Note: English translation is not 100% accurate
فيسك: على الأسد الهروب حتى لا يلقى مصيراً مشؤوماً
20 يوليو 2012
المصدر : لندن ـ أ.ش.أ
اعتبر الكاتب البريطاني «روبرت فيسك» في سياق مقاله بصحيفة «الاندبندنت» البريطانية ان فورة الاغتيالات التي شهدتها العاصمة السورية دمشق امس والتي اسفرت عن مقتل وزير الدفاع العماد داود راجحة واللواء آصف شوكت ـ صهر الرئيس السوري بشار الاسد، استغرقت الكثير من الوقت حتى يتم التخطيط لها، الا ان ذلك كان على نطاق ملحمي ليتناسب وحمام الدماء الذي يشهده البلد الممزق.
وقال الكاتب البريطاني ـ في سياق مقاله الذي اوردته الصحيفة على موقعها الالكتروني امس ـ ان هذه الاغتيالات لن تكون تكرارا لمعركة «ستالينغراد» التي اندلعت ابان الحرب العالمية الثانية، الا ان مخالب التمرد والثورة في سورية قد انتقلت في الوقت الراهن لتشق طريقها تجاه القلب، الامر الذي يرى فيسك انه سيؤول الى وقوع المزيد من المجازر.
وأضاف ان هناك من الكراهية والسخط لدى الشعب السوري حيال ما ارتكبه النظام ما يكفى لتوجيه ضربة وحشيه تجاه الحكومة السورية، مشيرا الى قول احد اصدقائه من الشعب السوري ان اعمال التعذيب تتم تحت منشأة الاستخبارات الامنية التي تعرضت للقصف امس، والذي اكد ان جميع من سيتاح له الهروب من المنشأة سيكون سعيدا لقتل معذبيه، ناهيك عن تعذيب الرئيس.
واعتبر الكاتب انه بالنظر الى مجريات الاحداث في سورية سيدرك المرء مدى قرب الحالة السورية من حال المسلمين في الشيشان موضحا بذلك انه لا عجب ان موسكو تخشي من التمرد في دمشق الذي قد يطيح بالاسد، مشيرا الى ان المشاهد المروعة ومجريات الاحداث في سورية بدأت تعكس الهمجية التي عاصرتها البوسنة وكرواتيا وصربيا. وطرح فيسك تساؤلات عن الخيارات المتاحة في جعبة الرئيس السوري خلال الوقت الراهن، معربا عن اعتقاده بأنه من المفترض ان يهرب حتى لا يلقى مصيرا مشؤوما، موضحا ان هناك توقعات قاتمة لنهاية الازمة في سورية تتمثل في ان نظام الاسد قد يكون لايزال متماسكا على الرغم من وقوع عدد من الانشقاقات الكبيرة، ناهيك عن الاغتيالات التي يراها الكاتب البريطاني غير كافية لاداراك الشعب السوري غايته في الاطاحة بنظام الاسد الذي لن يتزحزح عن السلطة بارادته او طواعية.