Note: English translation is not 100% accurate
تجدد القصف العشوائي على المدن يوقع عشرات القتلى والجرحى
الانفجارات تعود إلى دمشق وسط تجدد المظاهرات لرفع «الحصار عن حمص»
8 سبتمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

تزامنا مع المظاهرات التي خرجت في عدة مناطق سورية استجابة لدعوة المعارضة تحت شعار «حمص المحاصرة تناديكم» وفيما كانت طائرات ومدافع القوات السورية تقصف مناطق أخرى، شهدت العاصمتان السياسية دمشق والاقتصادية حلب انفجارات وقعت في مواقع دينية ورسمية، زادت في عدد القتلى والجرحى السوريين.
ومازال أطفال سورية يدفعون الثمن الأغلى حيث قتل ثمانية منهم على الأقل أمس من بين أكثر من 90 مدنيا سقطوا بنيران القوات النظامية في عدة مناطق حتى عصر امس بحسب لجان التنسيق ونشطاء المعارضة.
وتواصلت عمليات القصف العشوائي التي تنفذها قوات النظام على المدن مستهدفة احياء في دمشق واللاذقية وحلب ودير الزور وحماة وحمص وترافقت مع انتشار أمني كثيف حول المساجد والساحات العامة لمنع خروج المظاهرات التي تنادي برحيل بشار الاسد ونظامه بحسب اللجان.
وتحدثت اللجان عن مجزرة ارتكبتها قوات النظام أمس في بلدة «حرستا القنطرة ذهب» وحي دير العصافير راح ضحيتها 16 شخصا منهم ثماني جثث مجهولة الهوية تمت تصفيتهم من قبل قوات الأمن.
وأشارت الى ان قوات الأمن مدعومة بأكثر من 2000 شبيح وبالأسلحة الثقيلة والدبابات اقتحمت بلدة ببيلا ونفذت حملة دهم وتخريب للمنازل كما قامت بحملة مداهمات مماثلة في مدينة قطنا بحثا عن مطلوبين.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان من ناحيته ان «قوات نظامية تضم مئات الجنود وآليات عسكرية ثقيلة وسيارات وحافلات اقتحمت بلدة ببيلا بعد القصف والاشتباكات التي شهدتها البلدة يوم أمس الأول»، مشيرا إلى ان «أعمدة دخان» تصاعدت من البلدة.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن في تصريح لوكالة «فرانس برس» ان «هذه البلدة، مثلها مثل بلدة يلدا، تقع على أطراف الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في دمشق مثل حي التضامن (جنوب) حيث قتل أمس معارض مسلح، وهي منطقة تشهد عمليات عسكرية كبيرة».
وفي مناطق أخرى من محافظة دمشق، دارت بحسب المرصد «اشتباكات عنيفة» بين القوات النظامية والمقاتلين المناهضين للنظام في منطقة القزاز في جنوب شرق العاصمة، فيما اعتقلت قوات الأمن «عشرات الشبان من أبناء المنطقة».
وسمعت أصوات إطلاق رصاص كثيف في حي التضامن في جنوب دمشق ومخيم اليرموك، اكبر المخيمات الفلسطينية في سورية، وذكر مراسل «فرانس برس» ان أصوات قصف على هاتين المنطقتين سمعت من وسط العاصمة، وذكر المرصد ان «ثلاثة مقاتلين» معارضين قتلوا في منطقة دوما في ريف دمشق.
وفي العمليات العسكرية في مناطق أخرى قتل طفلان خلال قصف تعرض له مبنى في مدينة البوكمال في محافظة دير الزور شرق البلاد، كما قتل معارضان مسلحان اثر سقوط قذيفة هاون على مكان تواجدهما في مدينة دير الزور، بحسب المرصد وتعرضت مدينة الشحيل الى قصف عنيف من قبل القوات النظامية ايضا.
