Note: English translation is not 100% accurate
«صنداي تايمز» : الـ «سي.اي.ايه» تمنع الأسلحة المضادة للطائرات من الوصول إلى الجيش الحر
13 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

لندن ـ عاصم علي
كشفت صحيفة «ذي صنداي تايمز» أن وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) تعمل بعيدا عن الأضواء على الحد من امدادات الأسلحة الى ثوار سورية عبر الحدود التركية، على رغم الدعوات المتزايدة لتدخل الولايات المتحدة عسكريا الى جانب «الجيش الحر».
ونقلت الصحيفة عن قيادي في المعارضة السورية يقيم حاليا في اسطنبول أن من المستحيل أن تدخل رصاصة واحدة الى سورية دون موافقة أميركية.
وقال هذا القيادي إن الأميركيين يريدون استمرار الثورة، لكنهم لا يسمحون بدخول ما يكفي من الامدادات لإسقاط النظام السوري. وأشارت الصحيفة الى أن الصراع في سورية بين النظام والثوار حول الحدود التركية ـ السورية الى مرتع لتجار السلاح والجواسيس والمتطوعين للقتال.
وأكد مسؤول في المعارضة السورية للصحيفة أن الاستخبارات الأميركية أوقفت خلال الشهور العشرة الماضية شحنات من الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات من الدخول الى سورية حيث «الجيش الحر» في حاجة ماسة اليها إذ يتعرض لقصف متواصل من السلاح الثقيل للجيش السوري النظامي الذي يتزود بالأسلحة بانتظام من روسيا.
إلا أن الاستخبارات الأميركية سمحت في المقابل بدخول شحنات من بندقيات الكلاشنيكوف و10 آلاف قذيفة «أر بي جي» الروسية الصنع، وهي مضادة للدبابات، إلا أنها لا تمنح الثوار تفوقا ضروريا في مواجهة النظام.
وبحسب هذا المسؤول، فإن «الثوار يحملون الأسلحة على ظهور الحمير، وهي الوسيلة الأفضل لنقل الذخائر حاليا».
إلا أن شحنات الذخيرة بدأت تصل بالشاحنات بعد سقوط بلدة عزاز على الحدود مع تركيا في أيدي الثوار».
وأضاف المسؤول أن السلاح إما يشترى من السوق السوداء في اسطنبول أو يقدمه حلفاء الثوار وهم إما تركيا أو قطر أو السعودية، لافتا الى أن «الدوحة تبعث المال، وتقول عادة: اشتروا ما تريدون. أما الأتراك فيقدمون الأسلحة مجانا، وخصوصا القذائف المضادة للدبابات».
ووفقا للصحيفة، فإن أقطاب في المعارضة السورية بدأوا بانتقاد الدور الأميركي في دعم الثورة، وخصوصا أن قذائف «أر بي جي» لا تكفي لمواجهة دبابات روسية حديثة الصنع، إذ يقتل مطلقها عادة نتيجة ضرورة ضربها عن قرب لتدمير الآلية المستهدفة.
كما يشير المعارضون الى أن مخاوف الاستخبارات الأميركية من الاسلاميين في سورية، إن كانوا من «القاعدة» أو «الاخوان» لا أساس لها.
وتشير الصحيفة الى مخاوف داخل الادارة الأميركية من أن تنعكس سياسة التردد سلبا على العلاقة مع أي نظام جديد في سورية بعد السقوط المحتم للنظام الحالي.
وختمت الصحيفة تقريرها بأنه «فيما تحاول الاستخبارات الأميركية والموساد تحديد مواقع الأسلحة الكيماوية والبيولوجية السورية، وتسعى الاستخبارات الإيرانية إلى مراقبة التدخل الأجنبي، بدأ جنوب تركيا بالتحول الى نسخة من برلين ابان الحرب الباردة، إذ تعج المنطقة بالجواسيس الساعين الى فتات من المعلومات الاستخباراتية عن الحرب الدائرة داخل سورية».