Note: English translation is not 100% accurate
تأمين عائلته و10 عائلات من أقاربه.. والمعارضة توجهه إلى قطر
رئيس وزراء الأسد يعلن انشقاقه عن النظام وانضمامه إلى الثورة السورية
7 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

دمشق أعلنت إقالة حجاب وتعيين جليلاتي خلفا له.. ووزيرا المالية والأوقاف ينفيان انشقاقهما
بعد أقل من شهر على قتل اربعة من كبار أعوان الرئيس بشار الاسد الامنيين، تلقى النظام السوري ضربة هي الاقوى منذ اندلاع الثورة السورية قبل اكثر من 16 شهرا، بإعلان ثاني أكبر مسؤول تنفيذي بعد الرئيس، هو رئيس الوزراء رياض حجاب انشقاقه ولجوئه الى الاردن. وفي اشارة الى تهاوي النظام على اعلى المستويات أعلنت مصادر في المعارضة أن وزيرين آخرين وعددا من كبار الضباط انشقوا مع حجاب فيما القت السلطات السورية القبض على وزير المالية محمد جليلاتي خلال محاولته عبور الحدود الى الاردن.
أما الرواية الرسمية فقد نقلتها وكالة الانباء السورية «سانا» وقالت ان حجاب قد تمت اقالته ولم ينشق وأن الرئيس الاسد قد كلف م. عمر غلاونجي رئيسا موقتا لتسيير أعمال الحكومة خلفا لحجاب. كما بث التلفزيون السوري الرسمي بث ما قال انه اتصال هاتفي من جليلاتي اكد فيه انه لم يهرب ولم يتم القاء القبض عليه وانه في مكتبه يزاول مهامه.
كما نفى وزير الأوقاف محمد عبدالستار السيد في تصريح لوكالة الأنباء السورية «سانا» نبأ انشقاقه وقال إن هذه الأنباء عارية عن الصحة تماما.
وبالعودة إلى انشقاق حجاب، قال محمد عطري المتحدث باسمه لوكالة فرانس برس ان الأخير سيغادر الاردن الى قطر «خلال ايام».
وقال عطري، لفرانس برس ان «رئيس الوزراء سيتوجه الى الدوحة اليوم او غدا او خلال ايام، لوجود الوكالات الاعلامية هناك». واضاف ان حجاب «سيخرج للاعلام وهو بكامل صحته وعائلته سليمة ومعه».
ونقلت الوكالة عن مصدر آخر ان اشقاء حجاب سيبقون في الاردن، واضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، ان «العلاقة بين الحكومة الاردنية ونظيرتها السورية حساسة، ولا نريد اثارة بلبلة، وفور وصول حجاب الى الدوحة سيتم اعلان تفاصيل انشقاقه كاملة».
وكان عطري تلا بيان انشقاق حجاب، وذكر المتحدث من عمان ان حجاب في «مكان آمن» مع عائلته اضافة الى عائلات عشرة اشخاص من اقربائه، وهو سيتكلم قريبا، فيما اشارت قناة الجزيرة الى ان حجاب موجود في الاردن.
وقال حجاب في البيان «اطل عليكم اليوم في هذا الوقت العصيب الذي (تمر) فيه سورية باقسى جرائم الابادة الجماعية والقتل البربري الوحشي ضد شعب اعزل».
واضاف «اعلن اليوم انشقاقي عن نظام القتل والارهاب وانضمامي لصفوف الثورة» مؤكدا انه الان «جندي من جنود هذه الثورة المباركة».
وذكر المتحدث محمد عطري بعد انتهائه من تلاوة البيان ان حجاب «اعلى مسؤول سوري ينشق»، وقد «حمل روحه على كفه من اجل هذه الثورة.. ليقول للعالم كنا مع هذا النظام مجبرين والسيف على رقبتنا».
وبحسب عطري، فإن عملية تحضير انشقاق حجاب وتهريبه تمت بالتنسيق مع الجيش الحر وقد استغرقت «اشهرا»، وان «الثوار في الداخل هم من امنوا له هذا الخروج المشرف».
وقال عطري ان حجاب «في مكان آمن وأيد امينة هو وعائلته»، وان مجموع 10 عائلات ملحقة بحجاب قد تم تهريبها بينها عائلات ثمانية اخوة لحجاب بعضهم يشغلون مناصب في الدولة السورية.
ونفى عطري ان يكون حجاب اقيل، بل اكد ان اقالته اعلنت بعد يوم ونصف يوم من اختفائه وبعد فقدان النظام الامل في القبض عليه او قتله على حد قوله.
وقال عطري «معلوماتنا مؤكدة من خلال رياض حجاب بان النظام السوري متهالك وساقط لا محال ولكنه يراهن على القتل».
