Note: English translation is not 100% accurate
أنان يدعو للضغط على كل الأطراف.. ومود لتسليح المراقبين
المضادات الأرضية السورية أسقطت طائرة تركية وتصيب أخرى.. ولافروف: دمشق مستعدة لسحب القوات من جميع المدن بالتزامن مع المعارضة
23 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

عواصم ـ هدى العبود والوكالات
نقل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن القيادة السورية استعدادها لسحب قواتها المسلحة من جميع المدن السورية، في وقت اعلنت مصادر سورية-تركية متطابقة ان طائرة تابعة لسلاح الجوي التركي اسقطت قبالة السواحل السورية.
وأشار لافروف، في تصريحات أدلى بها عقب اجتماعه مع نظيره السوري وليد المعلم في موسكو، إلى أن نظيره السوري أكد له استعداد دمشق لتنفيذ عملية انسحاب متزامن مع قوات المعارضة من جميع المدن والمراكز السكانية في البلاد. وقال وزير الخارجية الروسي من جهة أخرى، انه ابلغ نظيره السوري بأن على دمشق بذل جهودا «اكبر بكثير» لتنفيذ خطة المبعوث الأممي المشترك كوفي انان، وذلك في لقاء على هامش منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي.
وقال لافروف لشبكة روسيا 24 الإخبارية «عقدت اليوم (أمس) لقاء متفقا عليه مسبقا يمكن ان نقول عليه محادثات مع وزير الخارجية السوري الذي جاء الى هنا وانهينا للتو محادثة استمرت ساعتين».
وأضاف «لقد دعوناهم (القادة السوريين) الى العمل على تجسيد تصريحاتهم بشأن الاستعداد لتنفيذ خطة أنان في أفعال. لقد فعلوا الكثير بالفعل لكن عليهم القيام بأكثر من ذلك بكثير». وأضاف «على الطرف المعارض أيضا تنفيذ هذه الخطة». وأوضح «نعمل بشكل دائم مع شركائنا الغربيين ومع شركائنا في دول الخليج ومع تركيا على إرغام المعارضة المسلحة على الرجوع في تصريحاتها القائلة انها لن تمتثل بعد الآن لخطة أنان».
واضاف لافروف ان «رؤيتنا للمؤتمر الدولي حول سورية تتضمن النقطة الأساسية المتمثلة في ضرورة خروج القوات الحكومية والمعارضة المسلحة من المدن ومن التجمعات السكنية الأخرى بشكل متزامن وتحت إشراف المراقبين الدوليين». وقال الوزير الروسي ان «الحكومة السورية على استعداد للقيام بذلك وهو ما قاله لي الوزير» السوري. واضاف «علينا الآن العمل على ان يكون الجانب المعارض على استعداد ايضا لذلك».
من جانب آخر، أعرب المبعوث الأممي العربي المشترك، عن أمله في ان تقوم الحكومة السورية بإحداث تغيير ايجابي يساعد في حل الأزمة، فيما قال قائد بعثة المراقبين الدوليين الجنرال روبرت مود ان تسليح بعثة المراقبين سيساعد على تحسين الأوضاع بسورية.
وقال أنان في مؤتمر صحافي مشترك مع قائد بعثة المراقبين الدوليين انه أجرى مباحثات مكثفة في العديد من عواصم العالم ومع الكثير من الشخصيات لترتيب مؤتمر مجموعة الاتصال ووضع برنامج عمله، مشيرا الى ان المؤتمر يسعى الى تقديم مقترحات للتعامل مع الأزمة بناء على تقييم الموقف. قائلا ان الوضع يمكن وصفه بالحرب الأهلية التي لا يمكن لأحد السيطرة عليها. ولم يكشف أنان عن الدول التي ستكون ضمن مجموعة الاتصال إلا انه أشار الى ان إيران يجب ان تكون جزءا من الحل.
وجدد أنان نداءه الى جميع الأطراف لوقف العنف وعدم تعريض المدنيين لمزيد من المعاناة، مشيرا الى وجود 1.5 مليون شخص بحاجة الى مساعدات إنسانية ماسة وان عدد اللاجئين السوريين قد تجاوز الـ 90 ألف شخص. وقال «ان الوضع الإنساني في سورية يحتاج الى نحو 180 مليون دولار».
