Note: English translation is not 100% accurate
زيادة عدد المجازر والإعدامات الميدانية ترفع معدل القتل اليومي
الطائرات السورية تستخدم الأجواء العراقية لضرب البوكمال ودمشق في عين العاصفة وقذائف الهاون تنهمر عليها من جبل قاسيون
24 أغسطس 2012
المصدر : عواصم - وكالات

القوات السورية تستخدم قنابل كبيرة تخلف دماراً كبيراً وروائح كريهة
اضافة الى ارتفاع معدل القتلى اليومي برصاص القوات النظامية السورية الى ما يزيد عن الـ 200، شهدت العمليات العسكرية التي يشنها النظام السوري تطورا لافتا باستخدامه الأجواء العراقية لضرب مدينة البوكمال في محافظة دير الزور بعد فقدانه السيطرة على عدد من المقرات الاستخباراتية فيها.
فقد ذكرت لجان التنسيق المحلية والمنظمات الحقوقية أن أكثر من 100 شخص بينهم أم واولادها الاربعة قتلوا بنيران قوات النظام حتى ظهر امس وسط توقعات بارتفاع العدد مع تصعيد العملية العسكرية غير المسبوقة لاسيما في دمشق وريفها خاصة مع اكتشاف المزيد من المجازر والاعدامات الميدانية في المعضمية وداريا، وقد ترافق ذلك مع استمرار العمليات في درعا وادلب وحمص وحلب.
وقالت اللجان ان قوات النظام نفذت حملة دهم واعتقالات في عدة احياء بالعاصمة دمشق منها الطبالة والزهرة والصناعة وبستان الدور، فيما تعرض حي العسالي بدمشق ومنطقة الدريج في ريف دمشق لقصف مدفعي ثقيل استخدمت فيه القذائف الصاروخية والرشاشات وقنابل المروحيات.
من جانبها نقلت «رويترز» عن نشطاء ان القوات الحكومية أطلقت قذائف المورتر على مواقع للمعارضة فيما وصفه النشطاء بأحد أعنف الاشتباكات في العاصمة هذا الشهر.
وقال النشطاء إن القوات الحكومية أطلقت قذائف المورتر من جبل قاسيون المطل على دمشق ومن ثكنة الحرس الجمهوري القريبة من القصر الرئاسي.
وترددت أصداء الاشتباكات بين الجيش والمعارضين المسلحين في الضواحي الجنوبية للعاصمة.
وقال الناشط سمير الشامي لـ«رويترز» عبر «سكايب» إن اصوات الانفجارات والاعيرة النارية استمرت لنحو ساعة، وأضاف أن الوضع ليس بالسوء الذي كان عليه أمس لكن التوتر محتدم للغاية. وقال الشامي ونشطاء آخرون إن القصف والقتال يتركز فيما يبدو على المناطق الجنوبية من دمشق حيث تمكن مقاتلو المعارضة من التسلل من الضواحي المؤيدة للمعارضة قرب العاصمة.
وذكر ناشط آخر أن قوات الأسد اقتحمت حي كفر سوسة بالجنوب الشرقي في وقت مبكر امس واعتقلت أشخاصا.
ونزح مئات السكان بسبب القتال في المدينة ولجأ كثيرون إلى المساجد والمدارس في مناطق أكثر هدوءا، لكن ناشطا قال إن اسمه طارق من مجلس قيادة الثورة في دمشق قال إن بعض النازحين يطلب منهم مغادرة أماكنهم واللجوء لأماكن أخرى.
وأضاف «أمر نظام الأسد النازحين الذين لجأوا إلى المدارس بالرحيل خلال أيام معدودة لضرورة الاستعداد للعام الدراسي الجديد»، وتابع «آلاف النازحين قلقون لأنه ليس لديهم الكثير من البدائل».
من جهتها، قالت اللجان في بيانات متفرقة: ان الحملة العسكرية التي تشنها القوات النظامية تركزت امس في دمشق وريفها ما أدى الى مقتل 61 شخصا بينهم 21 قضوا في معضمية الشام و15 في داريا و10 في كفرسوسة و6 في حي برزة الدمشقي، كما قتل آخرون في حلب ودرعا وحمص ودير الزور وحماة وإدلب وطرطوس جراء قصف عشوائي.
وفي دمشق ايضا أعلنت اللجان ارتفاع عدد المختطفين من قبل قوات النظام في مدينة جوبر منذ يوم امس الى نحو 100 شخص بينهم نساء وأطفال، واقتيد جميعهم الى مكان مجهول بعد احتجازهم على حاجزي العباسيين وجسر زملكا وسط تخوف الأهالي من ارتكاب مجزرة بحقهم بعد تهديدات وصلتهم من النظام.
من جانب آخر قالت مصادر بالمعارضة: إن المدفعية وطائرات الهليكوبتر هاجمت بلدة داريا التي يغلب على سكانها السنة على مدى 24 ساعة مما أسفر عن مقتل 15 شخصا وإصابة 150 قبل أن يقتحمها الجنود ويداهموا منازلها. وتحركت قوات الأسد نحو وسط داريا الواقعة على الطرف الجنوبي الغربي لدمشق دون مقاومة تذكر. وقال نشطاء بدمشق: إنه يبدو أن مقاتلي المعارضة انسحبوا من المكان بالفعل.
