Note: English translation is not 100% accurate
تحقيق إخباري
الجيش السوري الحر يدعم المنشقين عن الجيش النظامي
12 سبتمبر 2012
المصدر : حلب ـ أ.ف.پ
البعض ينتظر هبوط الليل لتسلق الأسيجة والزحف تحت الأسلاك الشائكة، والبعض الآخر يتواعد مع العدو، هؤلاء جنود سوريون يسعون الى الانشقاق والكثير منهم ينجح في ذلك.
وفيما تعلن دمشق ارتياحها لأنها «تتخلص من الإرهابيين»، فإن احتمال ارتفاع عدد الانشقاقات الى حد النزيف، لاسيما بين الجنود السنّة الذين يشكلون الأكثرية في الجيش، سيضع النظام السوري أمام مشكلة بالغة في التعقيد.
«أبوانس» (رفض الكشف عن اسمه الحقيقي) الذي وصل مساء السبت يبلغ 23 عاما ومكث ثمانية أشهر في قاعدة الشعلة للرادار قرب حلب في انتظار اللحظة المواتية.
وروى الشاب النحيل الذي يضع نظارات في لقاء معه في قاعدة للمعارضين المسلحين قرب حلب «مع حلول الليل استفدت من تبديل الحرس للاقتراب من جدار، حاملا بندقيتي الكلاشينكوف وببزتي العسكرية. لم يكن الجدار مرتفعا». وتابع «ثم زحفت تحت الأسلاك الشائكة وفررت راكضا عبر ممر مظلم بين شعاعي كشافين».
انضم الى كتيبة للجيش السوري الحر التي تجري تدقيقات بشأنه قبل إعادة سلاحه اليه.
ويؤكد انه يريد القتال، لكن هذه ليست حال جميع المنشقين الذين يفضلون في كثير من الاحيان الانضمام الى عائلاتهم أو مغادرة البلاد.
في حلب، جلس «القائد خطاب» (رفض الكشف عن اسمه) البالغ 36 عاما على كرسي بلاستيكي تحت إحدى القناطر الحجرية في المدينة القديمة، وأوضح انه عند انشقاق احدهم «ان كان الشخص معروفا لدى جنود سبق ان انضموا إلينا فلا مشكلة، هنا الجميع يعرفون بعضهم، لكن ان لم يضمنه احد فسيمثل امام جهاز امن الجيش السوري الحر، ويمضي بعهدته أسبوعين الى ان نجري الاستعلامات اللازمة». وكجميع قادة الثوار في المنطقة أكد خطاب ان الساعين الى الانشقاق كثر في صفوف الجيش النظامي وانه اعتمد إجراءات لمساعدتهم. وقال «البعض يطلعوننا عبر أصدقاء أو أقارب، فنعطيهم موعدا ليليا في عدة مواقع على الجبهة، وفي أثناء حراستهم يخرجون رافعين بندقيتهم».
وأكد قائد آخر عرف عن نفسه باسم «ابوعبيدة» في حي سيف الدولة شرقا تنظيم هجمات زائفة لتسهيل ظروف الهرب. وقال «انهم يرسلون الينا إشارة عبر مصابيح صغيرة في هواتفهم فنطلق النار خلفهم لتغطيتهم. في بعض القواعد يكفي الاقتراب من الجدران الخارجية من دون إذن للتعرض لإطلاق نار في الظهر». ويؤكد الثوار تكرارا تمركز عناصر من حزب الله اللبناني أو إيرانيين في ثكنات الجيش وأسلحتهم موجهة الى الداخل، من دون القدرة على إثبات ذلك.
وأكد قائد كتيبة للثوار في حي باب نصر احمد الامام (35 عاما) ان «الضباط العلويين لا يقاتلون، انهم يراقبون الجنود السنة ويطلقون النار عليهم ان رفضوا القتال او اقتربوا من البوابات».
وعلى غرار «ابوانس» أكد عدد من الجنود المنشقين السنة الذين انضموا الى الجيش السوري الحر انهم عزلوا في الثكنات وصودرت هواتفهم واقتصرت مشاهدتهم للتلفزيون على قنوات النظام وألغيت مأذونياتهم وروقبت أحاديثهم ومنعوا من ارتداء ملابس مدنية.
وقال «أمضيت ثمانية أشهر متواصلة داخل القاعدة».
وتابع «زعم الضباط ان الطرقات غير آمنة وان آخر الجنود الذين غادروا الى عائلاتهم لم يعودوا، قيل لنا انهم قتلوا، لكننا كنا نعلم أن ذلك غير صحيح». وأضاف ان «حوالي 15 من أصدقائي ينتظرون ليفعلوا مثلي لكنهم يخشون الانتقام من عائلاتهم».
وتابع «كنت أشاهد على شاشات الرادار جميع تحركات الطائرات والمروحيات التي تقصف حلب ومحيطها، عبر استخدام طائرات مقاتلة لقصف الأحياء والمدنيين من الصعب عليهم أن يقنعوا الآخرين بأنهم يواجهون إرهابيين...».