Note: English translation is not 100% accurate
صفقات الأسلحة بين واشنطن وموسكو تكشف ازدواجية المواقف الأميركية حول سورية
12 يونيو 2012
المصدر : لوس أنجيليس ـ أ.ش.أ
ذكرت صحيفة «لوس انجيليس تايمز» الأميركية امس أن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة لاقناع روسيا بوقف إرسال شحنات الأسلحة إلى النظام السوري فيما تستورد هي المروحيات الروسية لدعم الجيش الافغاني، إنما تكشف عن ازدواجية وأزمة كبيرة في اتساق المواقف الأميركية.
وأوضحت الصحيفة ـ في سياق مقال افتتاحي أوردته على موقعها على شبكة الانترنت ـ أنه في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة المجازر التي ترتكب ضد أبناء الشعب السوري، بدأت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون حملة ديبلوماسية للضغط على موسكو ـ المورد الأكبر للأسلحة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد ـ كي تتوقف عن إرسال الأسلحة ودعهما للأسد.
وأشارت الصحيفة إلى كلمة هيلاري كلينتون في أوسلو الاسبوع الماضي والتي قالت فيها ان رفض موسكو وقف إرسال الأسلحة إلى سورية إنما هي صفعة على وجه الجهود الدولية المبذولة لفرض عقوبات على النظام السوري ويثير قلق واشنطن.
ورأت الصحيفة أن ذلك الموقف قد يبدو أخلاقيا غير أنه يوضح أزمة كبيرة في اتساق المواقف الأميركية، ففي ظل الانتقادات الحادة التي توجهها الادارة الأميركية لروسيا في هذا الصدد، تعقد وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) صفقات بملايين الدولارات مع مصدري الاسلحة الروس.
ولفتت الصحيفة في هذا الصدد إلى أن الپنتاغون كان قد تعاقد منذ عام تقريبا بمبلغ يصل إلى 375 مليون دولار على شراء 21 مروحية روسية من طراز «أم آي ـ 17» من شركة «روسوبورون إكسبورت» الحكومية التي تحتكر تصدير الأسلحة الروسية والمنخرطة بشكل كبير في توريد الأسلحة إلى سورية وذلك في سبيل مد الجيش الأفغاني بالمروحيات.
واعتبرت الصحيفة بذلك أن واشنطن ترسل رسائل مختلطة ومتضاربة، ففي الوقت الذي تطالب فيه موسكو بوقف بيع الأسلحة إلى سورية، تظهر أنه لن تكون هناك عواقب ما إذا لم تنصع الأخيرة لتلك الدعوات كما أنها تشير إلى أن الولايات المتحدة تعنى أكثر بصفقاتها التجارية ومصالحها الاستراتيجية مقابل رعاية حقوق الشعب السوري، تماما كما تفعل موسكو.