Note: English translation is not 100% accurate
سيدا: مبادرة المبعوث الدولي مقيدة بالفيتو الروسي ومراوغات النظام
الإبراهيمي يلتقي الأسد اليوم: أزمة سورية «كبيرة وتتفاقم» وموسكو: مستعدون لتأييد قرار دولي إذا استبعد التدخل العسكري
14 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

حل الموفد العربي والدولي الى سورية الأخضر الإبراهيمي الى دمشق أمس في أول مهمة له في هذا البلد وصفها مسبقا بأنها «بالغة الصعوبة».
وأكد الإبراهيمي أن الأزمة التي تشهدها سورية منذ منتصف مارس عام 2011 كبيرة وتتفاقم.
وقال في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا): «قدمنا الى سورية للتشاور مع الاخوة السوريين فهناك أزمة كبيرة في سورية واعتقد أنها تتفاقم».
وأعرب عن اعتقاده بأنه لا أحد يختلف على ضرورة وقف النزيف وإعادة الوئام الى أبناء الوطن الواحد معربا عن أمله أن ينجح في مهمته.
من جهته قال المتحدث باسم المبعوث الدولي والعربي احمد فوزي ان الابراهيمي سيلتقي خلال زيارته الى دمشق كبار المسؤولين السوريين وفي مقدمتهم الرئيس بشار الأسد المقررة اليوم.
بدوره أكد عبدالباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري المعارض أن مبادرة الممثل العربي الأممي المشترك الأخضر الإبراهيمي مقيدة بالأطر القديمة لمجلس الأمن المشلول بالفيتو الروسي. وقال سيدا في تصريحات صحافية عقب لقائه بنبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية إننا بحثنا آخر التطورات على الساحة السورية، ومختلف المبادرات السياسية وتوقفنا أمام مبادرة الأخضر الإبراهيمي الذي يمتلك خبرة وحنكة وهي مبادرة مشكورة، ولكننا نقول إنها محكومة بالآليات القديمة التي تتحكم في مجلس الأمن.
وطلب رئيس المجلس الوطني السوري المعارض من الإبراهيمي أن يقنع روسيا بأن تتخلى عن استخدام الفيتو، معربا عن أمله أن تنجح المبادرة ولكن قال لا اعتقد أنها ستنجح في ظل الظروف الحالية خاصة أن النظام متخصص في تفريغ المبادرات.
وحول غموض مبادرة الأخضر الإبراهيمي.. قال إن هذه المبادرة مازالت غير واضحة المعالم، وانه الآن في سورية للتواصل مع المعنيين هناك، والمجلس الوطني سيلتقي معه بعد عودته لبحث مختلف التوجهات معه، ولكننا نؤكد على أن هذه المبادرة إذا كانت خاضعة للآليات التي تتحكم في مجلس الأمن المشلول بفعل الفيتو الروسي فهذا يجعل الإمكانيات أمام هذه المبادرة ضئيلة جدا.
وقال إذا تمكن الإبراهيمي من إقناع الروس بعدم استخدام حق الفيتو في مجلس الأمن ضد حماية المدنيين السوريين، عندئذ سيكون قد حقق إنجازا.
وقال سيدا إن المبادرات كثيرة، والمجلس الوطني قد التزم مبادرة عنان وكانت مبادرة سياسية، لكن أمام فشل هذه المبادرة، واستمرار حالة القتل طالبنا بحماية المدنيين السوريين، وهذا يتحقق عبر فرض مناطق حظر جوي توفر ملاذا آمنا للسوريين، وهذا يستوجب استخدام القوة، لأن هذا النظام خبير بإفراغ كل المبادرات من مضمونها.
أما فيما يتعلق بمبادرة الرئيس د.محمد مرسي، فقال رئيس المجلس الوطني السوري المعارض إن هذه المبادرة كانت رسالة لعودة مصر للساحة الإقليمية والدولية بقوة لأن غياب مصر عن الساحة أحدث خللا في المعادلات الإقليمية لكننا الآن أمام توازن، ونأمل أن يكون في صالح المنطقة والشعب السوري على وجه الخصوص الذي يعاني من أوضاع متردية منذ عام ونصف العام.
وحول الحديث عن استبعاد إيران من الحل.. قال إن إيران جزء من المشكلة، وان نظام الأسد يستمر بقوة الدعم الإيراني والمالي والسياسي والعسكري، موضحا أنه فيما يتعلق باقتراح الرئيس المصري د.محمد مرسي بشأن إدخال إيران في المعادلة فان هذا أمر تابع للاقتراح المقدم من الجانب المصري، لكننا نرى أن إيران جزء من المشكلة، مشيرا إلى أنه لا توجد مشكلة بين الشعب السوري وإيران، فالثورة السورية قامت بناء على احتياجات داخلية، داعيا المسؤولين الإيرانيين إلى أن يستعدوا إلى مرحلة ما بعد الأسد على أساس احترام حقائق التاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة للشعبين السوري والإيراني.
في هذا الوقت، أكد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ان بلاده مستعدة لتأييد قرار دولي حول سورية اذا استبعد التدخل الخارجي.
ورأى لافروف في مقال نشرته مجلة «الحياة الدولية» امس انه «لا يوجد اي أساس للتدخل الخارجي في الشأن السوري الداخلي» معيدا الى الأذهان «ان مجلس الأمن الدولي اتخذ قرارين بمشاركة روسيا حول سورية وان الجانب الأميركي رفض اقرار اتفاقيات جنيف حول سورية في مجلس الأمن الدولي لأنها لم تتضمن تهديدا ووعيدا ولا تفرض عقوبات اضافية ضد سورية».
وأوضح ان وثيقة جنيف تتميز بالموضوعية والتوازن لأنها تقضي بضرورة وقف سفك الدماء فورا مشيرا الى ان اغلبية الدول لا تريد التدخل عسكريا في سورية.
ولفت الى ان الأطراف التي تريد التدخل العسكري بأي ثمن «تعمل على استدراج قرار من مجلس الأمن الدولي يستند الى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة».
وشدد لافروف على ان النزاع في سورية يتسم بطابع داخلي ولا يوجد اي أساس للتدخل لصالح اي من الطرفين المتنازعين بل يجب العمل على ارغام هذه الأطراف على وقف اطلاق النار فورا والشروع في العملية التفاوضية.
وذكر ان «الحكومة السورية مستعدة لوقف اطلاق نار شامل ومتزامن لكن المعارضة السورية لا تكتفي برفض هذا التوجه بل تحرض الدول الغربية على إرسال قواتها لإسقاط النظام في دمشق».