Note: English translation is not 100% accurate
اللاجئون السوريون بالأردن.. فرحة غائبة بالعيد
20 أغسطس 2012
المصدر : عمان ـ أ.ش.أ
حل يحل عيد الفطر المبارك على اللاجئين السوريين بالأردن أمس مختلفا عن سابقيه من الأعياد التي قضاها السوريون من قبل، فبينما تحتفل الأمة العربية والإسلامية بهذه المناسبة السعيدة يرزخ الآلاف من السوريين تحت وطأة اللجوء في مخيم «الزعتري» بمحافظة المفرق الأردنية (75 كيلومترا شمال شرق عمان) وفي غيره من أماكن اللجوء بالأردن خاصة في لواء الرمثا المتاخم للحدود الأردنية ـ السورية والذي يضم نحو 40 ألف لاجئ سوري في بيئة لم يعتادوا عليها من قبل وفي ظل ظروف معيشية غاية في الصعوبة وهم مشردون عن منازلهم ووطنهم في خيم وأماكن لجوء متفرقة ومنهم من فقد العزيز أو المعيل.
ويلخص لاجئون سوريون بالأردن معاناة حياة اللجوء التي لم يألفوها أو يعيشوها من قبل بعد هروبهم من أعمال العنف والقتل والتعذيب في بلادهم والتي يرتكبها النظام السوري منذ اندلاع الثورة في بلادهم في شهر مارس 2011 بالقول «هذه ليست حياة.. الموت أرحم.. فالفرق بين الموت هنا (أي بالأردن) ـ والموت في سورية أن الموت هناك سريع وهنا موت بطيء».. هي معاناة ربما تطول لهؤلاء اللاجئين في ظل ظروف حياتية قياسية في الأردن وأوضاع متردية وأعمال عنف وقتل وتدمير في سورية لا أحد يستطيع توقع نهاية قريبة لها.
ومنذ افتتاح الأردن لأول مخيم رسمي للاجئين السوريين في منطقة «الزعتري» في 29 يوليو الماضي والذي يضم حتى الآن نحو 8500 لاجئ من بين أكثر من 150 ألفا يقيمون على الأراضي الأردنية منهم 42 ألفا و500 لاجئ مسجلين لدى المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالأردن تتصاعد حدة المعاناة والشكاوى من هؤلاء اللاجئين من قسوة الظروف المعيشية التي يواجهونها خاصة في مخيم «الزعتري» الذي يوجد في بيئة صحراوية تحيطها الرياح والغبار من كل صوب وحدب وبيئة معيشية قاسية جعلت الكثيرين منهم يتمنون العودة إلى سورية للعيش فيها حتى لو تحت وطأة العنف والتعذيب من جانب القوات السورية النظامية التابعة لنظام الرئيس بشار الأسد.
الأطفال السوريون اللاجئون سواء في مخيم «الزعتري» أو في مدن وقرى لواء «الرمثا» مازالوا يعيشون ظروفا صعبة فمنهم من خسر والده أو والدته أو كلاهما أو شقيقه الأصغر أو الأكبر.. أيام طفولتهم بدأوها بالعنف والتشرد المحيط بهم لذا ارتفعت أصواتهم مطالبين بألا يتركوا مرة أخرى يخسرون فرحة العيد بعد أن اغتالتها قوات النظام السوري.
ويقول زايد حماد رئيس جمعية الكتاب والسنة الأردنية وهي إحدى الجمعيات المعنية بتقديم المساعدات للاجئين السوريين إن المشكلة الكبرى التي تواجه الجمعية هي تأمين كسوة العيد لهؤلاء اللاجئين والعيديات النقدية لهم ليتمكنوا من قضاء العيد بشكل لائق في غربتهم خارج وطنهم.
ولفت حماد إلى أن الجمعية ستقوم بتوزيع مبالغ نقدية على الأسر اللاجئة في مخيم «الزعتري» بمناسبة عيد الفطر، مشيرا إلى إنه سيتم صرف مبلغ يتراوح بين 50 و100 دينار أردني لكل رب أسرة وفقا لعددها إلى جانب تقديم الحلوى للأسر والهدايا والألعاب لأطفالهم للتخفيف من الآثار السلبية التي طالتهم لترك ديارهم، لافتا إلى أن الجمعية خصصت نحو 150 ألف دينار لهذه الغاية. (الدولار الأميركي يساوي 0.708 دينار أردني) وأوضح أن الجمعية بالتنسيق مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية وزعت جميع المتطلبات والمستلزمات التي يحتاجها السوريون الفارون من بلدهم. ولفت حماد إلى إن عدد اللاجئين الذين تقدم لهم المساعدات من خلال الجمعية تضاعف خلال الشهر الماضي، مبينا انه كان يتم تقديم مساعدات إلى 50 ألف لاجئ، فيما وصل حاليا إلى 65 ألفا، مشيرا إلى أن عدد اللاجئين السوريين في الأردن تجاوز 250 ألف لاجئ.