Note: English translation is not 100% accurate
أهالي التريمسة يعتبرون أن «المجزرة» هدفها إثارة حرب طائفية ولن يسامحوا
18 يوليو 2012
المصدر : التريمسة ـ أ.ف.پ
يؤكد سكان بلدة التريمسة السنة ان «المجزرة» التي وقعت بحسب قولهم في 12 يوليو ارتكبها الجيش السوري بدعم من «الشبيحة» العلويين من اجل التسبب في حرب طائفية في سورية. وكان الحقد يسود في شوارع هذه البلدة التي تعد عشرة آلاف شخص في وسط سورية ويبدو من غير المرجح ان يسامح السكان في احد الأيام عن هذه التجاوزات التي تعرضوا لها. وقال السكان الذين تم سؤالهم عن ذلك دون أي تردد «أبدا»، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية. وبحسب مصادر المعارضة فإن القصف والمعارك أوقعت الخميس أكثر من 200 قتيلا في التريمسة بينهم عشرات المقاتلين.
وقالت ان بعضهم «اعدم» او قتل لدى محاولته الفرار، فيما تم إحراق ثلاثين جثة.
ونددت المجموعة الدولية بهذه «المجزرة» لكن النظام نفى ذلك قائلا انه قاتل «إرهابيين»، وهو التعبير الذي يستخدمه منذ بدء حركة الاحتجاج ضده قبل 16 شهرا والتي اتخذت طابعا عسكريا على مر الوقت في مواجهة القمع الدموي.
واعتبر مراقبو الأمم المتحدة الذين زاروا المكان عدة مرات ان الهجوم «يبدو انه استهدف مجموعات ومنازل محددة غالبيتهم من المنشقين او الناشطين» وقالوا ان الحصيلة «لاتزال غير أكيدة».
وأكدوا ان «عدة أنواع أسلحة» استخدمت بينها أسلحة ثقيلة وهو ما نفاه النظام مجددا لكنه يتطابق مع ما لاحظه مراسل وكالة فرانس في المكان.
وقال طبيب في التريمسة طلب عدم الكشف عن اسمه حفاظا على أمنه ان اعمال القتل هذه تفسر «بدون شك بوقوع المدينة قرب منطقة علوية».
وقال ابوعمر القائد المحلي الذي يخضع لإمرته حوالي 1200 مقاتل ان «جيش الأسد يقصف منذ 15 يوما كل القرى والمدن (السنية) الواقعة على تخوم المنطقة العلوية» الواقعة بين محافظتي حماة واللاذقية.
وأضاف ابوعمر ان «خان شيخون وكفر زيتا واللطامنة والتريمسة وعمورية تحت القصف الذي لا يتوقف على 33 قرية ومدينة سنية». ولاحظ مراسل وكالة فرانس برس سقوط صواريخ بانتظام هناك خلال زيارته أمس الأول.
يشار الى ان الرئيس السوري بشار الأسد وابرز قيادات النظام من الطائفة العلوية التي تشكل نحو 10% من الشعب في حين ان غالبية المعارضين من السنة 80% والـ 10% الباقون هم من الشيعة والدروز والاسماعيليين والمسيحيين.
وفي جبل شحشبو الصغير المطل على السهل الزراعي حيث تقع التريمسة، تتباحث مجموعة من الثوار فيما بينها حول جلسة الشاي التقليدي، والجو يلخص ما يشعر به السنة في المنطقة «التريمسة محاطة بعلويين، وهذا هو السبب» كما يقول احدهم، ويضيف آخر «كل العلويين هم من الشبيحة»، ويقول ثالث «الأسد يريد تصفية كل السنة» فيما يقول آخر «انه يريد اثارة حرب طائفية».
وفي مدينة كرناز السنية التي تعد 22 ألف نسمة قرب التريمسة يقول الزعيم السياسي للثورة عبدالرزاق الحمدو بلهجة اقل حدة «النظام يريد تحويل الثورة الى حرب أهلية. لكننا نرفض ذلك، منذ عقود كانت لدينا علاقات ودية مع العلويين ولاتزال حتى الآن (...) يمكننا مسامحة العلويين غير الضالعين في المجزرة».
لكن تيسير الزعيم العسكري في البلدة يضيف قائلا ان «القرويين العلويين هنا هم جميعا من الشبيحة».