنين وقوات حفظ النظام في عدد من قرى جبل الزاوية التابعة لريف ادلب لاعتداءات وهجمات متكررة من المجموعات الإرهابية المسلحة»، ما دفع «الاجهزة المختصة الى التدخل والاشتباك مع هذه المجموعات». واشارت الوكالة الى ان الاشتباكات أسفرت عن مقتل العشرات ممن تصفهم بالإرهابيين».
كما قتل 12 شخصا آخرين في عمليات قصف وإطلاق رصاص في مناطق اخرى من ادلب.
وفي محافظة دير الزور، قال المرصد ان 5 اشخاص بينهم عسكري منشق، قتلوا في قصف تعرضت له بلدة العشارة من القوات النظامية السورية، وذلك بعد اشتباكات عنيفة فجرا بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين اسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ستة عناصر من القوات النظامية.
أما في دير الزور فقد أكدت اللجان نزوح معظم عائلات مدينة العشارة باتجاه القرى والمدن المجاورة خوفا من تجدد القصف الذي حصد اليوم أرواح 12 شخصا فيما اشارت الى استمرار القصف المروحي العنيف على مدينة الحفة في اللاذقية مخلفا 4 قتلى وعددا كبيرا من الجرحى وسط أنباء عن قدوم تعزيزات عسكرية كبيرة.
كما أصيب عدد من المدنيين في اطلاق نار وقصف شهدته بلدتا طفس وانخل في درعا جنوب البلاد ترافق مع اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي وانفجارات واعتقالات نفذتها قوات النظام التي أحرقت المحاصيل الزراعية.
وفي ادلب وقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وجيش النظام في مدينة جسور الشغور ترافق مع قصف جيش النظام بقذائف الهاون والمدافع الثقيلة الغابات الزراعية ما أدى الى احتراقها وتصاعد أعمدة الدخان منها في حين تجدد القصف المروحي على مدينة تلبيسة وأحياء حمص القديمة بعد خروج وفد المراقبين الدوليين منها.
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا» ان مجموعة مسلحة اقدمت فجر أمس على تفجير خط للغاز بواسطة عبوة ناسفة، ما أسفر عن تسرب 400 الف متر مكعب من الغاز. وذكرت الوكالة ان من وصفتها بالـ «مجموعة الارهابية المسلحة» استهدفت بعبوة ناسفة خط نقل الغاز الممتد من حقل العمر التابع لشركة الفرات للنفط في دير الزور (شرق) الى حمص (وسط) على بعد 20 كيلومترا من الحقل». وأشارت الوكالة الى ان الانفجار أدى الى تسرب «نحو 400 الف متر مكعب من الغاز دون حدوث حريق».