Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تنتقد استغلال الإعلام الموالي للجرحى والأطفال في تغطية «مجزرة داريّا»
29 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

تزامنا مع هول الفظائع التي رافقت العملية العسكرية لجيش النظام السوري في مدينة داريا على مدار الأيام الخمسة الماضية، انتقدت مواقع المعارضة السورية تعامل الاعلام السوري الرسمي والموالي لما وصفته بالمجزرة في داريا.
فقد بثت قناة «الدنيا» الموالية للنظام تقريرا تلفزيونيا أثار سخطا كبيرا لدى السوريين، لاسيما على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» وفي المواقع الإلكترونية.
وبثت الاخبارية تقريرا مشابها لنفس الحادثة ونفس موقع التصوير ولكن بتغيير واضح لوضعيات القتلى، بحسب المعارضة السورية.
وانتقد موقع «زمان الوصل» المعارض التقرير الذي أعدته مراسلة «الدنيا» السبت الماضي وكانت مدته 13 دقيقة.
ووصف الموقع الرسالة بالـ «استعراضية» خاصة ان عناصر من جيش النظام رافقتها في شوارع داريا، حيث «جثث الشهداء تفترش الأرض، الذين بلغ عددهم 300 شهيد على الأقل و440 في مجمل سورية» في ذلك اليوم.
ومن جهته كتب المعارض السوري ياسين الحاج صالح على صفحته في «فيسبوك»: «لم يسبق أن سقط ولا نصف هذا العدد في أي يوم من 528 يوما من الثورة السورية. 440 وجها، 440 قصة... وقاتل واحد».
جرأة أم وحشية ابن مدينة داريا، الصحافي السوري المعارض إياد شربجي تهكم من ناحيته على جرأة مراسلة «الدنيا» عبر صفحته في «فيسبوك»، فهو الرجل الثلاثيني الذي لا يستطيع النظر إلى قطة مجروحة، يرى شابة «تتجول بين الجثث والجرحى الذين ينازعون الموت في داريا لتبتز ألمهم ورغبتهم بالحياة وتصطاد منهم ما يدعم كذبتها».
«حقيقة لا أفهم لا أفهم، وغير قادر على تصديق أنها من بني البشر» وفقا لما نقله زمان الوصل عن شربجي.
وأصدرت رابطة الصحافيين السوريين المعارضة بيانا أدانت فيه التقرير التلفزيوني الذي بثته قناة الدنيا من بلدة داريا، وبنت الرابطة ادانتها على «معايير مهنية بحتة مرتبطة بمعايير الإنسانية والمعايير الاحترافية العالمية لمهنة الصحافة وتغطية المناطق الساخنة، أهمها انتهاك واضح للطفولة من خلال تعريض الأطفال لضغط عصبي بإبقائهم إلى جانب الجثث وعدم القيام بإسعافهم لحين الانتهاء من التصوير».
في اشارة الى مقابلة أجرتها مراسلة القناة مع طفلة جريحة وجدت متكية على جثة أمها القتيلة، حيث سألتها المراسلة «من هذه المقتولة بقربك فردت الطفلة «هاي ماما» وسألتها المذيعة قبل ان تقدم لها أي عون او إسعاف: هل تعرفين لماذا قتلت؟ فقالت الطفلة: لا».
وانتقدت الرابطة كذلك ما وصفته بالـ «استغلال اللا إنساني لامرأة جريحة تنزف وتأجيل إسعافها أيضا لحين انتهاء المراسلة من مقابلتها. مع عدم مراعاة حرمة الموتى واستخدام جثثهم وعرضها من دون أدنى مراعاة لأهلهم وذويهم الأحياء. وتقديم معلومات مغلوطة، وتجاهل كامل للحقائق على سبيل المثال، التأكيد الفوري على جنسيات أجنبية لجثث متفحمة».
وأضافت الرابطة أن الصحافي المحترف ولمراعاة معايير المهنة المتفق عليها عالميا، عليه مراعاة أهم القواعد التالية: أولوية إسعاف الجرحى على العمل الصحافي، فالإنسان يأتي أولا. كما يجب عدم استخدام الطفل بأي شكل من الأشكال. كما طالبت الرابطة منظمات حقوق الإنسان والمنظمات المعنية بحقوق الطفل، ومنها اليونيسيف، بإدانة فريق قناة الدنيا الإخبارية على تغطيتها التي ليست هي الأولى من نوعها في مجال الاستهانة بالإنسان السوري.
من جهتها نشرت صفحة «الثورة السورية ضد بشار الأسد» صورة مزدوجة عن تقريرين منفصلين احدهما بثته «الدنيا» والآخر بثته الاخبارية السورية الرسمية للمجزرة متهمة من وصفتهم بـ «الارهابيين» بارتكابها.
وقالت الصفحة ان نفس الجثث التي ظهرت في تقرير الاخبارية السورية كانت ظهرت في تقرير الدنيا ولكن بوضعيات مختلفة خاصة صورة الأم التي ظهرت في تقرير «الدنيا» مقتولة وهي تحتضن طفلها القتيل، في حين ظهرت نفس الأم في تقرير الاخبارية السورية ولكن طفلها القتيل كان مرميا بعيدا عنها.
واتهمت الإعلام السوري بالتلاعب بالجثث لبث المزيد من المصداقية لتقاريره.