Note: English translation is not 100% accurate
شيري الجعفري: سأفرق لحماً بسورية حين أسمع بمقتل لونا الشبل
25 يوليو 2012
المصدر : العربية.نت


بدأت شهرزاد ابنة المبعوث الدائم لسورية في الأمم المتحدة، والمعروفة في الولايات المتحدة باسمها المختصر الذي تفضله «شيري»، عملها في مجال الاستشارات الإعلامية موظفة تحت التدريب في شركة أميركية عالمية لخدمات العلاقات العامة، اسمها «براون، لويد جيمس» ومقرها نيويورك حيث يعمل والدها.
سيدة النظام السوري الأولى أسماء الأسد استفادت من خدمات شهرزاد الجعفري التي رتبت لها ظهورا مميزا للجمهور الغربي عبر لقاء في مجلة «فوغ» الشهيرة في مارس2011، بعد بدء زوجها بشار في مسلسل قتل الأبرياء بفترة قصيرة.
وبعد أن أعجبت أسماء بقدراتها، تركت شهرزاد العمل في شركة العلاقات العامة للعمل في القصر الرئاسي السوري، مستشارة إعلامية للرئيس بشار الأسد، واستطاعت أن ترتب له ظهورا جيدا في الإعلام الأميركي، رغم أن ذلك لم يكن ليحسن صورته كما كان يأمل.
وأبرز اللقاءات التي منحت للإعلام الغربي كانت مع الإعلامية الأميركية المخضرمة باربرا والترز عبر قناة «ايه بي سي» في ديسمبر من عام 2011.
وتظهر رسائل مسربة تحدث عنها الإعلام سابقا أن «شيري» كان لها دور في تهيئة الأسد لهذه المقابلة تحديدا، ففي رسائل إلكترونية إلى لونا الشبل، مذيعة قناة الجزيرة سابقا التي عملت مستشارة إعلامية للرئيس الأسد كذلك، تقترح «شيري» تعظيم دور الجماعات المسلحة المعارضة للنظام، والاعتراف بوقوع بعض الأخطاء لكن مع التشديد على أن حكومته هي جزء من الحل.
وكتبت شيري حينها: «النفسية الأميركية يمكن التلاعب بها بسهولة حين تسمع بوجود أخطاء، والعمل يتم حاليا على إصلاحها».
وبعد التأجيل لعدة مرات، حصلت والترز على الموافقة للانتقال بفريقها إلى دمشق، وعمل حوار مع الرئيس الأسد، لتظهر المراسلات عددا من رسائل الشكر والثناء من والترز إلى شهرزاد الجعفري.
وفي الفترة من تسجيل المقابلة مع والترز إلى حين عرضها كانت شهرزاد سعيدة بإنجازها، إحدى الرسائل المتبادلة بين شهرزاد وصديقها الحميم، وهو إيراني حصل على الجنسية الأميركية في ديسمبر 2011: «للتو عدت إلى القصر، لا يمكنك حتى تخيل مقدار الضغط الذي أعانيه، لكنها (المقابلة) جرت بشكل جيد، وأعتقد أنها المقابلة الأكثر صراحة منذ بدء الأزمة».
الحكومة السورية لم تكن سعيدة بمقابلة والترز، واتهمت قناة «ايه بي سي» بتشويه المقابلة، حين عرضت نسخة منقحة من المقابلة، ولم تعرض المقابلة كاملة سوى في موقعها الإلكتروني.
لكن شهرزاد لم تستطع الرد على الرسالة بعد الغضب الذي وجدته من ساكني القصر الرئاسي السوري، لكن إحدى الرسائل المسربة الجديدة أوردت أنها كتبت إلى صديقها الحميم في 14 ديسمبر 2011: «أردت أن أرد عليها، لكنها (والترز) لم تكن لطيفة حين عرضت المقابلة بذلك الشكل».
التجربة حملت مرارة لشهرزاد، وقررت في تلك الفترة العودة إلى الولايات المتحدة الأميركية من جديد.وفي رسالة بريدية أرسلتها في 3 فبراير 2012 سربت لـ «العربية» أبدت شهرزاد غضبها من زميلتها لونا الشبل، حيث بدا أن المستشارتين الإعلاميتين كانتا على اختلاف واضح، فكتبت: «الله يلعنها هيدي لونا»، وعلقت بأنها ستوزع لحوما في دمشق حين تسمع بوفاتها، وأنهم «جعلوها تكره سورية».
بحثت شهرزاد الجعفري بعد عودتها إلى الولايات المتحدة عن عمل، أو فرصة لإكمال دراستها العليا، وكانت قبل ذلك حاولت التقديم في جامعة نيويورك، وجامعة لونغ آيلند ببروكلين.
لكن الثقة التي كانت تظهر في عينيها أثناء الاحتفال وفقا لصورها اختفت تماما، وظهرت مكانها نبرة يائسة في الرسالة التي أرسلتها إلى أحدهم: «أنت كالوالد بالنسبة إلي، وليس لدي أي أحد آخر ألجأ إليه».
ووسط كم من الرسائل، التقت باربرا والترز شهرزاد في أحد المقاهي في نيويورك، ووفقا لمسار الرسائل فإن ابنة الجعفري طلبت منها المساعدة، وأبدت والترز الموافقة على ذلك، ووعدتها بالعون.
وفيما عدا الرسائل المتعلقة بالعمل، جاء وسط الرسائل المسربة كمية كبيرة من «الرسائل الحميمية»، والصور الخاصة جدا، والتي تتحفظ «العربية» على نشرها.
وأبرز تلك الرسائل حواراتها مع صديقها الحميم، وهو إيراني الأصل من مدينة «تبريز» وفقا لصفحته الشخصية على «فيسبوك».
ويبدو أن الرجل حصل قريبا على الجنسية الأميركية، فشهرزاد هنأته بكونه أميركيا لأول مرة في نهاية 2011، وتحديدا في الخامس من ديسمبر كتبت: «اليوم أول أيامك أميركيا، شعور رائع».
لكن عملها لصالح النظام، بالإضافة لكونها ابنه المبعوث السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري، أثر كثيرا في علاقة شهرزاد بشهريارها الإيراني، خاصة فيما يتعلق بالأزمة في سورية.
وحين وضع على صفحته في «فيسبوك» صورا مروعة مستنكرا ما يحدث في سورية من قمع للاحتجاجات، سألته أن يوقف نشر ذلك احتراما لها ولعائلتها.
لكن صديقها الأميركي الإيراني لم ير في نشر الصور أي قلة احترام، مؤكدا أنه لم يفعل ذلك إلا خلال الشهرين الأخيرين، اللذين اتضح فيهما بربرية النظام، «سكوتي وأنا محسوب عليك يعد دعما لما يحدث».
وقبل ذلك بأشهر، وتحديدا في نوفمبر 28 من عام 2011، أرسل إليها رابط فيديو نشرته المعارضة، وعلق: «أريدك فقط أن تنظري إلى الزاوية الأخرى من الصورة».
وتفاعلت شهرزاد مع حبيبها وانتقلت إلى الولايات المتحدة حين طلب منها أن تبتعد عن السياسة، وعلقت في 29 يناير 2012: «أرى أنني مقتنعة بقرار العودة إلى أميركا، الأمر غريب بعض الشيء، عندما تقرر تغيير مسار حياتك، سيكون الوضع مختلفا.. سيكون أصعب».