Note: English translation is not 100% accurate
وزير الدفاع رمز للحرب الوحشية في سورية
5 أغسطس 2012
المصدر : بيروت ـ رويترز
عندما رقي الضابط السني فهد الفريج وزيرا للدفاع خلفا لوزير الدفاع السوري الذي قتل في تفجير قبل أسبوعين لم يهتم كثير من الناس بالأمر واعتبره مقاتلو المعارضة شخصا غير جدير بالاهتمام.
لكن مسؤولين لبنانيين مقربين من الحكومة السورية قالوا ان تعيينه كان مؤشرا واضحا على ان الرئيس السوري بشار الأسد الذي صدمه اغتيال اربعة من كبار قادته الأمنيين قرر الرد بوحشية.
وقالوا ان الفريج المؤيد بشدة للأسد معروف بوحشيته وميله للقتل الفوري.
وبمجرد تعيينه أمر الفريج بمحو المعارضة المسلحة.
ونقلت عنه مواقع موالية للأسد على الانترنت أمره للجنود عشية تعيينه بأن يعاملوا أي شخص يحمل سلاحا معاملة الخائن حتى لو كان هذا الشخص أباه.
وينتمي الفريج المولود عام 1950 إلى عشيرة الحديديين من قرية في محافظة حماة التي شهدت أسوأ أعمال العنف في عهد الرئيس السابق حافظ الأسد الذي أرسل قواته في الثمانينات لإخماد انتفاضة مسلحة إسلامية ضد حكمه.
وفي خطاب تعيينه بعد ساعات من التفجير بدا الفريج عازما على القتال.
وبدلا من الملابس الرسمية الاحتفالية المزخرفة ارتدى الفريج زيا عسكريا أخضر داكنا وقد بدا مكفهر الوجه وهو يتوعد بالرد بالهجوم بينما كان ينعى المسؤولين القتلى.
وعلى النقيض من سلفه داود راجحة الذي كان بعيدا عن الأضواء اصدر الفريج عدة بيانات تحث الجنود على القتال.
وقال الفريج في احدث خطاباته يوم الأربعاء في يوم القوات المسلحة السورية مناديا رفاقه في السلاح ان الشعب السوري وضع ثقته فيهم وانها ثقة مستحقة وقال ان معركة الجيش السوري هي المعركة بين الخير والشر.
وطالب جنوده بتدمير المعارضة المسلحة اينما وجدت.
وبعد تعيينه بوقت قصير كان مقاتلو المعارضة يحتفلون بالسيطرة على أحياء في العاصمة في إطار عملية أطلقوا عليها اسم «بركان دمشق» واجزاء من حلب ومعابر حدودية مع تركيا والعراق. لكن الفريج قلب الطاولة وفور توليه منصبه شن الجيش السوري هجوما كبيرا في دمشق واستعاد السيطرة على حي الميدان في وسط العاصمة من ايدي المعارضة المسلحة قبل ان يدخل إلى معاقل المعارضة الاخرى مثل حي الحجر الأسود.
وللمرة الاولى منذ 17 شهرا من بدء الانتفاضة ضد الأسد استخدم الجيش الطائرات المقاتلة لقصف معاقل المعارضة المسلحة في دمشق وحلب كما استخدمها سابقا الرستن ودرعا. وأعلنت الحكومة يوم الأحد انتصارها في المعركة الصعبة في العاصمة وقصفت قوات المعارضة المسلحة التي تسيطر على أجزاء من مدينة حلب اكبر المدن السورية. وتحتشد القوات الحكومية في الوقت الحالي حول حلب من أجل «معركة حاسمة» أخرى. ويبدو ان المعارضة المسلحة غيرت رأيها في الفريج.