واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال المستشار الأول لشؤون الشرق الأوسط في معهد «المبادرة الاميركية» ستيفان هايدمان ان موقف الحكومة السورية من قضية الأسلحة الكيماوية التي يمتلكها يبعث على القلق. وقال هايدمان في ندوة عقدها معهد الشرق الأوسط بواشنطن ان الناطق بلسان وزارة الخارجية جهاد مقدسي اعترف قبل أيام بأن لدى سورية أسلحة كيماوية ليواجه بعد ذلك تعنيفا شديدا من رؤسائه.
وأوضح هايدمان ذلك بقوله «بعد ان اكد السيد مقدسي ان لدى سورية أسلحة دمار شامل قال وزير الإعلام عمران الزعبي انه «حين يقول الناطق بلسان الخارجية ان سورية لن تستخدم أي أسلحة كيماوية ضد شعبها فان ذلك لا يعني ان سورية لديها هذا النوع من الأسلحة من الأصل. لقد انتزعت تصريحات الناطق من سياقها».
وأضاف «ان دمشق تتراجع بعد تأكيدات مقدسي وبعد بيان الجيش السوري الحر الذي أكد ان هناك مكونات لأسلحة كيماوية نقلت من مخازنها وهي معدة للخلط ووضعت في مواقع قريبة من الحدود والمطارات». وكانت تلك التقارير التي أشارت الى نقل الأسلحة الكيماوية السورية قد أثارت لغطا شديدا في واشنطن وأدت الى مسلسل من الاجتماعات الطارئة في الپنتاغون بهدف وضع خطط لاحتواء أي موقف تستخدم فيه تلك الأسلحة.
وأشارت تقارير اخرى الى ان ادارة الرئيس اوباما نقلت الى المسؤولين السوريين تحذيرات شديدة اللهجة بشأن استخدام هذا النوع من الأسلحة عن طريق موسكو وعواصم اخرى. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين في الپنتاغون قولهم ان هناك بالفعل خططا لمنع الرئيس بشار الأسد من استخدام الأسلحة الكيماوية وان مواقع تلك الأسلحة تخضع لمراقبة أميركية دقيقة.
وشرح الباحث الاميركي ذلك بقوله «نحن نعرف ان هناك 12 ألف عسكري سوري قد انشقوا حتى الآن وان قوة المعارضة تتزايد بسرعة كبيرة وانها باتت تسيطر على مساحات واسعة من الارض. وأدى ذلك الى اعادة النظر في قضية اقامة منطقة عازلة على الحدود السورية التركية. واعتقد اننا سنشهد خطوة من هذا النوع قريبا لاسيما بعد زيارة وزير الدفاع ليون بانيتا للشرق الأوسط وبعد التعزيزات العسكرية التي أرسلتها تركيا مؤخرا الى المناطق الحدودية مع سورية».