كما تعرضت مدن وبلدات معرة النعمان وتفتناز والبارة والطلحية في ادلب الى »قصف عنيف» من قبل القوات النظامية أدى وفقا للمرصد الى سقوط جرحى وتدمير عدد من المنازل، بينما قتل معارض مسلح في اشتباكات في اريحا، بموازاة العمليات العسكرية خرجت مظاهرات في عدة مدن وبلدات قامت قوات النظام بتفريقها بالرصاص الحي.
ففي دمشق خرجت المظاهرات في عدة أحياء منها واحدة بعد صلاة الجمعة انطلقت من جامع النقشبندي في السويقة واتجهت الى حي قبر عاتكة وأخرى من جامع محمد الأشمر في حي الزاهرة القديمة بعد صلاة الجمعة.
وشهد حي مخيم اليرموك مظاهرة حاشدة من جامع الوسيم بعد صلاة الجمعة تنديدا بما يرتكبه نظام الأسد من جرائم بحق الشعب الفلسطيني والسوري وامتدت المظاهرات الى احياء برزة والحجر الأسود والقدم والعسالي وهتف المتظاهرون نصرة للمدن المحاصرة وطالبوا بإسقاط النظام.
وخرجت مظاهرات أخرى في عدد من احياء حمص كحي الوعر والملعب نصرة للاحياء الأخرى التي لم يتوقف القصف عنها امس كأحياء حمص القديمة وجورة الشياح، وأضاف المرصد، ومقره لندن أن «أحياء الخالدية وجورة الشياح والقرابيص والقصور والحميدية والصفصافة بمدينة حمص تعرضت لقصف عنيف من قبل القوات النظامية أدى إلى سقوط جرحى وتدمير عدد من المنازل تزامن مع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب الثائرة في أحياء حمص القديمة». ولم يكن حال ريف حمص بأحسن حيث تعرضت قلعة الحصن لقصف عنيف من راجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على قلعة الحصن واستهداف المسجد العمري في حارة الحصن، بحسب شبكة شام الاخبارية التي اتهمت القوات النظامية بتسوية منازل بالأرض عند المسجد، وتجدد القصف ايضا على مدينة الرستن وتلبيسة المجاورة.
في غضون ذلك قامت القوات السورية بمحاصرة المساجد في مدينة انخل بمحافظة درعا قبل انتهاء صلاة الجمعة وقاموا باعتقال الشباب من أمام أبواب المساجد وإطلاق النار لتفريق الناس وسقط عدة جرحى، ثم قاموا بشن حملة دهم للمنازل وتكسير الأبواب وخلعها وتكسير لأثاث المنازل وشنوا حملة اعتقالات بحسب «شام»، وقصفت القوات السورية ايضا بلدة أم ولد بريف درعا.
في هذه الأثناء، قتل مدني وخمسة عسكريين في انفجار دراجة نارية مفخخة بالقرب من جامع الركنية في ساحة شمدين بحي ركن الدين التاريخي في دمشق لدى خروج المصلين من صلاة الجمعة، وذكر التلفزيون السوري في شريط عاجل ان التفجير الذي وصفه بـ«الإرهابي» أسفر عن «استشهاد خمسة من قوات حفظ النظام وإصابة آخرين».
وكان التلفزيون ذكر في وقت سابق ان «تفجيرا إرهابيا وقع لدى خروج المصلين من جامع الركنية في حي ركن الدين في دمشق ما أوقع عددا من الإصابات بين المدنيين»، وأوضح التلفزيون ان التفجير ناجم عن «دراجة نارية مفخخة».
من جهة أخرى اقتصرت أضرار انفجار آخر بعبوة ناسفة موضوعة بسيارة على اوتستراد المزة مقابل القصر العدلي في العاصمة دمشق إلى إصابة شخص وإلحاق أضرار مادية، وأفاد مصدر سوري لـ«يونايتد بريس انترناشونال» بأن «الانفجار أدى إلى إصابة مواطن واحد وحرق ثلاث سيارات كانت متواجدة في مكان الانفجار بالإضافة إلى الأضرار المادية في موقع التفجير»، وكانت مصادر الصور الوحيدة في الانفجارين هي قناة الإخبارية السورية الرسمية التي أظهرت حجم الدمار الذي أصاب الموقعين.