Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة السورية المنقسمة تنهي مباحثات «عاصفة» في القاهرة واجتماع لـ «أصدقاء سورية» في باريس غداً
5 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أنهت المعارضة السورية المنقسمة على نفسها امس جولة مباحثات في العاصمة المصرية انقلبت الى صراع وجدل بينها كاد يتحول الى اشتباك في الوقت الذي كانت تسعى فيه الى صياغة رؤية مشتركة للانتقال السياسي في سورية.وقدم اكثر من 200 مشارك في المؤتمر من 30 حركة اضافة الى شخصيات مستقلة وممثلين للمجتمع المدني ومجموعات ناشطين الى القاهرة من اجل تشكيل جبهة موحدة ضد نظام الرئيس بشار الاسد.وبعد يومين من المباحثات برعاية جامعة الدول العربية اتفق المشاركون على ان اي انتقال في سورية يجب ان يعني رحيل الرئيس الاسد كما اتفقوا على دعم الجيش السوري الحر.
لكنهم فشلوا في تشكيل كتلة موحدة بحيث هيمنت خلافاتهم على نقاط الالتقاء وكاد الامر يصل الى حد الاشتباك بالايادي، بحسب مشاركين.
وقال المعارض وليد البني الذي شارك في المؤتمر «للاسف كانت هناك الكثير من الخلافات».
واضاف لوكالة فرانس برس قبيل رحيله الى باريس للمشاركة في اجتماع اصدقاء سورية «بعض المجموعات انسحبت من الاجتماع».
وانسحب المجلس الوطني الكردي السوري من الاجتماع في ساعة متأخرة من امس الاول احتجاجا على عدم تضمين البيان الختامي اشارة الى «الشعب الكردي»، بحسب ما ذكر مسؤول رفيع المستوى في الجامعة العربية لوكالة فرانس برس.
كما ثارت خلافات بشأن آلية متابعة الاجتماع حيث اتهم بعض المجموعات البعض الآخر بالسعي الى احتكار هذه الالية.
وقال المسؤول «ان جمع هؤلاء الناس معا لابد ان يؤدي الى خلافات». واضاف «لكنهم اتفقوا في البيان الختامي على انهاء نظام الاسد ودعم الجيش السوري الحر واتفقوا على المبادئ الدستورية الاساسية، العدل والديموقراطية والتعددية». بدوره قال شادي حامد مدير مركز بروكينغز للابحاث في الدوحة «ان المعارضة في المنفى هي بطبعها منقسمة مع مجموعات مبعثرة في العالم كله، ويصعب بالتالي التوصل الى رؤية مشتركة».
واضاف لوكالة فرانس برس «علينا خفض سقف توقعاتنا والتوقف عن توقع ان تتحول المعارضة بين عشية وضحاها الى مجموعة موحدة غير طائفية».
وانسحبت الثلاثاء من الاجتماع الهيئة العامة للثورة السورية مشيرة في بيان الى «خلافات سياسية».
وقالت انها ترفض «الدخول في التجاذبات السياسية التي تتلاعب بمصير شعبنا وثورتنا وفق رؤى وأجندات تسمح بوضع ثورتنا بين سندان التجاذبات والصراعات الدولية ومطرقة نظام الاجرام في سورية». وقاطع اجتماع القاهرة الجيش السوري الحر الذي ندد بالاجتماع باعتباره «مؤامرة» تخدم اهداف حلفاء النظام في موسكو وطهران.وانتقد اجتماع القاهرة لرفض المشاركين فيه فكرة التدخل العسكري الاجنبي لحماية الشعب وتجاهلهم مطلب اقامة مناطق عازلة تحت حماية المجتمع الدولي وممرات انسانية وحظر جوي وتسلح المتمردين على النظام.
في هذا الوقت تجتمع حوالي مائة دولة غربية وعربية غدا في باريس لحمل الرئيس السوري بشار الاسد على الرحيل رغم معارضة روسيا التي ستتغيب مجددا هذه المرة عن المؤتمر الثالث لمجموعة اصدقاء الشعب السوري.
فبعد مؤتمري تونس في فبراير واسطنبول في ابريل، سيشكل المؤتمر الذي يفتتحه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند «دعما اكبر من الاسرة الدولية» للشعب السوري و«ضغطا على نظام» بشار الاسد حسب ما قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.
وقال مصدر ديبلوماسي غربي ان الامر يتعلق بـ «تشجيع» المعارضة السورية على الاتحاد لتصبح محاور ذات مصداقية للجميع و»لزيادة الضغط على النظام السوري لتطبيق خطة جنيف» للموفد الدولي كوفي انان حول العملية السياسية الانتقالية ووقف اطلاق النار الذي لم يحترم ابدا. لكن جدوى هذا الاجتماع كانت موضع تساؤلات، في حين ان حصيلة عمليات القمع ترتفع يوميا وتحتدم المعارك في سورية.
وقال جوزيف بحوط استاذ العلوم السياسية ان «سلسلة هذه الاجتماعات الفاشلة امر مثير للسخرية. هذا يدل على عجز الغربيين وبعض الدول العربية لانه لم يعد لديهم اي شيء مهم لاقتراحه، ما سيغير الامور هو الوضع على الارض».وللضغط على دمشق تأمل الدول الغربية والعربية في الالتقاء في باريس بعد الحصول على موافقة موسكو وبكين.
لكن ذلك غير مؤكد بعد الاختلاف في تفسير الاتفاق الذي تم التوصل اليه السبت في جنيف من قبل الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي ـ الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا. واتفقت هذه الدول على مبدأ العملية الانتقالية مع تشكيل حكومة جديدة تضم ممثلين عن النظام والمعارضة لكن من دون طرح بوضوح مسألة رحيل الاسد. وان كان النص يعطي لباريس وواشنطن ضمانات حول عملية انتقالية من دون الاسد، تؤكد موسكو التي ترفض ارغامه على الرحيل ان الشعب السوري هو الذي يقرر مصيره وتتهم بعض الدول الغربية بالسعي الى «تحريف» اتفاق جنيف.