Note: English translation is not 100% accurate
المعلم يتهم تركيا والسعودية وقطر وليبيا بتسليح «المجموعات الإرهابية»: تنحي الأسد «وهم»
2 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات
اتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم تركيا والسعودية وقطر وليبيا بدعم المجموعات المعارضة المسلحة في سورية داعيا المجتمع الدولي إلى إلزام هذه الدول بوقف تسليح وتمويل وتدريب وإيواء هذه المجموعات.
وقال إن الدعوات إلى تنحي الرئيس السوري بشار الأسد هي «أوهام» ودعا الأطراف والأطياف السياسية داخل سورية وخارجها إلى حوار بناء داخل سورية.
وأشار المعلم في كلمة أمام الدورة السابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة امس إلى أن «الحكومة السورية استجابت للحوار منذ بداية الأحداث ولكنها لم تلق استجابة من معظم أطراف المعارضة» واستجابت في جميع مراحل الأزمة لكل المبادرات وتعاونت مع بعثة المراقبين وأعلنت التزامها بخطة المبعوث السابق كوفي أنان وببيان جنيف.
إلا أنه أضاف أن «سلوك المجموعات التي سعت لاستغلال التزام الحكومة السورية بالخطة والبيان لتحقيق مكاسب على الأرض وتوسيع رقعة انتشارها إضافة إلى تصريحات صدرت من بعض الدول الغربية والعربية أوضحت من هي الجهات والدول التي عملت لإفشال كل تلك المبادرات».
وقال المعلم إن «أي جهد دولي يتطلب إلى جانب التزام الحكومة السورية إلزام الدول الداعمة للمجموعات المسلحة في بلادي وفي مقدمتها تركيا والسعودية وقطر وليبيا وغيرها بوقف تسليح وتمويل وتدريب وإيواء المجموعات الإرهابية المسلحة وتشجيع الحوار ونبذ العنف».
وأكد أن حكومته «مستمرة في العمل مع الأطراف الوطنية في المعارضة لبناء سورية جديدة وتعددية تستجيب لتطلعات شعبها وهي عازمة في الوقت نفسه على القيام بواجبها وتحمل مسؤولياتها في حماية شعبها من الإرهاب التكفيري الجهادي الذي تعمل مجموعات إرهابية مسلحة من خلاله على نشر الفوضى وخلق الفتنة بين السوريين وضرب عيشهم المشترك».
واعتبر الدعوات التي صدرت من البعض «غير العارف لحقائق الأمور أو المتجاهل لها أو المساهم في تأجيجها تدعو رئيس الجمهورية العربية السورية للتنحي» هو «تدخل سافر في شؤون سورية الداخلية ووحدة أبنائها وسيادة قرارها».
وأكد أن «الشعب السوري هو الذي يختار قيادته عبر أهم سبل الديموقراطية والتعبير وهو صندوق الاقتراع».
ودعا الدول التي تدعو إلى تنحي الرئيس السوري إلى «التوقف عن الأوهام» ودعا المعارضة «الوطنية للعمل معا من أجل وقف سفك الدم السوري والجلوس إلى طاولة الحوار للمشاركة في صنع حاضر ومستقبل سورية».
ودعا المعلم الأطراف والأطياف السياسية داخل سورية وخارجها إلى حوار بناء تحت سقف الوطن فأبواب سورية كما قلبها مفتوحة لكل من يريد الحوار والبناء ولتحقيق ذلك أدعو كل الدول الممثلة في هذه الجمعية إلى الضغط لإنهاء العنف في بلادي عبر وقف تسليح وتمويل وإيواء وتدريب المجموعات الإرهابية».
وأشار إلى أن ما ينتج عن الحوار سيكون «خريطة البلاد وخطها المستقبلي في إقامة سورية أكثر تعددية وديموقراطية».
وقال إن البعض يسعى إلى «افتعال أزمات لاجئين في بلدان الجوار عبر تحريض الجماعات المسلحة لترهيب السوريين الآمنين في المناطق الحدودية ما يدفعهم إلى النزوح إلى دول الجوار حيث يتم وضعهم إما في معسكرات التدريب على السلاح أو ما يشبه أماكن الاعتقال وسط مناطق قاحلة أو وعرة».
واتهم بعض الدول التي تؤوي اللاجئين السوريين بـ «استغلال محنتهم للحصول على مساعدات يصرف جلها على غايات لا علاقة لها بالأهداف الإنسانية».
ودعا المعلم المواطنين السوريين إلى العودة إلى مدنهم وقراهم «حيث تضمن الدولة عودتهم الآمنة وحياتهم الكريمة بعيدا عما يعانونه في هذه المخيمات من أوضاع لا إنسانية».
واستغرب كيف أن «أعضاء دائمين في مجلس الأمن ممن شنوا الحروب بذريعة مكافحة الإرهاب يقومون بدعم الإرهاب في بلادي دونما أي اعتبار لقرارات الأمم المتحدة التي أرست ضوابط وآليات لتضافر الجهود الدولية في مكافحة هذه الآفة بعيدا عن التجاذبات السياسية وازدواجية المعايير». وقال إن «الحكومة السورية لا تستغرب فشل مجلس الأمن في إدانة التفجيرات الإرهابية لأن بعض أعضائه هم من يدعم مثل هذه الأعمال» مشيرا إلى أن «هذا الإرهاب وما يرافقه من تحريض إعلامي غير مسبوق قائم على إذكاء التطرف الديني الذي ترعاه دول معروفة في المنطقة وتسهيل تدفق السلاح والمال والمقاتلين عبر حدود بعض دول الجوار سواء تلك التي تغض الطرف عن نشاط المجموعات الإرهابية العابر لحدودها أو تلك التي توفر دعما ماديا ولوجيستيا نشطا انطلاقا من أراضيها للجماعات الإرهابية المسلحة». في هذا الوقت، أكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية د.ياسر علي امس أن مصر ترفض أي تدخل عسكري في سورية وأن رؤيتها لحل الأزمة السورية ينطلق من ضرورة الضغط على النظام السوري الحالي حتى يرحل.
وقال المتحدث في مؤتمر صحافي ان هناك عددا من المقترحات التي يتم بحثها لحل الأزمة السورية لكن موقف الرئاسة المصرية يكمن في التدخل السياسي للضغط تلبية للإرادة السورية الشعبية أما التدخل العسكري فإنه سيفاقم الأزمة بدلا من حلها.