Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
مصرفيون يحذرون من التضخم: الحكومة السورية تطبع نقوداً في روسيا لتمويل العجز
14 يونيو 2012
المصدر : عمان ـ رويترز

قال مصرفيون في دمشق ان سورية طرحت نقودا جديدة للتداول لتمويل العجز المالي مما يجعلها عرضة لارتفاع التضخم بعدما بددت أعمال العنف والعقوبات إيرادات البلاد وأدت لانكماش اقتصادي شديد.
وصرح أربعة مصرفيين في دمشق لـ «رويترز» بأن أوراقا نقدية جديدة طبعت في روسيا تتداول بكميات تجريبية في العاصمة وحلب وهي أول خطوة من نوعها منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السوري بشار الاسد في 2011. وقال المصرفيون الاربعة ان الأوراق الجديدة لن تستخدم كبديل للقديمة المتهالكة فحسب بل لضمان دفع الرواتب وغيرها من النفقات الحكومية. ويقول اقتصاديون ان تلك الخطوة قد تؤدي لرفع التضخم وتفاقم الازمة الاقتصادية. وقال المصرفيون الاربعة ورجل اعمال على صلة بمسؤولين ان النقود الجديدة طبعت في روسيا ولكنهم احجموا عن ذكر اسم الشركة التي طبعتها.
وقال اثنان من الأربعة انهما تحدثا إلى مسؤولين عادوا في الاونة الاخيرة من موسكو حيث جرى بحث الامر.
وقال احد المصرفيين الذين طلبوا جميعا عدم الكشف عن هويتهم: ارسل «الروس» عينة من الاوراق النقدية وتمت الموافقة عليها وسلمت الطلبية الأولى، اعلم ان بعض الأوراق الجديدة ضخت في السوق.
وقال مصرفيان كبيران آخران في دمشق انهما سمعا من مسؤولين ان الطلبية الاولى التي لم يكشف عن حجمها وصلت إلى سورية من روسيا ولكنهما لم يتمكنا من تأكيد بدء تداولها.
وقال وزير المالية السوري محمد الجليلاتي الاسبوع الماضي ان سورية بحثت طبع العملات الورقية الجديدة مع المسؤولين الروس خلال محادثات اقتصادية في نهاية مايو في موسكو، وقال ان الاتفاق اكتمل تقريبا دون الافصاح عن تفاصيل.
وفي وقت لاحق نفى البنك المركزي من خلال وسائل الاعلام التابعة للدولة تداول عملات ورقية جديدة.
وتطبع جوزناك -الشركة الحكومية التي تشغل مطبعة النقود الروسية وتمتلك الحقوق الحصرية للحصول على تكنولوجيا الطباعة- عملات ورقية لدول أخرى بانتظام، لكنها احجمت الشركة عن التعليق.
وتنامى العجز في سورية نتيجة تراجع ايرادات الحكومة وفقد صادرات النفط التي تعثرت بسبب العقوبات، ولا ترغب الحكومة في فرض اجراءات مرفوضة شعبيا لمواجهة العجز مثل خفض الدعم وزيادة الضرائب.
وقال رجل الأعمال المطلع على الموضوع والذي له اتصال بمسؤولين في قطاع النقد «العجز قائم وآخذ في النمو بالفعل بل وينمو بسرعة، قرروا طبع عملات ورقية لتمويله».
وقال مصرفيون ان الاولوية للاستمرار في دفع الرواتب لاكثر من مليوني موظف في الدولة وهم جزء من القوة العاملة في البلاد التي قوامها 4.5 ملايين من السكان البالغ تعدادهم 21 مليون نسمة، وقال احد المصرفيين «لا يمكن السماح بانهيار القطاع العام.
يصرف العاملون اجورهم ولن تكون هناك شكوى إذا حصلوا على اجورهم في نهاية كل شهر، اذا وصلنا لمرحلة لا يحصلون فيها على اجورهم ستكون هناك أزمة».
وميزانية سورية لعام 2012 البالغة 27 مليار دولار هي الاكبر في تاريخها وقد فاجأت كثيرين.
ويقول مصرفيون ان الدافع لزيادة الانفاق هو الرغبة في خلق مزيد من الوظائف في القطاع العام والإبقاء على الدعم لتفادي اتساع نطاق حالة الاستياء.
واضطر القطاع الخاص للاستغناء عن عدد كبير من موظفيه ولكن العاملين في القطاع العام احتفظوا بوظائفهم ولم تتأثر اجورهم بالرغم من تجميدها عند مستوياتها الحالية، وثبت أن تمويل الإنفاق أمر صعب.
وقال أحد المصرفيين الأربعة ان البنك المركزي تجاوز الحد الاقصى للاقتراض من البنوك العامة وتحجم البنوك الخاصة عن شراء السندات الحكومية.
وتجاوزت نسبة التضخم بالفعل 30 % إلا أن البنك المركزي يقول انها يمكن السيطرة عليها.
وأنفقت السلطات اموال الدولة على الدعم لتبقي أسعار خدمات المرافق للمنازل والبنزين دون تغيير واعلنت عن فرض قيود على أسعار السلع الاساسية.
ولكن اسعار الكهرباء للصناعات الكبرى ارتفعت بنسبة 60 % وزاد ايضا سعر وقود الديزل المدعوم. وقامت السلطات اخيرا بتقليل وزن اسطوانة الغاز مع الابقاء على سعرها الرسمي بحدود 400 ليرة، لكن سعرها الحقيقي في السوق يتجاوز 1200 ورقة ويصل في بعض المناطق الى 2000 ليرة.