وخلص الى القول بأن حجاب «سيطل عليكم قريبا (ويتكلم) بلسانه.. ومشاعره المنحازة للشعب».
وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية سميح المعايطة في تصريح مقتضب بثته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا »اليوم «الاثنين» أن رئيس الوزراء السوري رياض حجاب لم يدخل الأراضي الأردنية حتى الآن.
لكن رويترز نقلت عن مصدر أردني رسمي إن رئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب انشق وفر إلى الأردن.
وكان التلفزيون السوري اعلن امس اقالة رياض حجاب من منصبه رئيسا لمجلس الوزراء دون ان يفصح عن الاسباب وتم تكليف النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات ووزير الادارة المحلية عمر غلاونجي بتسيير اعمال الحكومة المؤقتة.
بدورها اعتبرت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان انشقاق رئيس الوزراء رياض حجاب ما هو الا تعبير اخر عن تفكك بنية نظام بشار الاسد القاتل واقتراب سقوطه بكافة اركانه ورموزه وانتصار ارادة الشعب السوري، وندعو جميع السوريين الشرفاء الاحرار في الجيش السوري والسلك الديبلوماسي والموظفين الكبار في السلطة إلى الانحياز لتطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة والمساهمة في بناء الدولة المدنية الديموقراطية.
ومن ناحيتها أكدت الناطقة باسم لجان التنسيق المحلية في سورية ريما فليحان أن توالي الانشقاقات في صفوف النظام السوري يدل على أن ساعة سقوط هذا النظام اقتربت وأن انهياره بات وشيكا.
وقالت فليحان ـ في تصريح لقناة (العربية) الإخبارية «إن ازدياد الانشقاقات في صفوف النظام السوري سواء السياسية أو العسكرية أو الديبلوماسية وتصاعد وتيرتها يعد مؤشرا حقيقيا على أن النظام السوري بدأ يختل وأن هيكله بدأ في التفكك».
وأضافت أن النظام لديه اليوم قوات عسكرية على الأرض تتحرك وتشن حربا على المدنيين وعلى سكان سورية في كل مكان وكأنه في حرب مع العدو الإسرائيلي وهذه هي القوة الوحيدة التي تعمل الآن على الأرض والتي تعد مؤشرا على فقدان التوازن.
وتابعت «حين يشن النظام حربا شعواء على شعبه في كل مكان ويدمر الأحياء السكنية والآثار ويقوم بالقتل العشوائي للناس هذا يؤشر إلى أن النظام فقد التحكم وأنه لا يعمل وفق منطق سياسي وأنه لا يعمل وفق نظام يريد أن يستمر وأنه يريد أن يدمر البلد قبل أن يرحل».
على صعيد ردود الفعل الدولية اعتبر مسؤول اميركي امس في تصريح لوكالة فرانس برس ان انشقاق رئيس الحكومة السورية رياض حجاب يكشف ان الرئيس السوري بشار الاسد فقد السيطرة على البلاد.
وقال توني فيتور المتحدث باسم مجلس الامن القومي في البيت الابيض ان المعلومات التي تفيد بإن عدة مسؤولين مهمين في نظام الاسد بينهم رئيس الحكومة رياض حجاب قد انشقوا هي اشارة جديدة إلى ان الاسد فقد السيطرة على سورية.
وقالت المانيا من ناحيتها ان انشقاق رئيس الوزراء السوري رياض حجاب يشير الى «التاكل» السريع لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وقال وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيليه في بيان ان هذه الانباء تظهر مدى تآكل نظام الاسد، وقال ان الاحداث تظهر كذلك ضرورة الانهاء الفوري للعنف واقامة حكومة انتقالية من دون الاسد.
وقال المصدر الاردني الذي طلب عدم نشر اسمه إن حجاب موجود في الأردن مع أسرته.
في سياق آخر، افادت وكالة انباء الاناضول بأن لواء اخر في الجيش السوري وصل الى تركيا لينضم الى قوات المعارضة المسلحة ومعه خمسة ضباط كبار واكثر من ثلاثين جنديا.
واضافت الوكالة ان اكثر من 400 مدني سوري معظمهم من النساء والاطفال رافقوا العسكريين.
وبذلك يرتفع عدد كبار الضباط السوريين الذين لجاوا الى تركيا الى 31 منذ بداية الاحتجاجات السنة الماضية في مارس.
غير ان بعض الضباط المنشقين عادوا الى سورية للانضمام الى صفوف المقاتلين المعارضين كما اعلن مسؤول تركي لفرانس برس رافضا الكشف عن العدد الصحيح للضباط السوريين المتواجدين حاليا على الاراضي التركية.