Note: English translation is not 100% accurate
استمرار القصف والعمليات على حمص واقتحام دير الزور.. وسقوط القتلى متواصل
الجيش الحر ينسحب من الحفّة «تكتيكياً» لحماية المدنيين والقوات السورية تعلن «تطهيرها» بعد أيام من القصف
14 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

تكرر سيناريو حي بابا عمرو الحمصي أمس ولكن في مدينة الحفة هذه المرة. ففيما أعلن الجيش السوري الحر انسحاب عناصره منها «للحفاظ على حياة المدنيين» جراء القصف المتواصل، أعلنت السلطات السورية أنها تمكنت من «تطهير» المدينة ممن اعتادت على وصفهم بـ «الجماعات الإرهابية» وذلك بعد قصفها بمختلف صنوف الأسلحة لثمانية أيام متواصلة. وتزامن ذلك مع استمرار سقوط المدنيين في أكثر من منطقة وقالت لجان التنسيق والهيئة العامة للثورة ان عدهم أمس تجاوز 34 شخصا.
هذا وقال «الجيش السوري الحر» في بيان أصدره «المجلس العسكري في المنطقة الساحلية» انه قام بتنفيذ «انسحاب تكتيكي» من مدينة الحفة وقراها.
وأورد البيان الذي حمل توقيع العقيد المنشق عبدالعزيز كنعان، قائد المجلس العسكري في المنطقة الساحلية، «اعطينا أوامرنا لجميع عناصر الجيش السوري الحر في المدينة (الحفة) وريفها بالانسحاب المنظم وإخلاء المدينة من الجرحى والشهداء والنساء والأطفال والمقاتلين».
وأضاف ان «الانسحاب تم بنجاح ونعدكم بجولات قادمة»، معلنا الحفة وريفها «منطقة منكوبة».
وعزا «الجيش السوري الحر» انسحابه هذا الى «الحرص على عدم ارتكاب المجازر بحق ما تبقى من سكان المنطقة»، وخوفا «من عدم الوقوع في فخ الحرب الأهلية التي يسعى اليها النظام». وذلك بعد تعرض المدينة للقصف منذ الخامس من يونيو مترافقا باشتباكات عنيفة عند اطراف المدينة وفي بعض القرى المجاورة بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين.
وكان مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن قال لوكالة فرانس برس في وقت سابق أمس نقلا عن ناشطين في المنطقة على اتصال مباشر مع المقاتلين ان «الثوار المقاتلين انسحبوا من مدينة الحفة والقرى المجاورة لها فجرا».
وأكد ان القوات النظامية تكبدت «خسائر فادحة» ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح.
في المقابل، أكدت السلطات السورية انها «طهرت» منطقة الحفة في محافظة اللاذقية من «المجموعات الإرهابية المسلحة»، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
ولفتت سانا الى ان السلطات السورية «أعادت الأمن والهدوء الى منطقة الحفة بعد تطهيرها من المجموعات الإرهابية المسلحة التي روعت المواطنين واعتدت عليهم وقامت بتخريب وحرق عدد من الممتلكات العامة والخاصة».
ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية لم تسمه ان الوزارة قامت بدعوة المراقبين الدوليين صباح أمس الى الذهاب لمدينة الحفة والاطلاع على الأوضاع فيها».
ولكن نشطاء بثوا شريطا مصورا يظهر تعرض ثلاث سيارات تقل مراقبين دوليين للاعتداء لدى توجههم الى مدينة الحفة الى اطلاق نار واعتداء بالعصي والضرب من قبل حشود غاضبة قالوا انها من الموالين للنظام السوري من قرية شير وكانوا يهتفون بالروح بالدم نفديك يا أسد.
وقد نقلت «رويترز» عن معارضين فروا الى تركيا ان طائرات الهيليكوبتر ودبابات الحكومة السورية قصفت بلدة الحفة والقرى المحيطة بها بينما تقوم قوات برية باعتقال الرجال صغار السن وتنهب المنازل.
بموازاة ذلك، استمرت العمليات العسكرية في أكثر من مدينة وقال نشطاء ان قصف حمص لم يتوقف امس طوال 8 ساعات متواصلة باستخدام راجمات الصواريخ ومدافع الهاون والمدفعية. وسط حصار مطبق لأحياء حمص القديمة وجورة الشياح ونقص حاد للمواد الغذائية والامدادات الطبية.
وقد بلغت حصيلة قتلى حمص أمس 10 بينهم 6 اطفال ومقدم منشق وشهيد تحت التعذيب.
فيما استمر قصف القوات النظامية لمدينة الرستن بشكل عنيف وأنباء عن سقوط قتلى وجرحى.
وفي درعا سقط خمسة قتلى بينهم عسكري منشق فيما استمرت العمليات العسكرية في عدد من قرى الريف.
وفي العاصمة دمشق كشفت اللجان عن ان جيش النظام شن حملة مداهمات واعتقالات في حي برزة وسط انتشار امني كثيف عقب خروج مظاهرات تطالب بالحرية وإسقاط النظام، كما نفذ اعتقالات مماثلة في بلدة بيت سحم بريف دمشق طالت أكثر من 70 شابا طوق بعدها البلدة لمنع الدخول والخروج منها.
كذلك اقتحم جيش النظام عدة أحياء في حماة منها حي الفراية وحي النصر وبلدة «طيبة الامام» المحاصرة ترافق مع إطلاق نار وحملة مداهمات واعتقالات. وفي دير الزور قال نشطاء من المعارضة السورية إن مئات من أفراد القوات السورية تدعمهم الدبابات توغلوا في مدينة دير الزور الشرقية أمس وأسفر الاقتحام عن مقتل ما لا يقل عن 7 أشخاص، فيما وصف بأنه هجوم كبير لاجتثاث المعارضين من عاصمة المحافظة المنتجة للنفط الواقعة على الحدود مع العراق.