Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس الفرنسي وولي عهد أبوظبي يبحثان الوضع في سورية.. وأردوغان إلى موسكو الأربعاء المقبل
روسيا ترفض القرار الغربي الجديد حول سورية في مجلس الأمن: قد يؤدي إلى استخدام القوة ضد دمشق
13 يوليو 2012
المصدر : عواصم - وكالات

اجتمع مجلس الأمن في وقت متأخر من مساء امس لبحث اثنين من مشاريع القرارات أحدهما روسي والاخر غربي وذلك للنظر في مسألة تجديد مهمة بعثة الامم المتحدة للمراقبة في سورية لمدة ثلاثة أشهر قبل أن تنتهي في 20 يوليو الجاري بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
واستبقت الخارجية الروسية هذا الاجتماع مؤكدة في بيان معارضتها لمشروع القرار الغربي الجديد بشأن سورية في مجلس الامن واعتبرته «غير مقبول» كونه قد يؤدي الى استخدام القوة ضد دمشق.
ونقلت وكالة انباء «نوفوستي» الروسية عن نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف قوله «قلنا مرارا ان استخدام الفصل السابع غير مقبول بالنسبة لنا» في اشارة منه الى بند يسمح للامم المتحدة باتخاذ «اجراءات عسكرية عاجلة» لفرض قراراتها.ومن المتوقع ان يتم التصويت على هذين المشروعين في 18 يوليو الجاري لكن المجلس وفقا لمشروع القرار الروسي الذي تم تعميمه ليلة امس الاول، سيدعو إلى تمديد بسيط للبعثة لثلاثة أشهر اخرى ويطلب من السكرتير العام للأمم المتحدة أن يقدم تقريرا على الفور حول وجود أي عوائق لعملها من قبل أي طرف ويعرب له عن «نيته لمواصلة النظر في خطوات اخرى على النحو المناسب» في حال لم ينفذ أي طرف أحكام القرار.
ولم يتضمن مشروع القرار أي ذكر للفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة ولا للعقوبات.
من ناحية أخرى وزعت بريطانيا بالنيابة عن الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا الليلة الماضية مشروع قرار بموجب الفصل السابع والذي سيتضمن القاء المجلس باللائمة على النظام لفشله في تنفيذ خطة عنان المكونة من ست نقاط وتجديد ولاية البعثة لمدة 45 يوما على أساس توصية السكرتير العام لإعادة تنظيمها «قليلا» لزيادة الدعم واقامة حوار بين الأطراف وتعزيز الاهتمام على المسار السياسي وقضايا حقوق الإنسان.ويطالب مشروع القرار أيضا جميع الأطراف السورية بالعمل مع انان لتنفيذ سريع لخطة الانتقال السياسي الواردة في البيان الصادر عن مجموعة العمل حول سورية والتي عقدت اجتماعاتها في جنيڤ بما في ذلك من خلال إنشاء هيئة الحكم الانتقالي التي «يمكن أن تضم أعضاء من الحكومة الحالية والمعارضة» للعمل على وضع دستور جديد واجراء انتخابات حرة ونزيهة تتميز بالتعددية الحزبية.
ويحذر مشروع القرار أيضا من أنه إذا لم تمتثل دمشق تماما مع أحكام هذا القرار خلال عشرة أيام «فإنها ستفرض عندئذ وعلى الفور تدابير بموجب المادة 41 من ميثاق الامم المتحدة».
ووفقا لهذه المادة يجوز للمجلس أن يقرر ماهية التدابير «التي لا تتضمن استخدام القوة المسلحة» والتي ستستخدم لتنفيذ قراراته وربما تدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتطبيق هذه التدابير.
وقد تشمل هذه التدابير انقطاع كامل أو جزئي للعلاقات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل الاتصال وقطع العلاقات الديبلوماسية. ووفقا لمشروع القرار الغربي يطلب مجلس الامن أيضا من السكرتير العام أن يقدم تقريرا إلى المجلس عن تنفيذ هذا القرار في غضون عشرة ايام من اعتماده وبعد ذلك كل 15 يوما وسوف تعرب له عن «نية تقييم تنفيذ هذا القرار والنظر في اتخاذ مزيد من الخطوات حسب الاقتضاء».
