Note: English translation is not 100% accurate
الأب باولو يقلل من أهمية المخاوف من الإسلام في حال سقوط الأسد
11 يوليو 2012
المصدر : القاهرة ـ إيلاف

عبر الأب ايطالي المولد، باولو دالوليو، عن غضبه من الفكر المنتشر بين كثير من المسيحيين حول ما يتعلق بأن إزاحة الرئيس السوري بشار الاسد من السلطة، ستؤدي الى هيمنة إسلامية والى سوء معاملة ستلقاها الطوائف ذات الاقلية.
وقد ظهر الأب أخيرا في مقطع مصور تم بثه على موقع اليوتيوب وهو يتقاسم الخبز مع نشطاء المعارضة ويتبرع بالدم في عيادة مؤقتة للثوار، وهي التصرفات التي جاءت في واقع الأمر لتبرز حقيقة تضامنه مع المتظاهرين السوريين المناهضين للأسد.
لكنه سخر من وصفه بـ «القس الجهادي» موضحا انه ملتزم بتسوية سلمية للصراع في سورية، وقال اخيرا خلال وجوده في مدينة القصير السورية المحتلة: «وأقصد هنا جهاد الروح وليس جهاد السلاح»، وأضاف محذرا: وإن أصبح اللاعنف معنى آخر لنقص المسؤولية، فلن أكون مع اللاعنف بعد ذلك. وأنا مع حق الدفاع عن الناس.
وقد أدت مثل هذه التصريحات الى قيام الحكومة السورية بطرد دالوليو الشهر الماضي بعد 30 عاما قضاها هناك، حيث زادت شعبيته حول العالم بفضل تفانيه في خدمة التناغم بين المسلمين والمسيحيين، باعتباره يملك رؤية دينية كاريزمية وذات طبيعة مشاكسة.
وقال رجل الدين الصريح انه «طرد» من قبل السلطات الكنسية التي تحركت بناء على طلب من جانب الحكومة السورية، التي غضبت من تصريحاته الحادة المؤيدة والداعمة للانتفاضة الشعبية المستمرة منذ ستة عشر شهرا ضد الرئيس بشار الاسد.
كما أبدى دالوليو قدرا ضئيلا من التعاطف تجاه الرفقاء المسيحيين الذين عبروا عن خشيتهم من أن سقوط الأسد من الممكن ان يسفر عن بدء حقبة من القمع الاسلامي.
ونقلت عنه صحيفة لوس أنجيليس تايمز الاميركية قوله: انهم يعيشون حالة خوف من الاسلام. ومنذ ثمانينيات القرن الماضي وهم يسمعون كلاما مكررا، وهو انه من دون نظام الاسد، ستتحول الدولة السورية الى جحيم إسلامي.
ونوه دالوليو كذلك الى ان اهتمامه بالاسلام بدأ يتكون منذ ان كان شابا، حيث تخصص في الدراسات الشرقية ووصل الى سورية كقس قبل 30 عاما. وأسس مركزا للحوار بين الاديان داخل دير بيزنطي مجدد، دير مار موسى الحبشي، الموجود في مكان صحراوي يصله الناس بصعوبة وفيه لوحات جدارية تعود الى القرنين الـ 11 والـ 12.
وأشارت الصحيفة كذلك الى أن نداءاته التي يطلقها الآن للحوار بين الاديان تبدو أكثر إلحاحا عن ذي قبل، ولفتت في السياق ذاته كذلك الى تحذيره من ان التطهير العرقي في سورية قد بدأ بالفعل. وهي المزاعم التي نفتها بدورها السلطات السورية.
كما تحدث تقرير آخر للصحيفة عن دور الأب دالوليو في تعزيز حوار الاديان داخل سورية، وكذلك ما يقوم به من جهود على هذا الصعيد في دير مار موسى الحبشي، الذي يقع على بعد 50 ميلا عن دمشق، وحيث كان يرحب دالوليو، قبيل أن يتم طرده، بكل من يأتي لزيارة المكان، ويتمنى لهم أن يبقوا هناك أطول فترة يريدونها. ومقابل الخدمة والمعاملة التي يلقونها هناك على صعيد الاقامة وتناول الطعام، فكان يطلب منهم المساعدة في الطبخ وغسل الاطباق ونشر الغسيل وجمع القمامة من المنحدرات القريبة.