وقال ابوزيد وهو ناشط تحدث بالهاتف لـ «رويترز» من منطقة قرب داريا «يستخدمون قذائف المورتر لتطهير كل قطاع ثم يدخلونه بينما هم يتحركون نحو الوسط». وأظهرت لقطات على موقع يوتيوب على الانترنت جنازة في داريا لأم و5 اطفال من عائلة الشيخ.
وقال نشطاء إن الضحايا قتلوا بنيران قذائف في البلدة بعد أن فروا من الحملة العسكرية على ضاحية المعضمية بدمشق هذا الاسبوع. ولفت الجثث في اكفان بيضاء وكشفت وجوه الأطفال.
ووضع المشيعون غصونا خضراء على الجثامين وهتفوا قائلين «لا إله إلا الله.. الأسد عدو الله».
وفي حمص تحدثت اللجان عن مقتل طفل يبلغ من العمر «ثلاث سنوات» وجرح العشرات في قصف عنيف استهدف الرستن وتزامن ذلك مع قصف صاروخي استهدف منازل المدنيين في القصير وترافق مع دوي انفجارات ضخمة هزت معظم انحاء المدينة، كما بث ناشطون صورا حية للقصف العنيف الذي تعرضت له مدينة تلبيسة.
وقالت اللجان المحلية ان قوات النظام اقتحمت مدينة اريحا في ادلب من جميع المحاور بعد قصف شديد أوقع عشرات الجرحى من المدنيين، مؤكدة ان «طائرات حربية تابعة للنظام ألقت قنابل كبيرة الحجم تستخدم لاول مرة وأحدثت دويا قويا في المدينة تلاه دخان كثيف ورائحة كريهة».
واوضحت ان أريحا التي اعلنتها المعارضة السورية مدينة «منكوبة» تعاني نقصا حادا في الكادر الطبي مشيرة الى تخوف الاهالي من حدوث مجزرة جديدة في المدينة. كما قام الطيران الحربي بقصف عشوائي وعنيف على مدينة معرة مصرين «المنكوبة» دفع الأهالي للاتزام بالملاجئ خوفا من القصف الذي يستهدف منازل المدنيين العزل بحسب «الثورة السورية ضد بشار الاسد».
اما في دير الزور فقد واصلت قوات النظام قصفها على مدينة البوكمال مستهدفة منازل المدنيين في منطقة الهجانة وما حولها، وفي تطور عملياتي جديد، اخترقت طائرة حربية سورية الاجواء العراقية وقامت بقصف منطقة البوكمال التابعة لدير الزور صباح أمس، وفقا لمصادر امنية عراقية.
وقال ضابط برتبة مقدم في قوات حرس الحدود فضل عدم كشف اسمه ان «طائرة حربية سورية اخترقت الاجواء العراقية في منطقة حصيبة (الحدودية) عند الساعة الثامنة»، واضاف المصدر مفضلا عدم كشف اسمه ان «الطائرة التي استمر تواجدها نحو 15 دقيقة، قامت بقصف منطقة البوكمال السورية، عند الحدود مع العراق لاكثر من مرة انطلاقا من الاجواء العراقية»، واشار المصدر الى اخلاء جميع العاملين في منفذ القائم في الجانب العراقي، تجنبا لوقوع ضحايا.
واكد مصدر في قيادة عمليات محافظة الانبار، حيث تقع القائم «حدوث اختراق للاجواء من قبل طائرة حربية سورية» دون الاشارة لتفاصيل اكثر، وذكر شهود عيان ان الطائرة قد حلقت على ارتفاع منخفض.
بموازاة التطورات غير المسبوقة في باقي المحافظات تستمر الاشتباكات العنيفة في حلب لاسيما في حي بستان القصر وقد تزامنت مع القصف العنيف بمعدل سقوط قديفة كل دقيقة، كما تجددت الاشتباكات بين القوات النظامية السورية وعناصر الجيش الحرف في حي سليمان الحلبي وترافق ذلك مع سقوط 10 قتلى وعشرات الجرحى في القصف المروحي الذي تعرضت له المنطقة بين الهلك وبستان الباشا.
كما جددت القوات السورية قصفها العنيف لاحياء الصاخور وبستان القصر والسكري والشعار وباب النيرب.
من جانبه، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن القصف طال منطقة اللجاة وبلدات عتمان وأم ولد والشيخ مسكين في درعا، فيما أفاد ناشطون بأن عددا من كبار الضباط المنشقين عن النظام السوري وصلوا إلى الأردن في وقت متأخر من مساء أمس الأول عن طريق محافظة درعا، وذلك بالتعاون مع الجيش السوري الحر الذي تولى تأمين دخولهم.
وكشف الناشطون عن أن المنشقين هم ضابط برتبة عميد و4 برتبة عقيد، إضافة إلى ضباط برتب مختلفة، فيما ذكر ناشطون وسكان محليون أن اشتباكات عنيفة تدور بالقرب من الحدود الأردنية السورية.
الى ذلك ذكرت لجان التنسيق ان مصير م.كندة مصطفى والدة الناشطة السورية لبنى لايزال مجهولا بعد 11 يوما على اختطافها من قبل قوات الأمن والشبيحة في مدينة جبلة باللاذقية انتقاما من ابنتها ومحاولة لإجبارها على تسليم نفسها.
وقالت ان «الناشطة السورية لبنى وهي من الطائفة العلوية تعتبر من المؤيدين للثورة السورية منذ بداياتها وقد تلقت العديد من التهديدات من شبيحة النظام بناء على مواقفها كما ظهرت أخيرا في تسجيل ببلدة سلمى في ريف اللاذقية تعلن فيه دعمها للثورة السورية».