وقال نائب السفير الروسي الكسندر بانكين للصحافيين «كوفي انان لم يطلب منا أن نطبق العقوبات وقال فقط انه ينبغي على مجلس الأمن أن يبعث باشارة تفيد بأن توصياته واجراءاته المقترحة يجب أن تنفذ أو ستكون هناك عواقب».
واضاف ان العواقب «لا تعني بالضرورة اتخاذ إجراءات بموجب فصل معين أو مادة معينة فالفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة هو الملاذ الأخير فهو ليس آلية فعالة للغاية».
في هذا الوقت نفى مصدر في هيئة الاركان العامة للاسطول البحري الحربي الروسي الانباء التي تناقلها بعض وسائل الاعلام بان «اسطولا» من السفن الروسية يتجه نحو السواحل السورية.
واوضح المصدر ان السفن الست التي ابحرت خلال الايام الاخيرة باتجاه البحر المتوسط، ستتجمع في نهاية يوليو الجاري في نقطة اللقاء المحددة وستنفذ عدة مهمات تحت قيادة موحدة، وهذا بمناسبة يوم الاسطول البحري الحربي الروسي الذي يصادف 29 يوليو.
وكانت مصادر عسكرية روسية قد افادت في وقت سابق بان 6 سفن تابعة لاساطيل الشمال وبحر البلطيق والبحر الاسود تتجه نحو البحر الابيض المتوسط وستقوم بزيارة ميناء طرطوس السوري، حيث يقع مركز التأمين المادي ـ التقني التابع للاسطول الروسي.
واشارت المصادر الى ان سفن التأمين التابعة لمجموعة السفن الروسية ستزور طرطوس بشكل دوري من اجل تزويد المجموعة بالوقود والمؤونة، اما السفن الحربية فقال مصدر انها ستدخل الميناء السوري عندما تقتضي الضرورة، مشددا على ان البحارة الروس لن يقضوا فترات طويلة في الميناء.
من جهة اخرى وفي اطار التحركات الدولية استقبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بقصر الاليزيه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي الذي يقوم بزيارة حاليا لباريس.
وذكر بيان للاليزيه امس ان الجانبين بحثا خلال اجتماعهما الاول عددا من القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك لاسيما الازمة الخطيرة التي تشهدها سورية حاليا وتداعياتها المثيرة للقلق على المنطقة بأسرها.
وبحسب البيان، اكد هولاند مجددا ادانة بلاده لاستمرار القمع الدموي في سورية ودعمه باريس لمهمة المبعوث الدولي المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان، مشددا على ضرورة التنفيذ الفعال لخطة السلام التي اعتمدت في جنيڤ.
وأضاف الاليزيه في بيانه ان الرئيس الفرنسي اشار الى مؤتمر اصدقاء الشعب السوري الذي عقد الاسبوع الماضي بباريس والذي عكس مدى الدعم الدولي لعملية الانتقال السياسي في سورية، مشيرا الى ان فرنسا تحشد شركاءها في مجلس الامن الدولي لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لتنفيذ خطة انان.
كما اكد الرئيس الفرنسي اهمية الشراكة التي تربط بين بلاده ودولة الامارات العربية المتحدة في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاكاديمية والعسكرية والثقافية، داعيا لى ضرورة تعزيزها من خلال تكثيف الحوار السياسي.
وفي سياق متصل، يزور رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الاربعاء المقبل موسكو لعقد اجتماع عمل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتمحور خصوصا حول النزاع في سورية، كما اكد امس بيان صادر عن مكتب اردوغان.
واضاف البيان ان بوتين واردوغان «سيتبادلان وجهات النظر حول التطورات المهمة الاقليمية والدولية، بدءا بسورية».
واوضح البيان ان اردوغان وبوتين سيناقشان ايضا «التقدم الذي حصل اخيرا في العلاقات التركية ـ الروسية التي ارتقت الى مستوى الشراكة المعززة والامكانيات الجديدة للتعاون».
وروسيا هي المزود الاول لتركيا بالغاز، ووقع البلدان في 2010 بضعة اتفاقات عززت التعاون الثنائي وخصوصا في مجال الطاقة، على ان يبلغ حجم المبادلات السنوية 100 مليار دولار بحلول 2015.