من جهته، أكد الجنرال مود ان الوضع الإنساني في سورية مأساوي بدرجة تفوق ما هو متعارف عليه من منظور الحالات الإنسانية الحرجة، مشيرا الى ان البعثة يمكن ان تمد عملها اذا وافق مجلس الأمن على ذلك.
وأضاف «ان ما شاهدناه في حمص ودرعا وحماة على وجه الخصوص هو مستوى يتجاوز فهمنا العادي لمفهوم الأزمات الإنسانية وأشعر بقلق خاص من الاحتلال العسكري للمدارس والمستشفيات ومنع الرعاية الصحية لمن يحتاجونها».
وأوضح مود ان تسليح فرقة المراقبين او زيادة عددهم سيساعد على تحسين الأوضاع في سورية. وأكد مود أن الحكومة السورية بشكل خاص عليها المسؤولية الأولى لحماية المدنيين من العنف.
في غضون ذلك، أفادت مصادر لـ «الأنباء» بأن المضادات الأرضية السورية أسقطت طائرة حربية تركية في البحر الأبيض المتوسط مقابل رأس البسيط في مدينة اللاذقية وتلحق أضرارا بطائرة أخرى.
وقالت المصادر إن الطائرة سقطت داخل الأراضي السورية بعمق ثمانية أميال، وذلك بعد أن اعلنت هيئة اركان الجيش التركي انها فقدت الاتصال عبر الرادار بإحدى طائراتها فوق شرق المتوسط في منطقة قريبة من الحدود السورية.
وقالت هيئة الاركان في بيان نشر على موقعها على الانترنت ان «اتصال الرادار واللاسلكي مع احدى طائراتنا التي اقلعت عند الساعة 10.30 بالتوقيت المحلي من ملاطية انقطع عند الساعة 11.58 في البحر جنوب غرب محافظة هاطاي» قرب سورية. واضاف البيان ان «عمليات البحث والانقاذ اطلقت على الفور».
وردا على اسئلة وكالة الاناضول قال حاكم ملاطية اولفي ساران ان الطائرة هي مقاتلة من نوع اف-4 وعلى متنها طياران.
أما المصادر السورية فقد قالت ان القوات السورية البحرية المختصة ضربت طوقا امنيا حول الطائرة التي تم إسقاطها وتقوم بالبحث عن حطام الطائرة وان الطيارين عثر عليهما على قيد الحياة في البحر، وقالت المصادر إن الجانب الروسي على علم بما جرى من إسقاط الطائرة في المياه السورية.
وقالت المصادر إذا كان الجانب التركي سيغامر بشكل فردي باتجاه الأراضي السورية فإن هذا لا يبشر بالخير لأن الطيران لا يخرج إلا بمهمة من أركان حرب دولته.
وأضافت ان سورية ليس لديها رغبة أو مصلحة في التصعيد مع أي دولة من دول الجوار، خاصة وان هناك مشكلة داخلية في سورية وللآن أفادت المعلومات إن الطائرة متواجدة ضمن الأراضي السورية وقامت بخرق للحدود السورية، وهذا يعطي الحق لأي دولة بأن تدافع عن نفسها، مشيرا إلى انه إذا كانت تركيا تلوح باتفاقية الناتو، كنوع من التهديد والتلويح بإقامة منطقة عازلة، فان هذا لا يبشر بالخير وهذا اعتداء على السيادة السورية.
وأكدت مصادر موثوقة لـ «الأنباء» أن هناك مروحيات تركية جاءت لانتشال حطام الطائرة التركية كما قالت المصادر إن الطيارين على قيد الحياة لكن لا يوجد مصدر سوري رسمي حتى اللحظة.
ورد المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه على سؤال لـ «لأنباء» هل أسقطت الطائرتين بسلاح روسي؟ قال ان السلاح السوري هو سلاح روسي وقد تكون سورية أخذت دعما روسيا وان من حق سورية أن تدافع عن نفسها وسورية تلقت الدعم السياسي الكامل من روسيا.