Note: English translation is not 100% accurate
إيران ترفض والجزائر تتحفظ على تعليق عضوية دمشق في منظمة التعاون الإسلامي
الأزمة السورية تفرض نفسها على قمة مكة الإسلامية الاستثنائية
15 أغسطس 2012
المصدر : مكة ـ وكالات
استجاب عدد كبير من قادة الأمة الاسلامية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لعقد قمة التضامن الاسلامي في مكة المكرمة. وفرض الملف السوري نفسه على اعمال القمة الى جانب ملفات اخرى مثل محاولات الاحتلال الاسرائيلي تهويد القدس المحتلة وكذلك مأساة مسلمي الروهينجيا وباقي المواضيع ذات الاهتمام المشترك.
وقبل التئام القمة، اوصى الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة مساء أمس الأول بالغالبية العظمى بتعليق عضوية سورية في منظمة التعاون الاسلامي، وهي خطوة رفضتها بحزم ايران الداعم الرئيسي الى جانب روسيا لنظام الرئيس بشار الاسد وتحفظت عليها الجزائر.
وقال وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي بعد الاجتماع «انا ارفض بصراحة تعليق عضوية اي بلد»، واعتبر ان «تعليق العضوية لا يعني الاتجاه نحو حل للمشكلة. بالتصرف على هذا النحو، تريدون التهرب من المسألة»، ولفت الى «اننا نشهد ازمات وتطورات مهمة في المنطقة ومعالجتها تحتاج الى شرح الصدر وصبر ونية خالصة وصادقة».
واشار صالحي الى انه «ليس من الضروري ان نفكر بمعالجة هذه الامور الصعبة خلال ايام ولكن يجب التشاور مع بعضنا خصوصا الدول المؤثرة في المنطقة بما فيها ايران والسعودية».
وفي هذا السياق اتى اللقاء الثنائي بين صالحي والامير عبدالعزيز بن عبدالله نائب وزير الخارجية السعودي بعد الاجتماع الوزاري.
واكد الوزير الايراني ان اللقاء «تطرق الى امور شتى من بينها العلاقات الثنائية وما يحدث في المنطقة»، مؤكدا ان ايران «على الطريق لرفع مستوى العلاقات وتوطيدها مع السعودية».
من جهته اعتبر وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو ان «الدور العربي» هو الاهم في حل الازمة السورية.
وقال عمرو لـ«فرانس برس»: «نريد حل الازمة في اطار عربي بحيث نمنع اي تدخل اجنبي لأنه لن يحرص على المصلحة العربية سوى العرب».
ووفق المشاركين في الاجتماع تحفظت الجزائر على التوصية بتعليق عضوية سورية، وهو قرار كان الامين العام للمنظمة اكمل الدين احسان اوغلو قد اكد لـ«فرانس برس» الاثنين انه حظي بتأييد «الغالبية المطلقة من الدول الاعضاء».
ومن جانبه شجب وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل سياسة «الارض المحروقة» التي تعتمدها دمشق، معتبرا ان العنف الذي يدمي سورية «هو نتيجة لتجاهل النظام مطالب شعبه».
واعتبر الفيصل ان «الوضع المؤلم» الذي ينعكس على العالم الاسلامي من خلال النزاع في سورية «يفسح المجال امام اضعاف امتنا ويوفر ذرائع للتدخل في شؤوننا».
وكشف محمد طيب المدير العام لوزارة الخارجية السعودية بمكة المكرمة لـ«فرانس برس» ان «بعض الوفود طالبت باجراءات اضافية وعدم الاكتفاء بتجميد عضوية سورية»، من قبيل «فقرات تدعو الى تنحي الرئيس السوري والاعداد لمرحلة انتقالية لما بعد الاسد».
ولم ترسل سورية مندوبا لتمثيلها في الاجتماع وفق احسان اوغلو، كما اكد رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا ان المعارضة لم تتلق دعوة للمشاركة في القمة.
في سياق آخر، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي د. أكمل الدين إحسان أوغلو إن المنظمة لديها خطة بالتعاون مع الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سورية لتقديم العون والمساعدة للاجئين السوريين.
وقال أوغلو أمس «إن بعثة من الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي ستتوجه قريبا إلى الحدود التركية والأردنية، للبدء في تقديم خدماتها الإغاثية والعلاجية للاجئين السوريين من خلال عدد من المستشفيات والعيادات الصحية المتنقلة.
وحول موافقة وزراء خارجية الدول الإسلامية على مشروع قرار بتعليق عضوية سورية في منظمة التعاون الإسلامي ولجانها المختلفة، قال أوغلو «من ناحيتنا كان هناك توصية من اللجنة التنفيذية، ونحن كأمانة عامة قدمنا هذه التوصية للمؤتمر الوزاري الذي بدوره وافق عليها وسيقدمها للقمة».
وفيما يتعلق بوضع الأقلية المسلمة في ميانمار (بورما سابقا)، أفاد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي بأن بعثة لتقصي الحقائق مشكلة من المنظمة ستذهب لميانمار إلى جانب تحركات من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة ولجنة حقوق الإنسان للوقوف على أوضاع المسلمين هناك، وتفعيل القرارات التي أصدرها مؤتمر كوالالمبور الذي دعت إليه المنظمة مؤخرا لبحث آلية تقديم أعمال الإغاثة للمسلمين في تلك البلاد.